النار تغيير التحالفات في الشمال

تركيا تقترب من اطلاق “درع الفرات ٢” في ريف حلب الشمالي بالتزامن مع انتشارها في ادلب

26.حزيران.2017

يتحضر ريف حلب الشمالي لمعركة من نوع جديد ينتظر منها أن تغير خارطة السيطرة و التحالفات التي حكمت الملف السوري طوال السنوات الأخيرة ، المعركة التي ستكون متزامنة مع دخول قوات المراقبة لخطوط التماس التي رسمها اتفاق الأستانة بمراحله الأربعة السابقة ، و التي من المقرر أن يثبت بنودها الاجتماع الخامس بداية الشهر المقبل.


و تقول مصادر خاصة لشبكة “شام” الاخبارية ، أن تغيراً زلزالياً طرأ على التحالفات و التنسيق الذي حكم المنطقة الشمالية من سوريا ، و لا سيما بعد انطلاق معركة درع الفرات في ٢٤ آب العام الماضي ، الأمر الذي غيّر المعادلة و باتت بحاجة لما يشبه “درع الفرات” كي يعاد ترتيب الأوراق من جديد .


و أوضحت مصادر “شام” أن الجانب التركي قد ملّ من سلسلة الانتكاسات في الوعود الأمريكية فيما يتعلق بدعم المليشيات الكردية التي تنتهج سياسة انفصالية ، وتتهمها بالانتماء لحزب العمال الكردساني “ب ك ك “ المصنف على لوائح الارهاب ، هذه الانتكاسات قد دفعت تركيا لتوسيع التعاون مع الفريق المقابل لأمريكا ألا وهو “روسيا”.

الملل التركي وجد له مساند في الجهة المقابلة “روسيا” ، التي وجدت في “ب ي د” حليف غير وفي ، فبعد أن قدمت (روسيا) دعم كبير مكن المليشيات الكردية الانفصالية من احتلال مناطق كبيرة في ريف حلب الشمالي في شباط من العام المنصرم ، وجدت (روسيا) في مواجهة ذات المدعومين في ريف الرقة ، الأمر الذي شكل طعنة بحاجة للرد ، وهو ما جمعها مع تركيا ، و يشترك الطرفان “تركيا - روسيا” بالوجع ذاته حول التحالفات الأمريكية.

وتوقعت المصادر أن تكون الأيام القليلة القادمة “حُبلى” بالتطورات و التي ستكون عسكرية بشكل كامل ، وهذا ما استبقه الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ، يوم أمس ، بقوله أن " كل نقطة دم من دمائنا تراق برصاصة تطلق علينا سيدفع ثمنها صانع ذاك السلاح و مسلمه للقاتل، يخدعوننا بأنهم سيسحبون تلك الأسلحة منهم بعد انتهاء مهمتهم، سنتدخل في شمال سوريا لمنع قيام كيان إرهابي و لن ننتظر إذنا من أحد”.


تهديدات أردوغان التي لم تكن الأولى من نوعها ، لكن التوقيت يختلف نسبياً هذه المرة ، مع اعادته من جديد الحديث عن تحرير خمسة آلاف كيلومتر التي سبق و أن كررها مرات عدة قبيل الاعلان عن انتهاء عمليات “درع الفرات” في ٢٩ آذار الفائت مع وصولها لمساحة اجمالية تقدر بثلاثة آلاف كيلومتر ، بعد اصطدامها بحواجز عدة أبرزها نشر قوات أمريكية و روسية في مناطق الاحتكاك مع “منبج” و تهدئة برعاية روسيا مع المناطق التي سيطر عليها الأسد و حلفاءه في جنوب مدينة “الباب”.


تصريحات الرئاسة التركية ، التي أماطت من خلالها تركيا اللثام عن بنود اتفاق “الأستانة” ، مهدت بشكل عاجل على فكرة انتشار القوات التركية في ادلب لتكون كقوات فصل و مراقبة لمناطق “تخفيف العنف” (التي لازالت غير محدد و لكن ادلب هي الثابت الأكيد فيها) ، هذا الانتشار الذي سيرافقه اعلان حرب ضد “ ب ي د” ، تبدأ من الريف الشمالي مع اطباق الحصار عليه من الريف الغربي لحلب سواء المحتك مع فصائل الجيش الحر أم الأسد و حلفاءه ، تبعاً للتوافق مع روسيا.


و تؤكد المصادر أن تركيا اتخذت كل ما من شأنه انجاح خطتها القاضية بحصر “ب ي د” بين فكي كماشة باطلاق معارك “تل رفعت” والقرى العشر ، التي فشلت المفاوضات في ارجاعها لأهلها ، وبين قواتها النظامية التي ستدخل ادلب و ريف حلب الغربي ، تبعاً لاتفاق “الأستانة”.

ورفضت المصادر تقديم المزيد ن التفاصيل حول مدى قرب هذه العملية أو تحديد المشاركين فيها ، ولكن فيما يبدو أن الفصائل المشاركة لن تكون من قبيل الفصائل المدعومة من قبل برنامج الدعم الأمريكي ، الذي يمول غرفة عمليات “الموم” ، اذا هنا سيوقع السلاح الأمريكي بمواجهة نظيره في الطرف المقابل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة