طباعة

بمشاركة الائتلاف ...مركز دراسات "أورسام" التركي يعقد ندوة حول الوضع بسوريا

13.آب.2020

 

عقد مركز دراسات الشرق الأوسط التركي “أورسام” في العاصمة أنقرة، ندورة حوارية ركزت نقاشاتها حول آخر التطورات في سوريا، شارك فيها رئيس الائتلاف الوطني السوري الدكتور نصر الحريري.

وأدار الحوار رئيس المركز الدكتور أحمد أويصال، والذي أكد على أهمية تحقيق الاستقرار في المنطقة ومنها سورية، وعلى دور الائتلاف الوطني ورؤيته لمستقبل سورية في الوصول إلى الحل السياسي وفق القرار الدولي 2254.

من جهته، لفت الحريري إلى أن ما يجري في سورية ومعاناة الشعب السوري، كانت بسبب عدم توفر إرادة دولية لمنح الشعب السوري ما خرج من أجله، وأكد على أن تلبية تلك المطالب كان كفيل بإنهاء الكابوس الجاثم على صدور السوريين منذ عشرة أعوام.

وأوضح أن الفترة الأخيرة حملت الكثير من التطورات الهامة والتي تركت أثرها في ميزان القوى الإقليمية والدولية، وفي البعد الإستراتيجي للملف السوري، وقال إن تلك الفترة شهدت عمليات متعددة قصمت ظهر التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة والتي تم استثمارها من قبل النظام وداعميه لتشويه صورة الثورة السورية.

وأجمل تلك التطورات بالتدهور الاقتصادي السريع والفظيع الذي حدث في سورية وخاصة في مناطق النظام، وما رافقه من خلافات حادة داخل عائلة الأسد وأطراف العصابة الحاكمة، إضافة إلى الجهد الكبير الذي تم خلال العمليات العسكرية المشتركة بين الجيش الوطني السوري والجيش التركي لتحجيم دور ميليشيات “PYD”، وما تبع ذلك من إصدار قانون قيصر الذي حرم النظام من الانفتاح على المجتمع الدولي وجعله يعيش أزمات متراكمة.

وقال إننا اليوم نعيش ولادة حالة جديدة، وهي حالة منعت النظام وداعميه من الحسم العسكري الدموي، أو فرض معادلاتهم على الشعب السوري، وأكد على أن الحل السياسي موجود عنواناً، لكنه في الحقيقة لا يوجد حل سياسي متبلور في سورية.

وأشار إلى أنه لا يوجد طرف سياسي آخر جاهز للحل، والمقصود به النظام، وهو الجهة التي عطلت كل محاولات الحل السياسي، وشدد أنه لا تتوفر الظروف الموضوعية الداعمة للحل السياسي.

وتابع قائلاً: “طالما أن هناك أطرافاً تدعم بشار الأسد بفكرة الحل العسكري فسوف نجد أن إمكانية الوصول إلى حل سياسي لا تزال معرقلة في الفترة الحالية”.

كما أكد الحريري على أن الائتلاف الوطني السوري مع الحل السياسي بشكل كامل، ومع تطبيق بيان جنيف وتطبيق قراري مجلس الأمن 2118 و2254، وذلك في عملية أممية ترعاها الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى الانتقال السياسي الحقيقي في سورية.

وأوضح أن الائتلاف الوطني يريد للقضايا الإنسانية أن تتحقق وتنجز على الأرض، وعلى رأسها ملف المعتقلين، وتأسيس حكم ذي مصداقية وشامل للجميع وغير طائفي كما نصت عليه القرارات الدولية، إضافة إلى المشاركة في وضع دستور جديد للبلد يضمن للشعب السوري تحقيق مطالبه والتي دفع من أجلها الكثير، ومن ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة.

واعتبر أن إرساء أي حل في سورية يتم من خلال معالجة مسألة الديكتاتورية المتمثلة ببشار الأسد ونظامه، إلى جانب إرساء دعائم الديمقراطية والتنمية والحرية والكرامة في البلاد.

وطالب كافة الدول الصديقة والشقيقة للشعب السوري، بمواجهة روسيا بتلك الحقيقة، والتأكيد على ضرورة إنهاء الحكم الاستبدادي وإنشاء الحكم الانتقالي، وقال: “إذا أرادت روسيا والأطراف الدولية أن تدعم الحل السياسي عليها أن تنطلق من هاتين النقطتين”.

وأكد على ضرورة إنشاء سلطة حكم انتقالي تؤمن للسوريين البيئة الآمنة والمحايدة التي تسمح لهم بالعودة إلى ديارهم وتسمح بالإفراج عن المعتقلين، والتأسيس لصناديق اقتراع، والتي يتمكن فيها المواطن السوري من التصويت بدون تدخل أمني أو عسكري لاختيار من يمثله.

وتحدث رئيس الائتلاف الوطني عن الأوضاع في منطقة شرق الفرات، والتي تهيمن عليها تنظيمات إرهابية استخدمت ملف محاربة تنظيم داعش كذريعة واستجلبت في سبيل ذلك دعماً عسكرياً ومالياً، ولفت إلى أن تلك الميليشيات، غريبة عن المجتمع السوري، ومشروعها يختلف عن المشروع الوطني.

وأوضح أن منطقة شرق الفرات شهدت تطورات متسارعة وخبيثة في الفترة الأخيرة، حيث بدأت بالإصرار على فرض مناهج تعليمية مؤدلجة، واستهداف لرموز وقادة شيوخ العشائر العربية، ثم توقيع اتفاقيات نفط في خروج كامل عن السيادة السورية والإرادة الوطنية السورية، واعتبر أنها ميليشيات غير معترف فيها لتوقيع مثل تلك الاتفاقيات.

وتابع قائلاً: إن آخر تلك التطورات هي إصدار ما يسمى القانون رقم 7 الذي تحاول من خلاله السيطرة على أملاك المهجّرين والنازحين والتحكم فيها، وبيّن أن كل تلك التطورات تهدف إلى سلخ هذا الجزء من سورية واستقلاله بعيداً عن ثورة الشعب السوري وتضحياته.

واستعرض الحريري تطورات العملية السياسية واستعدادات المشاركة في أعمال اللجنة الدستورية السورية، والتي دعا لها المبعوث الدولي إلى سورية جير بيدرسون في 24 آب الجاري وفق جدول الأعمال المتفق عليه، وتحدث عن فرص استمرارها ونجاحها.

كما أكد أن الفرصة قوية ومناسبة لزيادة التنسيق بين الائتلاف الوطني والحكومة التركية وباقي الدول الصديقة من أجل المحافظة على المناطق المحررة وإدارتها بشكل صحيح، ولفت إلى أن ذلك من أجل أن تكون أداة ضغط حقيقية وفاعلة لإرساء الحل السياسي، وأن تكون أداة للحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسلامة أراضيها، وأن تكون نموذجاً متقدماً أمام العالم في إدارة هذه المنطقة وتقديم الخدمات للمدنيين فيها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير