بفتاوى شرعييها .. حكومة الإنقاذ تفرض "الزكاة" بالتهديد والوعيد على مزارعي الزيتون بإدلب

31.آب.2019

طالبت مايعرف باسم "الهيئة العامة للزكاة" التابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدني لهيئة تحرير الشام)، في تعميم صادر عنها، وبناء على فتوى من المكتب الشرعي التابع للهيئة، أصحاب محاصيل الزيتون بتأدية الزكاة للهيئة حصراً، في سياق استمرار عمليات الاستغلال والتسلط التي تمارسها الحكومة بكافة مؤسساتها على المدنيين في المحرر.

ويتضمن القرار، تأدية زكاة الزيتون (حب ، زيت ) للهيئة العامة للزكاة من خلال الدوائر واللجان الفرعية التابعة لها، - ووفق فرضها - يؤدي أصحاب محاصيل الزيتون زكاتهم من (الحب) إذا بلغ النصاب وهو (۳ كغ) قبل بيعه في الأسواق أو خلال البيع على دفعات.

كما يؤدي أصحاب الزيتون زكاتهم من الزيت إذا بلغ النصاب وهو (۱۲۸ كغ) قبل نقله من المعاصر، ويؤدي المزكي للهيئة العامة للزكاة زكاته من الزيتون ( حب ، زيت نصف العشر أي (% ۵) سواء كان المحمول مروية أو غير مروي.

ويفرض قرار الهيئة على التجار عدم شراء حب الزيتون أو زيت الزيتون إلا بعد التأكد من إخراج الزكاة وفق الإيصالات الرسمية المعتمدة لدى الهيئة العامة للزكاة مهددة بالمساءلة القضائية، كما تفرض على أصحاب محلات بيع الزيتون في الأسواق التعاون مع الهيئة العامة للزكاة وإخطارها بكشف عن جميع البيوع التي تتم في أسواق المال أو غيرها بشكل مباشر.

وكانت أصدرت وزارة أوقاف "الإنقاذ"، تعميما ووزعته على خطباء المساجد تطالب فيه إبلاغ المصلين بإحداث مؤسسة جديدة أطلقت عليها تسمية (الهيئة العامة للزكاة).

وطلبت الإنقاذ في تعميمها من الخطباء الحديث عن فريضة الزكاة، وحث عموم المسلمين على تأديتها، وأنها ركن من أركان الإسلام، وإعلام الناس بأنه تم إحداث الهيئة العامة للزكاة، ومهمتها جمع الزكاة وتوزيعها على الفقراء، وضرورة التعاون مع هذه المؤسسة الناشئة من أجل نجاح عملها بما يعود بالخير على المسلمين، وفق تعبيرها.

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يناشد فيه نشطاء وفعاليات مدنية لضرورة الإسراع في تأمين مأوى لألاف المهجرين من ريفي حماة وإدلب الجنوبي، بسبب القصف الذي تتعرض له مناطقهم، في وقت لم تبدي حكومة الإنقاذ أي مبادرة لمساعدة هؤلاء، وكأن الأمر لايعنيها وفق قول بعض المغردين.

وتتخذ حكومة الإنقاذ وسائل وطرق عدة لجمع الأموال من المدنيين، منها خلال الأتاوات والرسوم والضرائب التي تفرضها وزاراتها، هذا عدا عن مئات آلاف الدولارات التي تجنيها من المعابر الحدودية بدءاً من معبر باب الهوى إلى مورك والعيس ومعابر أطمة الحدودية مع عفرين، لتصدر القرارات واحداً تلو الآخر لفرض غرامات ورسوم على المدنيين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة