تأكيد اعتقال المخابرات العراقية لـ "صدام الجمل" أخطر قيادات تنظيم الدولة في دير الزور

09.أيار.2018
صورة لصدام الجمل
صورة لصدام الجمل

متعلقات

كشفت مصادر إعلامية أن جهاز المخابرات العراقية ألقى القبض على عدة قيادات في التنظيم بينهم القيادي "صدام الجمل" والي الفرات و "أبو سيف الشعيطي" أحد القادة العسكرين بكمين محكم إستدرجهم للأراضي العراقية، بعد أيام من اختفاء الجمل في ظل ظروف غامضة.

"صدام الجمل" أحد أخطر قياديي تنظيم الدولة في دير الزور، وهو من مواليد البوكمال بدير الزور ويلقب باسم "أبو عدي الجمل"، عمل صدام الجمل قبل بداية الثورة السورية كمهرب أسلحة وتبغ بين العراق وسوريا كون مسقط رأسه مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، بالإضافة لعلاقة القرابة التي تربطه بالعراقيين.

ومع بدء الثورة السورية انخرط ضمن صفوف الجيش الحر وكان من مؤسسي "لواء الله أكبر" في مدينة البوكمال، ومن قادة ألوية أحفاد الرسول كان من المساهمين في السيطرة على مدينة البوكمال وطرد قوات النظام منها في العام 2012، ثم نشبت خلافات بينه وبين جبهة النصرة التي كان لها تواجد في المدينة، قتل ثلاثة من أخوته خلال المعارك التي خاضها ضد جبهة النصرة، وهذا ما ولد عداءً شديداً بينه وبين الجبهة، بحسب "مركز الفرات لمكافحة العنف والإرهاب".

والجدير بالذكر أيضاً أن الجمل وأثناء تواجده ضمن صفوف الجيش الحر، باع عدداً من الصواريخ والذخائر لقوات النظام سراً، من أجل جني المزيد من الأموال، حين ذلك كان الجمل قد انضم برفقة اللواء الذي كان يقوده إلى ما عرف بألوية "أحفاد الرسول"، وفي ذات الفترة كان صدام يتردد باستمرار إلى الأراضي التركية – إسطنبول وذلك لأنه كان شريك في إحدى المقاهي وسط الولاية، يسمى "مقهى وطن" في منطقة أكسراي، وقد كانت ألوية أحفاد الرسول من أوائل الألوية التي هاجمها تنظيم الدولة في بدايات نشأته في مدينة ديرالزور.

وفي هذه الفترة وأثناء تأجج الصراع بين الألوية والتنظيم، اختفى الجمل وذهب إلى ريف الحسكة، حيث بايع سراً تنظيم الدولة، وأجبر العديد من القادة التابعين له بمبايعة التنظيم أيضاً، ثم عاد إلى مدينة البوكمال، ليهرب قبيل سيطرة التنظيم على المدينة إلى حقل الكم T2 ويعلن مع عدد من عناصره المبايعة العلنية لتنظيم الدولة،  بحسب "مركز الفرات لمكافحة العنف والإرهاب".

اقتحم صدام الجمل مدينة البوكمال لاحقاً برفقة تنظيم الدولة، وقتل عدداً كبيراً من مقاتلي جبهة النصرة والجيش الحر، كما نفذ عدداً من الإعدامات الميدانية دون محاكمة لقسم كبيرٍ من هؤلاء المقاتلين، علاوةً على إخراج عدد من المساجين من أبناء مدينة البوكمال من سجون جبهة النصرة، ثم خطف عدداً منهم مجدداً وأعدمهم في وقت لاحق.

وعندما فرض تنظيم الدولة سيطرته بشكلٍ نهائيٍ على مدينة البوكمال، عُيِّن الجمل أميراً للاستخبارات فيما يسمى "ولاية الفرات" ثم استقر في المدينة ليبدأ عمليات انتقام واعتقال بحق كل من يعاديه أو عاداه سابقاً.

يذكر أن صدام الجمل مقرب من كبار قادة تنظيم الدولة كوالي الفرات "أبو أنس العراقي" والقياديين "محمود مطر وكاسر الحداوي" و والي التنظيم على ولاية "الخير" عامر الرفدان.

الجمل لم يشارك في معارك التنظيم الأخيرة مع النظام وحلفائه، نظراً لمنصبه الأمني الاستخباراتي في ديرالزور، وكون التنظيم يحرص على عدم تعريض قادته الأمنيين للخطر خلال المعارك، أكدت "فرات بوست" أن معلومات تفيد أن الجمل وخلال المعارك ضد النظام في مدينة البوكمال، هرب لمنطقة السوسة، حيث تابع قتاله هناك ضد قسد أيضاً في الضفة الشرقية لنهر الفرات بالقرب من بلدة الشعفة، وأعدم هناك عدداً من عناصر قسد "ثم مثل بجثثهم".

وتفيد المعلومات أيضاَ أن الجمل أعدم خلال هذه المعارك، ضباطاً من الشرطة في الجيش العراقي وذلك بعد أن أعطاهم الأمان واستسلموا وسلموا أسلحتهم، بالإضافة انتهاكات أخرى نفذها الجمل، كاعتقال مدنيين منتصف العام 2016 بمحيط البوكمال تحت ذريعة "الانتماء للجيش الحر" أثناء محاولات استعادة المدينة حينها.

آخر الأخبار التي وثقها فريق عمل مركز الفرات، كانت تشير إلى أن صدام الجمل قد فر مؤخراً إلى خارج مناطق نفوذ تنظيم الدولة برفقة عدد من القيادات المقربين له، ومبالغ مالية ضخمة.

وفي وقت سابق، ألقت القوات التركية العديد من عناصر تنظيم الدولة وقياداته بعد لجوئهم إلى الأراضي التركية، في حين ألقت فصائل الجيش السوري الحر العشرات من عناصر التنظيم وقياداته أيضاَ عبر الحواجز المنتشرة بريف حلب الشمالي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة