بـ 589 ليرة يستلمها بدمشق ... النظام يعوض والد أحد قتلى ميليشياته في طرطوس

05.تشرين1.2020
صورة للقتيل وأبوه
صورة للقتيل وأبوه

نشرت صفحة موالية للنظام ما قالت إنها رسالة وردت عبر بريدها مزودة بوثائق كشفت من خلالها عن إبلاغ قيادة جيش النظام لوالد أحد قتلى ميليشياته في طرطوس للذهاب إلى دمشق واستلام مستحقات مالية لولده القتيل التي بلغت 589 ليرة فقط، وذلك بعد سنوات من مصرعه.

وتشير الوثائق التي أرفقها والد القتيل "فراس سهيل إبراهيم"، المنحدر من قرية "بجنة الجرد"، بناحية الدريكيش بريف طرطوس، إلى أنّه حصل على مبلغ مالي مذّل، فيما أثارت المحادثة جدلاً واسعاً، وردود ساخطة على الصفحات الموالية.

ويقول والد القتيل بأنه تلقى قبل يومين إبلاغاً لاستلام مستحقات الرواتب الشهرية لولده عند أداءه الخدمة العسكرية الإلزامية بصفوف جيش النظام في عام 2014، ليفاجئ بأن المبلغ المستحق هو 589 فقط، فيما طلب منه الشرطي الذي أوصل الوثائق بأن يذهب إلى دمشق ليتم تسليمه المبلغ هناك.

واختتم والد القتيل وفقاً لما نقل عنه بقوله: "اشكره لكل مسؤول ساهم في هذا العمل، وأشار إلى أن القيمة المالية المذلة تعويضاً لرواتب ولده كان لها وقع أصعب من تلقيه نبأ مصرعه في صفوف ميليشيات النظام، فيما تمحورت التعليقات حول الذل والمهانة التي يتلقاها عناصر النظام خلال خدمتهم وبعد مصرعهم بشكل متكرر، وأن المبلغ لا يمكنه حتى من الوصول إلى دمشق.

ولقي "فراس سهيل إبراهيم"، مصرعه في إدلب بمطلع عام 2014، وتتناقل صفحات موالية صوراً تظهر مشاركاته في العمليات العسكرية التي خاضها جيش النظام ضد مناطق المدنيين، وبعد استخدامه في تلك العمليات بات حاله كمعظم العناصر ممن يتجاهلهم النظام بشكل ملحوظ وتفضح كميات الدعم المقدمة لهم الإذلال الذي يتلقاه العناصر وذويهم.

وسبق أن أصدر رأس النظام بشار الأسد مرسوماً قبل أعوام كـ "مكرمة" بحسب وصف موالين، يعفي بموجبه ورثة القتلى من جنوده، ومصابي الحرب من أعباء قروض المصارف العامة بشطب مليون ليرة سورية من إجمالي ما يترتب عليهم من قروض، كما أصدر قرار سابق تضمن بمنحهم اسطوانة غاز لمرة واحدة دون طلب الـ"بطاقة ذكية"، التي يتم بيع عدة مواد أساسية من قبل النظام عبرها.

كما سبق أن أعلنت وزارة الداخلية التابعة للنظام عن افتتاح التقديم لمنحة مالية تحت مسمى "مكافأة" لا تتجاوز قيمتها الـ 10 دولار، تشمل المسرحين المصابين في جيش النظام، وذلك بشروط مذلة للعناصر الذين أمضوا ذروة شبابهم في خدمة نظام الأسد والمشاركة في قتل وتهجير الشعب السوري.

هذا وعمل النظام على تجنيد آلاف الشباب الموالين له ممن عملوا على قتل وتهجير الشعب السوري خلال السنوات الماضية، ومع ضخامة حجم الخسائر البشرية بصفوف الموالين للنظام لا سيّما القرى والبلدات الساحلية التي تحولت إلى مدن للنساء فقط يقابل نظام الأسد هذه الظواهر في تغطيتها على أنها إنجازات في ظلِّ امتناعه عن تقديم الدعم والتعويض لعناصر الميليشيات الموالية.

يشار إلى أن نظام الأسد يواصل تجاهله كافة من استخدمهم للسيطرة على المدن السورية بالحديد والنار والحصار حتى عناصر جيشه الذي يرفض الإعلان عن حصيلة القتلى الذين يقدر عددهم بعشرات الآلاف، عوضتهم قيادة النظام العسكرية بساعة حائط وكمية من البرتقال، ومواشي من الماعز، الأمر الذي أثار سخرية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة