تحمل توقيع رأس النظام .. إعلام الأسد ينشر وثائق تفضح مهمة "محاكم الإرهاب" في مناطق النظام

26.شباط.2020

أعادت صفحات موالية للنظام تداول وثائق تحمل توقيع رأس النظام "بشار الأسد"، تكشف عن إعفاء عدد من القضاة في محاكم ما يسمى بـ "الإرهاب" التهمة التي يطلقها نظام الأسد على السوريين الثائرين ضد نظامه.

وتنص الوثائق المتداولة على إعادة تشكيل محاكم الجنايات في "محكمة قضايا الإرهاب" ضمن ثلاثة مجموعات يشغل الأولى كلاً من القضاة "زاهرة جميل يشماني - ناجي فضل الله العيد - وسام يوسف عضوم" ومحكمة الجنايات الغرفة الثانية "محمد رضوان محمد حسن حجة - عبده ديب الدر خياني - سامر ديب عباس" فيما تضم المجموعة الثالثة: "محمد سعيد محمد خير الحلبي - باسل متر فلوح - أمير أحمد ابراهيم".

ويأتي ذلك بناءً على أحكام الدستور و على أحكام قانون السلطة القضائية وتعديلاته، وعلى أحكام القانون الصادر في منتصف عام 2012، و على اقتراح مجلس القضاء الأعلى التابع للنظام المجرم، والذي تتمثل مهامه في تعيين القضاة المقربين والداعمين للأسد.

ووفقاً للمعلومات الواردة، يسمى القضاة تحقيق وهم: "محي الدين عمر قادري - عمر صالح دهیمش - محمد حسن الصفر - محمد تسير قلا عواد"، بدلاً عن نظرائهم من القضاة في مؤسسات تابعة للنظام دون الكشف من خلال البيان عن سبب هذه الإجراءات بشكل رسمي، إلا أنّ الصفحات الموالية أوضحت بعض الممارسات من القضاة المفصولين وفقاً للقرار الرئاسي.

في حين يُسمى قضاة نيابة عامة، كلاً من "فائن سليم سيروان" بمنصب رئيس نيابة عامة، وكلاً من "رهف لونديوس فهده" و "مجد صلاح حمود" و" سامر ابراهيم الصوص" و "فادي علي مهنا" بمنصب وكيل نيابة عامة.

فيما يتم إنهاء تكليف كلاً من "وسام بديع يزيك" و"ريما عبد الله الرفاعي" و"ريما احمد يونس" و"مريم صافي الدغلي" و"محمد علي حسين شباط" و"عبد الرحمن عبد الرزاق الفطيني"، إذ أثار اسم القاضي الأخير الكثير من الجدل على صفحات موالية بدأت بالحديث عن ممارساته بعد إقالته.

وما أنّ تناقلت المصادر ذاتها للصور حتى بدأت الكشف عن مهمة القضاة في تلك المحاكم المستحدثة لقمع السوريين فإنّ مهمة القضاة هي التلاعب بأرواح البشر وابتزازهم، عن طريق شبكة من السماسرة في مناطق سيطرة النظام في محافظتي دمشق وحلب.

وتقر صفحات موالية بعجز مؤسسات الأسد التي ينتشر فيها الفساد المالي والإداري، إذ يعمد القضاة على ممارسة الإرهاب بحق ذوي المعتقلين في سجون الأسد حيث يتم استغلال معاناتهم لكسب المزيد من الأموال.

وتشير المصادر إلى أنّ المبلغ الذي يحصل عليه "قضاة محاكم الإرهاب" بأية قضية هو سبعة ملايين ليرة سورية، كحد أدنى ويتم اختبار مقدرة ذوي الموقوفين على دفع تلك المبالغ في وقت يبيعون ممتلكاتهم الأساسية لتأمين المبالغ المطلوبة.

في حين يعمل ضباط الأفرع الأمنية بالشراكة مع القضاة على التفاوض وابتزاز "العميل" الذي كتب التقرير بالمتهم ليأخذ منه نصيبه وهو أضعاف المبلغ المتعارف عليه أي فوق عشرة ملايين ليرة سورية.

ليصار إلى الحكم على مصدر التهمة عقب الحصول على المبلغ المطلوب منه وذلك بالاتفاق بين القضاة وضباط الفروع الأمنية الذين يحصلون على حصتهم من كل قضية في وقت سيتم محاكمة المتهم ولو أحضر عشرات الشهود الذين يشهدون ببراءته بالإشارة لوجود مئات الحالات، بحسب مصادر موالية.

وسبق أن قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن نظام الأسد يستغل قوانين مكافحة الإرهاب الكاسحة ومحكمتها المتخصصة المنشأة حديثاً ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من النشطاء السلميين.

هذا ويعرف عن محكمة الإرهاب استغلال الأحكام الفضفاضة لقانون مكافحة الإرهاب، الذي بدأ العمل به في يوليو/تموز 2012، لإدانة نشطاء سلميين بتهمة مساعدة الإرهابيين في محاكمات تنتهك الحقوق الأساسية في الإجراءات القضائية السليمة، بحسب المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة