بعلم التحالف الدولي

بي بي سي: "قسد" أبرمت اتفاقا مع تنظيم الدولة أفضى لخروج مقاتليه من مدينة الرقة برفقة عوائلهم

14.تشرين2.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أبرمت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" اتفاقا سريا مع تنظيم الدولة قضى بخروج حوالي أربعة آلاف مقاتل من التنظيم وعائلاتهم خارج مدينة الرقة، وذلك بحسب تقرير نشرته وكالة "بي بي سي" البريطانية.

وذكر الصحفيان ريام دالاتي وكونتن سمرفيل نقلا عن سائق شاحنة في الرقة، أن ميليشيات "قسد" عينت سائقي شاحنات لتذهب إلى مدينة الرقة بعد أن أطبقت حصارها على المدينة ونقلت مقاتلي تنظيم الدولة وأُسرهم لخارج المدينة.

وأفاد أحد السائقين لـ "بي بي سي" أن قافلة مكونة من 50 شاحنة و 13 حافلة وأكثر من 100 مركبة تابعة لتنظيم الدولة مملوءة بالأسلحة والذخائر غادرت مدينة الرقة.

وقال سائق آخر : اعتقدنا عند دخولنا للرقة، أننا سننقل حوالي 200 شخص فقط إلا أنني "نقلت في سيارتي وحدها 112 شخصاً" وقدر عدد الذين أخرجوهم بأربعة آلاف شخص، "لقد نقلنا حوالي 4000 شخص من بينهم نساء وأطفال بواسطة حافلاتنا وسيارتهم معاً".

وبحسب شهود العيان فإن مقاتلين من جنسيات مختلفة (ليسوا من سوريا والعراق) انضموا إلى القافلة، على الرغم من أن الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية كان ينص على عدم مغادرة أية مقاتلين أجانب من الرقة.

وأكدن الوكالة أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كان يعلم بالاتفاق وسمح بهروب 250 مقاتلاً مع 3500 فرداً من أسرهم من مدينة الرقة باتجاه المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، لكن التحالف لم يقم بأي دور مباشر في المفاوضات.

ونقل سائقو القافلة أنهم سمعوا أصوات طائرات التحالف الحربية والمسيرة ترصد حركتهم، كما ألقت الطائرات قنابل مضيئة أثناء الرصد، وأكدوا أنهم لا يعلمون وجهة عناصر التنظيم النهائية، حيث اقتصرت مهمتهم على نقلهم لخارج مناطق سيطرة "قسد"، ويعتقد السائقون أنه وبعد أن تركوا عناصر التنظيم، وعائلاتهم على حدود المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، انقسموا لثلاثة أقسام، فالبعض دخل لعمق الصحراء وآخرون اتجهوا لعراق بينما فضل الباقون الذهاب شمالاً باتجاه تركيا.

وقال "كول ريان ديلون" المتحدث باسم عملية "الحل المتأصل" لمذيع "بي بي سي": "لم نرغب في مغادرة أي شخص، لكن ذلك يصب في قلب استراتيجيتنا، فنحن نعمل من خلال ومع القادة المحليين على أرض الواقع. والأمر يعود إلى السوريين، فهم الذين يقاتلون ويموتون، ويتخذون القرارات المتعلقة بالعمليات".

ويُعتقد أن سائقي الحافلات قد انطلقوا من الرقة باتجاه المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في 12 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل خمسة أيام فقط من استيلاء قوات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في العشرين من الشهر الماضي عن بسط سيطرتها رسميا على مدينة الرقة بشكل كامل، فيما لم تعلن عن مصير مقاتلي تنظيم الدولة الذين حوصروا في المدينة، وبقي الغموض يكتنف مصير عناصر التنظيم على غرار ما حدث في مدينة الموصل العراقية، وللعلم فقد استشهد وأصيب وفُقد وشُرد آلاف المدنيين خلال عملية "قسد" للسيطرة على الرقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة