بينها "مشروع شجرتي" الذي طال آلاف الضباط .. النظام يشكل لجنة لمتابعة قضايا الاحتيال

24.شباط.2021

كشفت صحيفة موالية عن تكليف "مجلس محافظة دمشق" التابع للنظام بتشكيل لجنة لمتابعة قضايا الاحتيال وعلى وجه الخصوص قضية "مشروع شجرتي"، وذلك ما يعيد القضية التي ضجت بها الصفحات الموالية إذ جرى خلال المشروع الاحتيال على آلاف الأشخاص جلهم من ضباط وعناصر جيش النظام.

ونقلت الصحيفة التابعة للنظام نائب محافظ دمشق "أحمد النابلسي"، قوله "إن الحقوق ستعود لأصحابها وذلك بتشكيل لجنة يترأسها المحافظ "معتز أبو النصر جمران"، إضافة إلى متابعة كافة القضايا المشابهة"، وفق تعبيره.

وبحسب أحد أعضاء اللجنة المشكلة حديثاً فإنها بدأت بإرسال كتب إلى الوزارات والجهات المعنية لتشكيل لجنة خبراء برئاسة قاضٍ مختص من "وزارة العدل"، مهمتها حصر وتقييم أملاك صاحب المشروع.

وفي 25 آب/ أغسطس 2020 الماضي أصدرت محكمة الجنايات الرابعة الاقتصادية التابعة للنظام في دمشق حكماً بسجن صاحب مشروع "شجرتي"، المدعو "زاهر زنبركجي"، 15 عاماً وتغريمه 10 مليارات ليرة سورية عقب احتياله على 30 ألف شخص معظمهم ضباط وعناصر بجيش النظام.

وأشارت مصادر إعلامية موالية حينها إلى أن المحكمة قررت الحجز على أموال "زنبركجي"، لأنه مطالب بردّ الحقوق الشخصية لآلاف المدعين، لافتاً إلى أن الغرامة التي تم فرضها عليه وهي لـ 10 مليارات ليس لها علاقة بالحقوق الشخصية للمدّعين ويمكن استبدالها بعقوبة الحبس على ألا تتجاوز السنة وفق قانون العقوبات في المحكمة القضائية التابعة للنظام.

وسبق أن نشرت صفحات موالية للنظام تفاصيل مثيرة للجدل تحت عنوان استعادة مئات ملايين الليرات والبحث جارٍ عن أموال أخرى عقب توقيف ما وصفته بـ "جامع الأموال" المدعو "زاهر زنبركجي"، في 26 من شهر كانون الثاني من العام الماضي.

وبحسب المعلومات الواردة حول القضية ذاتها فإنّ 26 ألف من "المتضررين" قد سجلوا أسماءهم وأودعوا أموالاً تزيد على مئة ألف ليرة، ومنهم بالملايين يرجح أنهم من كبار ضباط جيش النظام وذلك وفقاً للمبالغ التي استحوذوا عليها من العناصر وعمليات التعفيش.

وأقيم "مشروع شجرتي" تنفيذاً لمذكرة تفاهم وقعتها "وزارة الإدارة المحلية والبيئة" مع "مركز الأعمال الكوري" في 2012، لتشجير الأراضي بمناطق سيطرة النظام وزيادة المساحة الخضراء، إلا أن الوزارة نفت مسؤوليتها عن أي نشاط تقوم به هذه الشركة خارج الاتفاق المعلن.

وسبق أن عمل المشروع على استقطاب العسكريين في جيش النظام، وذلك من باب المبادرات التطوعية بالتشجير، وما يعرف بـ "دعم جرحى الجيش" على غرار بعض المؤسسات المدعومة من قبل "أسماء الأسد" زوجة رأس النظام، ليقترن اسم المشروع بأكبر قضية احتيال طالت آلاف الضباط بجيش النظام.

هذا وتنتشر في مناطق سيطرة النظام عمليات النصب والاحتيال وتوثق ذلك الحوادث اليومية التي تنشرها صفحات موالية من بينها وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد، في وقت يشير غالبية المتابعين بأصابع الاتهام إلى شخصيات مقربة من النظام تعمل على تسهيل تلك العمليات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة