تحقيق صحفي يتهم "الأونروا" بمنح قروض لعناصر الأمن والميليشيات المسلّحة الموالية للأسد

12.كانون1.2018
شعار الأونروا
شعار الأونروا

متعلقات

كشف موقع "درج" الإعلامي في تحقيق صحفي أجراه مؤخراً، عن قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في سوريا، بمنح قروض لعناصر موالية لنظام الأسد وتمويل أجهزة الأمن السياسي والمخابرات العامة والميليشيات المسلّحة فيها خلال سنوات الحرب في سوريا، وأن ذلك مكنهم بشكل رئيسي من الصمود في ظل الضائقة المالية التي ما زالت تعصف بالسوريين.

وذكرت الموقع الذي يتخذ من بيروت مقراً له، أنه استطاع الحصول على عشرات الوثائق وأوراق الحسابات التي تثبت أن أونروا منحت عبر أحد برامجها قروضاً لعناصر في المخابرات الأسدية والميليشيات الفاعلة في سوريا، كما تم تعزيز ذلك بشهادات، منوهاً إلى أنه قام منذ 12 يوماً قبل نشر التحقيق بمراسلة جهات رسمية معنية في هذا الموضوع داخل الأونروا، الذين وعدوا بالرد على أسئلتهم ولم يتم ذلك حتى هذه اللحظة.

وأوضح أن برنامج القروض في وكالة الأونروا بالرغم من أنه تحت مظلة وكالة تعنى باللاجئين، إلا أنه أيضاً يقدم خدمات الإقراض الصغير ذاتها إلى المواطنين السوريين والذين يشكلون الشريحة العظمى من المقترضين وهو شرط أساسي بين الدولة والأونروا لعمل البرنامج داخل سوريا.

وقال موقع درج في تحقيقه الصحفي إن الأونروا ومع تراجع الأعمال في مجال الإقراض الصغير وعدم رغبتها في إغلاق البرنامج، قامت بتغيير نوعية زبائنها حيث بدأت بمنح القروض لأي شخص (سوري أو فلسطيني) موظف أو متقاعد ويحمل بطاقة شخصية (مدنية)، وكل ذلك كان ليس بهدف زيادة عدد اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من القروض وإنما بهدف استعادة البرنامج ما خسره من زبائن ونفقات خلال الفترة السابقة بغض النظر عن الوسيلة.

وشدد المصدر الإعلامي على أن الأونروا وسعت عملية منح القروض لعناصر الفروع الأمنية عناصر ما يسمى (الدفاع الوطني) في سوريا بعد تمويل حصلت عليه عام 2013 من الاتحاد الأوروبي بمقدار 1.6 مليون يورو، مشيرة إلى أن عدد القروض بدأ يرتفع بشكل ملحوظ مسجلاً أكثر من 9000 قرض. ومن ضمن هذا العدد تجاوز عدد المقترضين من الأفرع التابعة لوزارة الداخلية السورية حوالي 3000 مقترض.

الجدير بالتنويه أن عدد المستفيدين من برنامج الإقراض الصغير في سوريا بحسب التقرير السنوي الصادر عن وكالة (الأونروا) عن عام 2017، بلغ 11094 (بزيادة 17 في المئة عن العام 2016)، لكن بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المستفيدين من هذه القروض 288 لاجئاً شكلوا نسبة 2.5 في المئة من إجمالي عدد المستفيدين الكلي لهذا العام. وبلغ مجموع قيمة القروض المصروفة 2.7 مليون دولار، بزيادة مقدارها 40 في المئة عن عام 2016)، وكان نصيب اللاجئين الفلسطينيين من هذه القروض نحو 79 ألف دولار أميركي فقط ما نسبته 2.9 في المئة لا غير.

وبحسب الإحصاء الصادر عن أونروا لغاية صدور التقرير السنوي، فقد بلغ عدد القروض المصروفة منذ عام 2003 في سوريا فقط (عام انطلاق البرنامج)، 111983 مقترضاً، وبقيمة إجمالية للمبالغ المصروفة 57.3 مليون دولار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة