بومبيو يحذر فرنسا من فشل جهودها في لبنان بسبب سلاح حزب الله

16.أيلول.2020
بومبيو
بومبيو

حذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو فرنسا من أن جهودها لحل الأزمة في لبنان قد تضيع سدى إذا لم يتم التعامل على الفور مع مسألة تسلح حزب الله الإرهابي المدعوم من إيران.

وقاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جهودا دولية لوضع لبنان على مسار جديد بعد أن دفعته عقود من الحكم المشوب بالفساد إلى أسوأ أزمة يشهدها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990.

ولكن مبادرته تواجه انتكاسة مع اقتراب ساسة لبنان المنقسمين من تفويت موعد نهائي يوم الثلاثاء لتشكيل حكومة جديدة تبدأ في تنفيذ إصلاحات. وكان قد تم الاتفاق مع ماكرون على هذا الموعد النهائي.

وتعتبر الولايات المتحدة حزب الله الإرهابي ذو النفوذ السياسي القوي منظمة إرهابية، لكن فرنسا ترى أن جناحه السياسي المنتخب له دور سياسي مشروع.

ووسعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوباتها المتعلقة بلبنان بوضع وزيرين سابقين على قائمة سوداء متهمة إياهما بتمكين حزب الله.

وقال بومبيو لإذاعة فرانس إنتر “الولايات المتحدة اضطلعت بمسؤوليتها وسنمنع إيران من شراء دبابات صينية ونظم دفاع جوي روسية ثم بيع السلاح لحزب الله ونسف جهود الرئيس ماكرون في لبنان”، مضيفا: “لا يمكن أن تدع إيران تحصل على المزيد من المال والنفوذ والسلاح وفي الوقت نفسه تحاول فصل حزب الله عن الكوارث التي تسبب فيها بلبنان”.

وكان حزب الله الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان وحليفته حركة أمل الشيعية تتوليان مناصب وزارية في الحكومة المستقيلة.

وقال ماكرون في الأول من سبتمبر أيلول خلال زيارة للبنان بعد شهر من انفجار مدمر في مرفأ بيروت إن الساسة اللبنانيين اتفقوا على تشكيل حكومة جديدة بحلول 15 سبتمبر أيلول، وهو موعد طموح نظرا إلى أن هذه العملية عادة ما تستغرق شهورا.

وقال مسؤولون فرنسيون إن الأولوية هي تشكيل حكومة يمكنها تنفيذ إصلاحات على وجه السرعة لكن مسألة تسليح حزب الله ليست ملحة.

وذكرت صحيفة لو فيجارو الفرنسية في أغسطس آب أن ماكرون اجتمع مع محمد رعد رئيس الكتلة النيابية لحزب الله وأبلغه أن على الحزب أن ينأى بنفسه عن إيران وأن يسحب قواته من سوريا.

ولم تنف الرئاسة الفرنسية عقد الاجتماع، وهو الأول بين زعيم فرنسي وعضو في حزب الله الإرهابي.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “إنه سيف ذو حدين بالنسبة لماكرون. فحزب الله جزء من جوهر النظام الحاكم الذي يحتاج لتغيير وأنا لست على ثقة من إمكانية التعامل مع الجناح السياسي لحزب الله دون التعامل مع جناحه المسلح”.

واجتمع الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم مع ممثلي كتل برلمانية بشأن تشكيل الحكومة، وقوبلت خطط رئيس الوزراء المكلف مصطفى أديب لتشكيل الحكومة بمعارضة من قبل العديد من الفصائل الكبيرة وبخاصة حركة أمل التي تريد تعيين وزير المالية، الأمر الذي يعقد مسعى أديب لتغيير الوزارة بشكل كامل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة