بـ " 1472 ضحية و222 هجوما كيميائي" ... الشعب السوري أكثر شعوب العالم معاناة من الأسلحة الكيميائية

29.تشرين2.2019

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في بيان لها اليوم، إن أي شعب في العالم لم يعاني في العقد الأخير من الأسلحة الكيميائية كما عانى منها الشعب السوري، الذي شاهد أبناءه يموتون خنقاً وبدون دماء، ما ولَّد شعوراً بالخوف والإرهاب لا يمكن وصفه، معلنة عن تسجيل قرابة 1472 ضحية و9889 مصابا في 222 هجوما كيميائيا، 217 منها نفذها النظام السوري.

ولفتت الشبكة في بيانها إلى استخدم النظام السوري ما يمتلكه من أسلحة منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا آذار 2011، وتدرَّج في استخدام الأسلحة مراقباً بشكل دقيق ردة فعل المجتمع الدولي، إلى أن وصل إلى استخدام مخزونه من سلاح الدمار الشامل الكيميائي بسبب وقوف مجلس الأمن وبقية دول العالم موقف المتفرج تقريباً تجاه ارتكاب النظام السوري جرائم ضد الإنسانية.

ويصادف غداً اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الحرب الكيميائية الذي أقره مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، في دورته العشرين التي انعقدت في عام 2015، لتذكر "الشبكة السورية" الأمم المتحدة بأن أكبر تهديد ومستخدم للأسلحة الكيميائية على وجه الكرة الأرضية وهو النظام السوري والعائلة الحاكمة في سوريا لا يزال طليقاً.


ولفتت الشبكة إلى فشل ذريع لمنظمة الأمم المتحدة وعلى رأسها مجلس الأمن، لعدم محاسبته على جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية التي أثبتتها هيئات متعددة في الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، لافتة إلى أن ذلك يقوِّض جهود القانون الدولي ويرسِّخ الإحباط وفقدان الأمل ويدفع نحو التطرف والتَّعصب.

وقال بيان الشبكة إنه ومنذ 23/ كانون الأول/ 2012 والنظام السوري مستمر في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، لا بل إن مراكز بحوثه استمرت في تطوير هذه الذخائر على الرغم من انضمامه إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أيلول 2013، وهو ما ترجم عبر الهجمات الكيميائية المتكررة في مناطق مختلفة من البلاد.

وبحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية، فقد سجلت ما لا يقل عن 184 هجوماً بعد قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر في أيلول/ 2013، الذي انضمت بموجبه سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية حتى آخر هجوم مسجل لدينا في قرية الكبينة بريف اللاذقية في 19/ أيار/ 2019.

وعن حصيلة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وفقاً لتواريخ قرارات مجلس الأمن الدولي، بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية، فقد وثَّقت ما لا يقل عن 222 هجوماً كيميائياً منذ أول استخدام موثق للأسلحة الكيميائية في سوريا في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى تشرين الثاني/ 2019.

وتتوزَّع هذه الهجمات وفقاً لقرارات مجلس الأمن المتعلِّقة باستخدام الأسلحة الكيميائية على النَّحو التالي: الهجمات التي نفَّذها النظام السوري: 217 هجوماً توزّعت على النحو التالي:
أولاً: قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر في 27/ أيلول/ 2013: 33 هجوماً
ثانياً: بعد قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر في 27/ أيلول/ 2013 حتى تشرين الثاني/ 2019: 184 هجوماً
ثالثاً: بعد قرار مجلس الأمن رقم 2209 الصادر في 6/ آذار/ 2015: 115 هجوماً
رابعاً: بعد قرار مجلس الأمن رقم 2235 الصادر في 7/ آب/ 2015، الذي انبثقت عنه آلية التَّحقيق المشتركة: 59 هجوماً

أما الهجمات التي نفَّذها تنظيم داعش: 5 هجوماً جميعها وقعت بعد قرارات مجلس الأمن ذوات الأرقام 2118 و2209 و2235.

وتسبَّبت جميع تلك الهجمات في مقتل ما لا يقل عن 1472 شخصاً، مسجلون في قوائمنا بالاسم والتفاصيل، جميع الضحايا قضوا في هجمات نفَّذها النظام السوري يتوزعون على النحو التالي:
• 1397 مدنياً، بينهم 186 طفلاً، و252 سيدة (أنثى بالغة).
• 68 من مقاتلي المعارضة المسلحة.
• 7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في أحد سجون المعارضة.
وإصابة ما لا يقل عن 9889 شخصاً يتوزعون إلى:
• 9757 أُصيبوا إثرَ هجمات شنَّها النظام السوري.
• 132 أُصيبوا إثرَ هجمات شنَّها تنظيم داعش.

ولفت البيان إلى أن كل من لجنة التحقيق الدولية المستقلة وآلية التحقيق المشتركة التي أنشأها قرار مجلس الأمن رقم 2235 ومنظمات دولية مثل هيومان رايتس ووتش، والعفو الدولية، وكذلك عشرات التقارير للشبكة السورية أثبتت مسؤولية النظام السوري مرات عديدة عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وخرق النظام السوري عبر استخدام الأسلحة الكيمائية عدداً واسعاً من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، وشكَّل ذلك الخرق المتكرر والواسع النطاق جرائم ضدَّ الإنسانية وكذلك جرائم حرب وفقاً للمادة السابعة والثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

وطالب بيان الشبكة الإدارة الأمريكية، القيام بتحقيقات في حوادث إضافية لهجمات بالأسلحة الكيميائية قام بها النظام السوري، وفضح ممارساته وتعرية حلفائه، وبموجب الاتفاقية الموقعة بين الحكومة الأمريكية والشبكة السورية لحقوق الإنسان سوف نقوم قريباً بالتزويد بالحوادث التي تمكنا من توثيقها في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، التي نأمل أن تساهم بشكل جدي في مزيد من التحقيقات وكشف الحقيقة.

وشددت على ضرورة ملاحقة الضباط والقادة السياسيين والعسكريين المسؤولين عن ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، وسوف تقوم الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفقاً للاتفاقية بالتزويد بقوائم المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكدت على الحفاظ على تعهد "الخط الأحمر" عبر استهداف القوات والمطارات التي لا تزال تستخدم أسلحة الدمار الشامل الكيميائية، وملاحقة القادة الذين أمروا تلك القوات باستخدام الأسلحة الكيميائية.

وطالبت بتشكيل تحالف حضاري يهدف إلى القضاء على الأسلحة الكيميائية المتبقية لدى النظام السوري وضمان عدم تكرار استخدامها، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية صارمة على كل من يحاول تأهيل النظام السوري الذي أثبتت الإدارة الأمريكية تورطه باستخدام أسلحة كيميائية تُهدد أمن وسلامة الإقليم والعالم.

وطلبت من مجلس الأمن الدولي، عقد جلسة طارئة والتحرك عاجلاً وإصدار قرار يلزم النظام السوري بدخول فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دون عراقيل والتجول بحرية، وأن يُهدد باستخدام عقوبات في حال عدم التزام النظام السوري بذلك.

وطالب البيان حظر الأسلحة الكيميائية، بالطلب من مجلس الأمن التَّحرك بصورة فورية وإصدار قرار يلزم النظام السوري، وفضح النظام السوري وحليفه الروسي أمام منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها كافة، وكذلك أمام المؤسسات الإعلامية، وتشكيل ضغط جدي يمنع النظام السوري من تكرار عملية حظر دخول المحققين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة