تجار النفط يدفعون الأتاوات لتنظيم الدولة بديرالزور ونظام الأسد يبحث آليه نقله

17.نيسان.2019

متعلقات

يدفع تجار النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وحتى الذين يتعاملون مع نظام الأسد ويرسلون شحنات لمناطق سيطرته أتاوات للخلايا التابعة لتنظيم الدولة عبر مندوبين للأخير يتواجدون في مناطق سيطرة “قسد”.

وقال ناشطون في شبكة "فرات بوست" نقلا عن مصادر أن هذه الأتاوات تُقدم مقابل عدم تعرض خلايا التنظيم المنتشرة بكثرة في ريف دير الزور لشحنات النفط، سواء المرسلة لمناطق تخضع لسيطرة "قسد"، أو للمناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد وميليشيات إيران.

ووفق المصدر، فإن عمليات دفع الأتاوات تتم بشكل دوري، دون أن يتمكن أحد الوشاية بهم، وهي تأتي بعد أن قسم تنظيم الدولة المناطق التي خسرها داخل سوريا إلى قطاعات، تتوزع في كل منها خلايا تألف كل منها من مجموعة من العناصر، تُوكل لهم مهمات محددة.

وبحسب المصدر، فإن تسليم الأتاوة تتم في الغالب ليلاً بسبب فقدان التواجد الأمني لـ "قسد"، مع الإشارة إلى أن هذه العمليات تتم بعلم من قيادات "قسد" التي وافقت على هذه الطريقة لعجزها عن حماية قوافل وشاحنات النفط من هجمات التنظيم.

وبحسب المصدر ذاته، فإن “تنظيم الدولة” يتبع حالياً أسلوباً آخر لتلقي الدعم المادي، ويتمثل في تلقي حوالات مالية من استثمارات وشركات في دول خليجية وأوروبية، وتتلقاها شخصيات وعناصر يتبعون لهم يعيشون في مناطق سيطرة "قسد" شرق سوريا، وبعض هذه الحوالات تم إيصالها إلى داخل المخيمات التي يتواجد فيها حاليا عناصر وعائلات من التنظيم، وذلك بعد دفع رشاوى كبيرة لقادة وعناصر من "قسد" يشرفون على هذه المخيمات.

ويذكر أن مناطق سيطرة "قسد" بريف دير الزور تشهد حالة استياء بين سكانها، بسبب استمرار نقل النفط والمواد الغذائية من هذه المناطق، إلى مناطق سيطرة قوات الأسد وميليشيات إيران.

وأفاد المصدر في وقت سابق، بأن حالة غضب واستياء يعيشها ريف دير الزور الشرقي، بسبب قيام قسد بنقل النفط من مدينة الشحيل إلى بلدة بقرص الواقعة تحت سيطرة النظام في الضفة المقابلة لنهر الفرات.

وخلال الأسبوعين الأخيرين، شهدت الشحيل مظاهرات طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية في البلدة،ـ وتحسين الخدمات، وعدم احتكار آبار النفط.

وأكد ناشطون في "شبكة ديرالزور24"، أن نظام الأسد عقد اجتماعات عدّة في مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي، مع وسطاء من خط الجزيرة في ديرالزور، للبحث عن آلية لنقل النفط إلى مناطقه في غرب الفرات.

وأكدت المصادر أن الاجتماعات تمت مع شركة القاطرجي التي تلعب دور الوسيط بين قسد والمهربين من جهة، ونظام الأسد من جهة أخرى، مقابل مبالغ مالية ضخمة يتقاضاها لقاء تلك الوساطة.

وكانت قوات التحالف الدولي قد طردت قبل أيام عمال شركة القاطرجي المتواجدين في حقل كونيكو للغاز بريف ديرالزور الشرقي.

كما قصف التحالف الدولي صهاريج تنقل النفط من مناطق تسيطر عليها قوات قسد إلى مناطق نظام الأسد في الضفة الغربية لنهر الفرات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة