"تحرير الشام" تغدر باتفاق كفرتخاريم وتحشد "قوات النحبة" لاقتحامها واعتقال مطلوبين

08.تشرين2.2019

أكدت مصادر خاصة لشبكة "شام" وصول حشود عسكرية كبيرة من قوات النخبة التابعة لـ "هيئة تحرير الشام" لمحيط مدينة كفرتخاريم، نيتها اقتحام المدينة لاعتقال أكثر من ستين مطلوباً لها، غير ملتزمة بالاتفاق الموقع يوم أمس لإنهاء حملتها ضد المدينة.

وقالت المصادر إن حشودات عسكرية كبيرة لقوات النخبة استقدمتها الهيئة مساء اليوم، ووصلت إلى مدينة أرمناز القريبة من مدينة كفرتخاريم، بهدف اقتحام المدينة واعتقال مطلوبين لها على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة.

ولفتت المصادر إلى أن الهيئة تطلب تسليمها أكثر من ستين مطلوباً من أبناء وثوار المدينة الذين يعارضون ممارساتها وتوجهاتها، بينهم نشطاء إعلاميين وثوار وفعاليات ثورية مدنية، ضاربة بعرض الحائط الاتفاق الذي تم التوصل إليه بالأمس والذي يقضي بالكف عن ملاحقة أي مطلوب.

وفي وقت سابق اليوم، منعت حواجز تابعة للهيئة وصول متظاهرين على درايات نارية وسيارات وصلت من مدينة إدلب وبنش، نيتها الوصول لمدينة كفرتخاريم، حيث قامت باعتراضهم في منطقتي ملس وأرمناز وأجبرتهم على العودة.

ولـ "تحرير الشام" تاريخ حافل بنقض الاتفاقيات والعهود التي توقعها في كل اقتتال أو بغي تمارسه ضد المناطق المحررة، فسبق أن نقضت عشرات الاتفاقيات مع فعاليات معرة النعمان وبلدات ريف حلب الغربي وقامت باستباحة تلك المناطق عسكرياً.

وفي وقت سابق اليوم، قالت مصادر محلية من مدينة كفرتخاريم لشبكة "شام"، إن رتل عسكري تابع لهيئة تحرير الشام، أجرى استعراضاً داخل المدينة، بعد التوصل لاتفاق ينهي حصارها ويوقف الحملة العسكرية التي شنتها اليوم على سكانها يوم أمس، بالتزامن مع استمرار الطيران الحربي الروسي بقصف ريف إدلب.

ولفتت المصادر إلى أن الهيئة اشترطت خلال الاتفاق يوم أمس، أن تدخل عناصرها المحاصرة للمدينة، إلى داخل أحيائها لساعات وتخرج منها، في نية لاستعراض عضلاتها وتصوير دخولها للمدينة التي حاصرتها واستهدفتها بالمدفعية يوم أمس.

وكانت توصلت الوفود القائمة على عملية التفاوض ممثلة بـ"فيلق الشام، وهيئة تحرير الشام" لاتفاق على وقف إطلاق النار في المدينة، وإعادة الأمور لما كانت عليه قبل حملة الهيئة ضدها، وذلك عقب بدء هيئة تحرير الشام حملة عسكرية ضد المدينة صباح الأمس، تقضي بانسحاب عناصر الهيئة من محيط المدينة، وفك الحصار عنها، وإعادة فتح الطرقات المغلقة.

وقصفت الهيئة المدينة بالمدفعية وقذائف الهاون، وقامت باستهداف منازل المدنيين بالرشاشات الثقيلة، في وقت سقط عدد من أبناء المدينة خلال الاشتباكات وصد تقدم الهيئة التي لم تستطع الدخول لأحياء المدينة.

وفي السياق، خرجت مظاهرات شعبية كبيرة في معرة النعمان وسرمدا وأرمناز وتفتناز ومدينة إدلب، والأتارب، نددت بممارسات الهيئة وحصارها لمدينة كفرتخاريم، في وقت تعرض عناصر الهيئة لنشطاء إعلاميين في مظاهرة تفتناز وقاموا بضربهم ومصادرة معداتهم، تجددت المظاهرات اليوم في عدة مناطق تندد بممارسات الهيئة.

ولاقى التحشيد العسكري لهيئة تحرير الشام حول مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الغربي الخميس، حالة استهجان شعبية كبيرة عبروا عنها في تظاهرات في مناطق عدة رفضاَ لعمليات البغي المستمرة على المناطق المحررة، في وقت عبر نشطاء عبر مواقع التواصل عن مواقفهم من القضية.

ويأتي بغي الهيئة على مدينة كفرتخاريم اليوم، في الوقت الذي ترزح فيه المناطق المحررة تحت نير القصف الروسي وقصف النظام الحربي الذي يطال البشر والحجر في ريف إدلب الجنوبي والغربي، وفي وقت انسحبت الهيئة وباقي الفصائل من خان شيخون والهبيط ومناطق ريف حماة الشمالي دون أن تتحرك لاستعادتها من قبضة النظام وإعادة أهلها لأراضيهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة