طباعة

بـ123 مليون يورو .. النظام يوقع عقداً لتأهيل مجموعتي توليد بـ"محطة حلب" .. لإيران أم روسيا؟!

27.كانون2.2021

وقع نظام الأسد عقداً يقضي بإعادة تأهيل المجموعتين الأولى والخامسة في "محطة توليد حلب الحرارية"، فيما أغفل إعلام النظام ذكر هوية الشركة المنفذة إلا أنها واستناداً لتصريحات سابقة إما روسية أو إيرانية، وذلك بكلفة 123 مليون يورو.

وفي التفاصيل أعلن وزير الكهرباء "غسان الزامل"، المباشرة بإعادة التأهيل في المحطة ومن المتوقع وضع المجموعة الأولى بالخدمة بعد أقل من 12 شهراً، وفق تقديراته.

وزعم "الزامل" "أن العمل يأتي ضمن مساعي وزارته لإصلاح محطات التوليد التي خربها "الإرهاب" وذلك لإعادة تأهيل كامل مكونات المنظومة الكهربائية على الرغم من الحصار الاقتصادي"، وفق تعبيره.

وقالت صحيفة موالية إن اليوم الأربعاء إن توقيع العقد مع "إحدى الشركات من الدول الصديقة" بحضور وزير الكهرباء وممثلي الشركة المنفذة وسيتم التنفيذ بداية الأسبوع المقبل، حسب وصفها.

وسبق أن صرح وزير الكهرباء السابق لدى النظام "محمد خربوطلي"، بقوله إن شركة إيرانية من المتوقع أن تعمل على تأهيل المحطة حيث يتم التفاوض معها والأمور في مراحلها الأخيرة، لكن لم يتم توقيع العقد حينها.

وفي مطلع عام 2017 قال مجلس الوزراء، في بيان له إن "وزارة الكهرباء تقوم بدراسة عرض فني مقدم من إحدى الشركات الروسية، ويقوم العرض لتوريد وتركيب عشر مجموعات توليد بخارية ضمن المحطة الحرارية في حلب.

فيما نقلت مواقع موالية للنظام جملة من التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولي قطاع الكهرباء لدى النظام حول قرب إعادة تشغيل المحطة عبر عقود مقدمة من الجانبين الروسي والإيراني، وحتى الصيني أيضاً، بوقت سابق.

وفي السابع عشر من شهر تشرين الثاني من العام 2020 الماضي كشفت مصادر إعلامية موالية عن نية النظام توقيع عقد لصيانة وتأهيل محطة توليد حلب، ورجحت بأنّ يكون مع شركة إيرانية سبق أن جرى التفاوض من قبل النظام.

وفي وقت سابق وقعت شركة "أي بي آر سي" الإيرانية، على عقد تأهيل محطة توليد اللاذقية وبحضور وزير الطاقة الإيراني، ومستشار النائب الأول للرئيس الإيراني والوزير السابق لكهرباء النظام "محمد زهير خربوطلي" في إطار تطوير مجال القطاع الكهربائي، حسب وصفهم.

وكان وقع النظام مذكرة تفاهم مع الشركة الإيرانية ذاتها لإعادة تأهيل "محطة حلب الحرارية"، فيما تم إلغاءها لطلبت الشركة فتح اعتماد وحجز المبلغ كاملاً لديها وقيمته 64 مليار ليرة سورية قبل البدء بالعمل في مطلع 2020 الماضي.

وكان اعتبر "الزامل" أن ما وصفه بـ "النمو الاقتصادي والسكاني" أدى إلى زيادة الطلب على مختلف حوامل الطاقة ومنها الطاقة الكهربائية حيث إن أي نقص بكميات المازوت والغاز المنزلي والفيول ينعكس سلباً من خلال زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية، حسب وصفه.

وتجدر الإشارة إلى أنّ توقيع العقد الأخير سبقه عدة بيانات مماثلة دون أن يجري تنفيذ أي من مشاريع الصيانة والتأهيل على أرض الواقع، إذ سبق أن صرحت جهات مسؤولة في نظام الأسد عن اقتراب موعد تأهيل وصيانة محطة التوليد إذا أن ذلك لم يعدو كونه فقاعات إعلامية.

بالمقابل تشهد مناطق النظام غياب شبه تام للتيار الكهربائي برغم مزاعمه تأهيل المحطات لتضاف إلى الأزمات المتلاحقة التي تضرب مناطق النظام، بدءاً من تقاعس النظام مروراً بتبرير هذا التجاهل وليس انتهاءاً بحوادث التعفيش والتخريب التي طالما كان ينسبها لما يصفهم بـ "المسلحين"، وما زالت مستمرة برغم زعمه بسط الأمن في مناطقه، يأتي ذلك في الوقت الذي يتجلى فيه تزايد نشاط النفوذ الإيراني بكافة أشكاله بمناطق سيطرة النظام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير