بينهم مديرها السابق .. النظام يحجز أموال مسؤولين في مؤسسة "العمران" بطرطوس

26.كانون2.2021

كشفت مصادر موالية عن قرارات صادرة عن نظام الأسد تقضي بفرض الحجز الاحتياطي على أموال "أحمد السيد"، مدير فرع مؤسسة "العمران" السابق بطرطوس، إلى جانب عدد من المسؤولين والعاملين والسائقين وزوجاتهم.

وقالت المصادر إن ما يسمى بـ"رئاسة "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش"، اعتمدت قرارات الحجز بناءاً لتأكيد قضية المتاجرة بالإسمنت وبيعه في السوق السوداء من قبل بعض العاملين في المؤسسة التابعة للنظام.

وجاء القرار بتهمة إلحاق المسؤولين في المؤسسة الضرر بالمال العام بمبلغ 1.115 مليار ليرة سورية، وذلك بحسب القضاء التابع للنظام بطرطوس الذي قال إنه تولى القضية منذ منتصف كانون الأول الماضي.

وأشارت المصادر إلى أنّ التحقيق مع بعض العاملين المتهمين، فيما لا يزال مدير فرع "العمران" السابق خارج البلد في "إجازة صحية"، وفقاً لتصريحات سابقة صادرة عنه، حيث غادر بعلم نظام الأسد برغم إثارة القضية حينها.

وسبق نفى "السيد"، تورطه في المتاجرة بالإسمنت والهروب من البلاد، وقال إنه خرج بشكل نظامي في إجازة مدتها شهر وسيعود إلى عمله، ليصار إلى إعفاؤه بقرار من نظام الأسد.

وأشار المدير السابق حينها إلى أن القضية قيد التدقيق والتحقيق في "الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش"، وبرر هروبه بأنه يخرج منذ أربع سنوات بداية كل عام من أجل أخذ إبرة، وذلك في إطار معالجة مستمرة للديسك وبعض المشاكل العظمية، حسب وصفه.

وكان برر مصدر في وزارة الصناعة التابعة للنظام فقدان الإسمنت من السوق حالياً سببه قيام التجار بسحب كميات كبيرة منه في الفترة الماضية واحتكارها، من أجل التلاعب ورفع الأسعار، ونوّه بتوقف القطاع الخاص عن إنتاج المادة"، حسب وصفه.

وتزامن ذلك مع رفع "وزارة التموين" في نهاية 2020 الماضي أسعار مبيع طن الإسمنت المنتج لدى المعامل والشركات التابعة "للمؤسسة العامة للأسمنت ومواد البناء".

وبحسب بيان سابق عن الوزارة ذاتها فإن عناصر التموين ضبطوا 447 كيس اسمنت أسود ومواد مجهولة المصدر بطرطوس، حيث تم تسليمها لمؤسسة "العمران" التابعة للنظام في المحافظة، وفق نص البيان.

وسبق أن ألمح عضو "مجلس التصفيق" "سهيل خضر"، للحادثة بقوله: "مدير يختلس مليارات الليرات من مديريته كيف يستطيع السفر خارج البلاد، ومن يسهل خروجه، ومدير آخر يتفاوض مع التاجر حول حصته من عقود الشراء علناً، أما المواطن فلا تتوفر له الخدمة ويسرق حقه فيها"، في سياق حديثه عن الفساد في مؤسسات النظام.

وتجدر الإشارة إلى تكرار كشف مصادر إعلامية عن قضايا مماثلة ضمن حكومة النظام التي تعد من أبرز سماتها قضايا الفساد والرشوة والمحسوبية المستشرية في كامل مفاصلها برعاية نظام الأسد والشخصيات الموالية له، على حساب تدهور الوضع المعيشي المتواصل في عموم البلاد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة