تأكيداً لتقارير "شام"

تحرير الشام تضرب "أبو اليقظان" بالرأس وتجرد نفسها من المرفوضين دولياً بعد انتهاء مهامهم

02.شباط.2019

تداولت مواقع إعلامية وحسابات مناصرة لهيئة تحرير الشام يوم أمس الجمعة، خبراً عما أسمته انشقاق "أبو اليقظان المصري" شرعي الجناح العسكري في هيئة تحرير الشام، مبررة ذلك بأنه "خالف تعليمات الجماعة"، في وقت تؤكد هذه الواقعة مانشرته شبكة "شام" في تقرير سابق عن بدء الهيئة عملية تنظيف بيتها الداخلي وأن "أبو اليقظان" كان على رأس القائمة.

وأوردت الحسابات المناصرة للهيئة - تمهلت شام في التعقيب على الأمر لحين استطلاع أي رد أو نفي من أبو اليقظان - أن "أبو اليقظان" قدّم استقالته من الهيئة عقب توجيهها إنذاراً له على خلفية مخالفته لأوامر الجماعة، مشيرة - وفق تبريرها - أنه حصلت خلال الأشهر السابقة عدّة جلسات معه وجرى الحديث فيها عن ضرورة التزامه إعلاميًا بالضوابط التي تقدّرها الجماعة عبر قيادتها ومجلسها الشرعي، وحين لم يلتزم بذلك، قدّم رئيس المجلس الشرعي ادعاء بحقه، وحصلت جلسة تقاضي انتهت بإدانته بالمخالفة وإنذاره، وفي نفس اليوم قام "أبو اليقظان" بتقديم استقالته من الهيئة، وقبِلها أميره المباشر".

وفي 11 كانون الثاني المنصرم نشرت شبكة "شام" تقريراً بعنوان "قيادي لـ شام: مخطط لتنظيف البيت الداخلي لـ "تحرير الشام" و "أبو اليقظان" على قائمة التصفيات"، تحدث التقرير وفق معلومات نقلتها عن مصادر قيادية خاصة من داخل "هيئة تحرير الشام"، أن الدائرة الضيقة في الهيئة ممثلة بـ "الجولاني" وعدد من قادات الصف الأول المقربين باتوا يعدون مخطط جديد لتنظيف البيت الداخلي في الهيئة - وفق ما أسماه المصدر - يقتضي إنهاء مهام العديد من الشخصيات التي تؤثر على استمرارية مشروعها الجديد بالاغتيال أو إجبارهم على ترك الهيئة.

وقالت المصادر القيادية لشبكة "شام" حينها - والتي فضلت إيصال المعلومات عبر محادثة سرية على موقع "تيلغرام" - أن هناك مخطط جاهز لدى قيادة الهيئة لمسار جديدة سيبدأ عهده خلال فترة قريبة يتضمن تغيرات جذرية في سلوكها وتصدير قيادات وشخصيات جديدة تشمل الجانب الأمني والعسكري في كوادر الهيئة، وفقاً لمتطلبات المرحلة

وأضافت المصادر أن هناك العديد من الشخصيات التي تم التوافق على إبعادها عن الواجهة كونها باتت تشكل عبء على استمرارية المشروع، بعد أن تم استثمارها وانتهاء مهامها، منها شخصيات شرعية كـ "أبو اليقظان المصري" وآخرون، وشخصيات أمنية باتت معروفة للعوام، كون وجود هذه الشخصيات سيعيق التحول الدراماتيكي في سياسية الهيئة وسعيها للخروج من التصنيف وتمكين وجودها.

ولفت المصدر لـ "شام" أن عملية إبعاد تلك الشخصيات تتخذ وسائل وأساليب عدة منها الاغتيال والإجبار على الخروج من الهيئة أو الإقصاء والترحيل خارج الحدود عبر أجهزة مخابرات عالمية، لافتاً إلى أن مخطط سابق فشل في اغتيال "أبو اليقظان"، كونه الشخصية الأبرز التي باتت عبء كبير على قيادة الهيئة وتستوجب غيابها عن المرحلة القادمة.

وكانت شغلت مواقع التواصل الاجتماعي قبل شهر، بفتوى جديدة لـ"أبو اليقظان" يحرم فيها القتال ضد الميليشيات الانفصالية إلى جانب القوات التركية بمنبج شرقي حلب، قبل أن يخرج "أبو محمد الجولاني" القائد العام لـ "هيئة تحرير الشام" في لقاء مصور يعلن فيه دعمه توجه تركيا للسيطرة على مناطق شرق الفرات، على اعتبار أن "حزب العُمال الكردستاني PKK عدو للثورة، مناقضاُ تصريحات ودعوات كبار الشرعيين في الهيئة.

وساهمت فتاوى "أبو اليقظان" في تحليل سفك دم أبناء الشعب السوري وإباحة قتله وإهدار دمه في معارك داخلية أرهقت الثورة السورية وفصائلها العسكرية فيما بينها، برز في فتواه الشرعية للقتال "اضرب بالرأس" إبان اعتداء الهيئة على حركة أحرار الشام الإسلامية في تموز 2017، والتي خلفت العشرات من الضحايا من طرفي الاقتتال بفعل هذه الفتوى.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة