تجاهل النشطاء والثوار ... "الإنقاذ" تصدر عفواً عاماً عن مرتكبي الجرائم الجنائية

20.أيار.2020

أصدرت ما يُسمّى بـ "حكومة الإنقاذ"، عفواً عاماً عن مرتكبي الجرائم الجزائية والجنائية في سجونها، اليوم الأربعاء 20 مايو/ أيار، وفق عدة شروط نشرتها ضمن بيان العفو الذي حمل توقيع "علي كده"، رئيس مجلس الوزراء التابع للإنقاذ، مع استمرار الأخيرة في تغييب عدداً من الثوار والنشطاء دون معرفة مصيرهم في سجونها.

وتشترط حكومة الإنقاذ حصول السجناء ممن يشملهم قرار العفو على وثيقة "حسن سيرة وسلوك" وفق عدة بنود وشروط بدأتها بقرار العفو عن كامل مدة الحبس المتبقية، بحسب المادة الأولى من المرسوم.

وكذلك العفو عن العقوبة المالية التي تعتمدها حكومة الإنقاذ وتعد من الموارد المالية الضخمة لها، إلا أنَّ قرار العفو عن الغرامة المالية لا يشمل المحكوم إلا إذا كان المبلغ قدره 500 دولار أمريكي، أو ما يعادله بالليرة السوريّة فما دون، حسب نص العفو.

فيما يستثنى من المرسوم السجناء بقضايا وجرائم الحدود والقصاص والخطف والسطو المسلح والاتجار وترويج المخدرات، ويقرر تخفيض قيمة الغرامة المالية المفروضة على مرتكبي هذه القضايا إلى النصف.

ويشير المرسوم إلى وضع شرط أنَّ يسلم من وصفتهم بـ "الفارون" مخ وجه القضاء أنفسهم خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً مم تاريخ صدور القرار اليوم الأربعاء، كما يشترط للاستفادة من المرسوم إسقاط الحق الشخصي في حال وجوده، وفقاً لما ورد في مواد المرسوم الذي أعلنت عنه حكومة الإنقاذ.

واختتم المرسوم بالإشارة إلى أنّ أحكامه تسري على كافة الجرائم والوقائع الجرمية التي حدثت قبل تاريخ نفاذ المرسوم، كما أكد على تكليف وزارة العدل في حكومة الإنقاذ بدراسة قضايا المشمولين بالعفو المزعوم.

وكانت تسلمت وزارة العدل التابعة للإنقاذ ملف الإشراف على السجون المدنية في إدلب، بعد تسلمها ملف الإدارة المدنية للخدمات والنفوس، في خطوة لتمكين الحكومة من تسلم كامل الملفات المدنية ومنها ملف السجون، في الوقت الذي يفتح الباب على ملف السجناء في سجون الفصائل أبرزها هيئة تحرير الشام لاسيما "العقاب" ومصير سجناء الحراك الثوري والرأي.

هذا وتعتمد تحرير الشام المقربة من حكومة الإنقاذ على أسلوب الإخفاء القسري للنشطاء الذين تحتجزهم في غياهب سجونها التي تفرض عليها رقابة صارمة منعاً منها للكشف عن مصير المعتقلين لديها في ظلِّ ظروف مجهولة ما يرجح أنها تتبع أساليب التعذيب الجسدي والنفسي، فيما يعد المرسوم الأخير الصادر عن الذراع المدني التابع لها استهلاكاً إعلامياً وسط امتناعها عن الكشف عن مصير المعتقلين المناهضين لها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة