ترامب يقر مساعدات بـ 4.5 مليون دولار لدعم "الخوذ البيضاء"

23.تشرين1.2019

قالت مصادر دبلوماسية في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إن الرئيس الأمريكي أقر مساعدات تقدر بـ 4.5 مليون دولار للدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، العاملة في المناطق المحررة شمال سوريا.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام، في بيان أن "المساعدات التي أقرها ترامب للخوذ البيضاء تندرج في إطار دعم الولايات المتحدة المستمر للعمل المهم والقيّم الذي تؤديه المنظّمة في البلاد"، بحسب وكالة "إ ف ب".

يعمل الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" كمنظومة مستقلة حيادية وغير منحازة على خمس عشرة مهمة، أبرزها مهمة إنقاذ المدنيين في المواقع المستهدفة بالقصف، وقد تمكنت منذ تأسيسها من إنقاذ ما يزيد عن 200 ألف مدني إزاء الضربات التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضد المدنيين في سورية، إلا أنها فقدت أكثر من 260 متطوعاً خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ.

واستطاعت مؤسسة الدفاع المدني كسب الحاضنة الشعبية في جميع المناطق التي تعمل فيها لما تقدم من خدمات إنسانية وتساهم في تخفيف القصف والقتل اليومي الذي يلاحقهم، تشاركهم همومهم وتخفف عنهم أوجاعهم، هم كما يصفهم أهلهم "الراكضون في حنايا الموت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، يجهدون ليل نهار .. دون ملل أو كلل بين تلال الدمار ... وألسنة النار لا استقرار لهم ولا راحة".

وتواجه مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الرديف له، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سوريا والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

حظيت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" بسيط واسع عالمياً لإنسانيتها وعملها الذي تقدمه، فنالت عشرات الجوائز والأوسمة العالمية التي أقلقت النظام وحلفائه، فالعالم اعترف بهم كـ "أبطال"، كرمهم .. واحتفل بكل ما قُدم لتوثيق إنجازاتهم في مواجهة الموت، مستقلين .. وحيدين .. هدفهم فقط "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

تزامنت حملات تشويه صورة "الخوذ البيضاء" مع بدء التدخل العسكري الروسي في سورية، في سبتمبر/أيلول عام 2015، وسعت عبر الماكينات الإعلامية لديها لإلصاق "الخوذ البيضاء" بـ"الإرهابيين"، ومنحتهم منبراً للتعبير على القنوات التلفزيونية الروسية الحكومية، كما روجت لمقالاتهم على نطاق واسع، ووصف بروفيسور السياسة الدولية في "جامعة برمنغهام"، سكوت لوكاس، الحملة الشاملة بـ"بروباغندا الإثارة أو التحريض"، في حديثه لـ"ذا غارديان".

ويلعب أصحاب "الخوذ البيضاء" دورين أساسيين في سورية: عمل الإنقاذ، وتوثيق ما يحصل داخل البلاد بالكاميرات المحمولة والمثبتة على الخوذ، وهذه اللقطات المصورة ساعدت "منظمة العفو الدولية" والشبكات الحقوقية في تدعيم الشهادات المتلقاة من سورية، وسمحت لهما بالتحقق من آثار الضربات الجوية، لمعرفة حقيقة استهداف المدنيين ومناطق الوجود العسكري ونقاط التفتيش العسكرية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة