"تحرير الشام" تواصل خنق المحرر بمعابرها الداخلية وتُنهك المدنيين بزيادة الضرائب

17.نيسان.2020

علمت شبكة "شام" الإخبارية من مصادرها الخاصة، بأنّ "هيئة تحرير الشام" ضاعفت من انتهاكاتها بحق المدنيين عبر معابرها الداخلية التي تفصل بها المناطق المحررة بين إدلب وعفرين، تزامناً مع أزمة كبيرة تسببها إغلاق المعابر ضمن المحرر بدعوى مواجهة كورونا.


وتعتبر المعابر الفاصلة بين مناطق ريفي إدلب وحلب الغربي مع منطقة عفرين، من أكثر المعابر ازدحاماً، كون المناطق متصلة ببعضها البعض، وتعتبر طريقاً لعبور المدنيين النازحين ذهاباً وإياباً وكذلك الحركة التجارية ونقل الوقود.

ويظهر جلياً وفق شهادات حصلت عليها "شام" أن "تحرير الشام"، لم تراع هذه الظروف العصيبة التي يمر بها النازحين بل عمدت إلى زيادة قيمة الضرائب والرسوم على العائدين برفقة بعض ممتلكاتهم التي سلمت من القصف ولم تنجو من ضرائب حكومة الجولاني، إذ تشمل تلك الأتاوات كل ما يحملون من أمتعة ومقتنيات فروا بها إلى المناطق الأكثر أمناً إلا أنّ المعابر التي تقطع أوصال المحرر زادت من المأساة الإنسانية بشكل كبير وأثقلت كاهل المدنيين.

وتشير مصادر "شام" إلى أنّ المعبر العسكري الذي أقامته تحرير الشام بين إدلب وعفرين نفذ مؤخراً خلال فترة السماح بعبور المدنيين جملة من الانتهاكات الجسيمة وصلت إلى فرضت مبالغة مالية بالدولار الأمريكي على كل الممتلكات الخاصة التي كانت بحوزة النازحين، فضلاً عن إهانة المدنيين والمعاملة الفوقية لعناصر "تحرير الشام"، مستغلين إجراءات "كورونا" في زيادة التضييق على العائدين إلى محافظة إدلب أو الخارجين منها نحو بقية المناطق المحررة.

هذا ويتردد السكان ممن عبروا تلك في رواية وقائع حدثت معهم خوفاً من الملاحقة الأمنية من قبل "هيئة تحرير الشام" إذ يحتم عليهم العبور من المعابر الذي تفصل به المحرر إلى قسمين وتحديداً عزل مدينة إدلب عن مناطق غصن الزيتون، خلال تنقلاتهم التي نتجت عن تشتت العائلات ونزوحها مابين تلك المناطق التي تضم ملايين النازحين.

ومنذ أن نصبت نفسها على مناطق شاسعة من الشمال السوري المحرر، اقتصرت نشاطات الإنقاذ "ذراع الهيئة المدني" على فرض الضرائب على الكثير من موارد السكان مثل ضرائب المحال التجارية والأراضي الزراعية والزيت والسيارات والدراجات النارية دون تقديم أي خدمة مقابل جباية الضرائب مثل تحسين ظروف المعيشية أو تعبيد الطرق.

ولم تكتف المؤسسات الموالية للإنقاذ في ممارساتها السابقة بل فاقمت الوضع الإنساني من خلال فرض الضرائب والرسوم على المنظمات المحلية كما تتبع نظام المحاصصة للسماح لعبور قوافل المساعدات الإنسانية من مناطق تقع تحت نفوذها العسكري من خلال "تحرير الشام".

فيما تعمل حكومة الإنقاذ جاهدة على فرض هيمنتها على الشمال السوري، بما فيه مئات آلاف النازحين بدلاً من توفير الخدمات لهم من خلال الموارد المالية الهائلة التي استحوذت عليها من الضرائب والمعابر، تقوم بالتضييق عليهم مثل عدم ترخيص الفرق التطوعية والحد من نشاطات المنظمات الإغاثية.

بالمقابل لم تتخذ مؤسسات ما يسمى بـ "حكومة الانقاذ السورية"، أي إجراءات فعّالة تذكر حيال الوقاية من فايروس "كورونا"، بل زايد الأوضاع تعقيداً من خلال المعابر الداخلية التي أقامتها لمصالحها الشخصية على حساب السكان، في وقت تجني تحرير الشام آلاف الدولارات منهم.

ويعرف عن "تحرير الشام" أنها سعت للهيمنة على جميع المعابر في الشمال السوري لا سيما في المناطق الحدودية وصولاً إلى المعابر من مناطق النظام بدءاً من مورك مروراً في العيس والحاضر وليس انتهاءً بمنطقة ابو ظهور وغيرها من المناطق التي فرضت الهيئة سيطرتها عليها لفرض الضرائب على الحركة التجارية التي جرت عبر تلك المعابر سابقاً.

يشار إلى أنّ "هيئة تحرير الشام"، عملت على تقطيع أوصال الشمال السوري المحرر من خلال إقامتها لعدد من المعابر بين مناطق سيطرتها التي انتزعتها من الثوار وبين مناطق غصن الزيتون ودرع الفرات بريفي حلب الشمالي والشرقي، فيما بات اسم حاجز معبر "دير بلوط"، مقترناً مع أخبار اعتقال نشطاء الثورة السوريّة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة