"تحرير الشام" تُقر بنيتها فتح معبر مع النظام بسراقب ونشطاء يعتبرونها "خيانة للمحرر"

17.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أقر مدير مكتب العلاقات الإعلامية في "تحرير الشام" المعروف باسم "تقي الدين عمر"، بنية هيئة تحرير الشام، افتتاح معبر تجاري مع النظام السوري في منطقة سراقب بريف إدلب، بعد نشر شبكة "شام" اليوم الجمعة، تقريراً حول ذات الأمر.

وعلل تقي الدين في توضيح نشره على إحدى الغرف التابعة للهيئة، أن "المعبر تجاري وليس مدني، ولا خطورة من فتحه، زاعماً "أن الحاجة ماسة لفتحه، مدعياً أن هناك مخاطر عدة تواجه المنطقة إن استمر الحال على ما هو عليه من توقف حركة التجارة وتصدير البضائع".

وقال تقي الدين معللاً: "لاشك، قرار فتح المعبر استوفى نصيبه من المناقشة والدراسة مع المزارعين، لذلك كانت النتيجة تقول أن الحفاظ على أمن المحرر الغذائي واستمرار انتاجه الذي يوفر معظم احتياجات الناس لا يكون إلا بتصريف هذه المنتجات والمحاصيل، ولا مكان لها إلا باتجاه مناطق سيطرة العدو سواء كان ترانزيت أو لمنطقة حماة وما حولها".

وأضاف أن "هذه البضائع لا تؤثر على تحسن اقتصاد النظام، فهي أرقام تعتبر بسيطة جدا بالنسبة له، لديه مناطق زراعية كثيرة، وخاصة مع سقوط المناطق الزراعية في المحرر بعد الحملة الأخيرة، لا يوجد مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في المحرر".

وزعم المسؤول في هيئة تحرير الشام أنه "لذلك هناك خياران، فكان الرأي المجمع عليه أن يفتح المعبر لتصدير وتصريف هذه البضائع بالمقام الأول، مع أخذ تدابير واحتياطات فيما يتعلق بوباء كورونا".

واعتبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع تأكيد الخبر الذي أوردته شبكة "شام" في وقت سابق، أن افتتاح المعبر خيانة للمحرر ولدماء الشهداء، ودعم لاقتصاد النظام، وأن التبريرات التي ساقتها الهيئة زائفة وتصب في صالحها للكسب المالي على حساب عذابات المدنيين ومجازفة بأرواحهم.

وفي وقت سابق كشفت مصادر عسكرية من فصائل الثوار لشبكة "شام"، عن توجه لدى قيادة "هيئة تحرير الشام" لافتتاح معبر تجاري مع مناطق سيطرة النظام في منطقة سراقب بريف إدلب، في الوقت الذي تتصاعد النداءات لإغلاق أي تعامل مع النظام لمنع وصول وباء كورونا للمحرر.

وأكد المصدر "الذي طلب عدم كشف هويته"، أن تحرير الشام تجازف بحياة الملايين لمرة جديدة، من خلال إعادة افتتاح معابر مع النظام، بهدف تحقيق الكسب المالي على حساب عذابات المدنيين ومعاناتهم، وفرض الأتاوات، وإمداد النظام بالخردة والحديد والخضار والمواد الغذائية والتموينية.

وتزعم قيادات الهيئة، أن نيتها افتتاح المعبر، جاء بطلب من التجار وأصحاب المداجن والمصانع، لتصريف إنتاجهم عبر مناطق سيطرة النظام، في وقت أكد تجار من المحرر لشبكة "شام" أن هذه الادعاءات باطلة وأن إعادة التصدير للنظام سيرفع الأسعار وسينعكس سلباً على مدنيي الشمال.

وتعتمد هيئة تحرير الشام بشكل رئيس على المعابر الحدودية أو مع مناطق سيطرة النظام، وكذلك المعابر التي تقطع أوصال المحرر مع منطقة عفرين، لدعم اقتصاديتها بآلاف الدولارات التي تجنيها من الأتاوات والضرائب التي تفرضها على تنقل المدنيين والبضائع.

وسببت الحملة العسكرية الأخيرة على مناطق شمال غرب سوريا، خسارة الهيئة جميع معابرها مع مناطق سيطرة النظام بريفي إدلب وحماة وحلب، بعد تغير السيطرة العسكرية على الأرض، واستمرار التهديدات من طرف النظام بمواصلة حملته العسكرية.

وسبق أن رصد لمرات عديدة دخول شحنات كبيرة من القاطرات من المناطق المحررة، عبر معابر فرعية تديرها هيئة تحرير الشام باتجاه مناطق سيطرة النظام، تحمل المواشى والمواد الغذائية والحديد، في وقت ترتفع أسعار السلع التي يتم تصديرها للنظام بشكل كبير في المحرر على المدنيين، والرابح الوحيد هو الهيئة.

واعتبر نشطاء أن توجه الهيئة لفتح معبر جديدة مع النظام في مدينة سراقب، ضرباً بكل الدعوات لإغلاق المحرر في مواجهة فايروس كورونا، ومنع وصول الوباء من مناطق سيطرة النظام، في وقت يضرب مزاعمها في الاعتصام الذي تديره والذي ترفض فيه تسيير دوريات روسية، مؤكدين أن تسيير الدوريات لايقل إجراما عن دعم النظام وفتح المعابر لدخول البضائع له.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة