تسريب لإعلامي بـ "تحرير الشام" يفضح آلية خداع وتحريض السكان ضدَّ التواجد التركي بإدلب

30.أيار.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

تناقلت صفحات محلية عبر مواقع التواصل تسجيلاً مسرباً لـ "اسامة الصحراوي" وهو لقب يحمله أحد إعلاميي "هيئة تحرير الشام" التي يتزعمها "أبو محمد الجولاني"، يتضمن الكشف عن آلية التحريض المتبعة من قبل الهيئة بما يتوافق مع مطالب قيادة تحرير الشام، ويفضح التسجيل الذراع الإعلامي الذي ينشط مستغلاً قنوات وصفحات محلية تحمل اسماء محايدة ومستقلة لا تُظهِر تأييدها وتبعيتها المبطنة لـ "هيئة تحرير الشام"، لتسهيل توجيه الرأي العام كما جرت العادة.

ويستهل "الصحرواي" التسجيل المُسرّب بقوله أنَّ الذراع الإعلامي في "هيئة تحرير الشام"، يملك عدداً كبيراً من القنوات على تطبيق تلجرام، ويطلب من أحد الأشخاص الذين يخاطبهم بأنّ يكتب منشورات تحرض على احتكاك سكان الشمال المحرر مع القوات التركية المتواجدة في مناطق إدلب، للعمل على نشرها على نطاق واسع بين السكان والمتابعين.

وتابع واعداً من يخاطبهم ضمن ما يُعرف بـ "الإعلام الرديف" بالدعم مقابل نشر هذه المنشورات التي من المفترض أنّ تحتوي على خطاب تحريضي يباعد بين الحاضنة الشعبية والسكان للتواجد التركي في مناطق سيطرة "تحرير الشام"، على أن تتضمن السلسلة التحريضية أسباب تتعلق بحجة الوقاية من فايروس كورونا، لتسهيل مهمة إقناع السكان، وفقاً لما يراه إعلام الهيئة.

ويؤكد الإعلامي الموالي للجولاني خلال خطة التجييش ضد الأتراك، أنَّ "هيئة تحرير الشام" لن تنشر ذلك بشكل رسمي عبر قنواتها المعروفة، ولكن تعمل على نشره عبر ما تسميه بـ "الإعلام الرديف"، لتفادي شكوك المتابعين حول سبب نشر إعلام الهيئة لهذه التحذيرات، حسبما ورد في التسريب.

ويرى الإعلامي ذاته أن ردة فعل المدنيين عند نشر إعلام الهيئة الرسمي مثل هذه الأخبار سيكون التسائل عن هدف تحرير الشام من هذا التحريض، في إشارة واضحة إلى أن إعلام الهيئة يسعى إلى مراقبة ردود أفعال السكان ويعمل على تضليل الرأي العام من خلال ما يسمى بقنوات المناصرة عبر الذراع الإعلامي الذي سبق أنّ وضعته شبكة شام تحت المجهر و اوردت تفاصيل عن آلية عمله.

يشار إلى أنّ "هيئة تحرير الشام اتبعت طيلة السنوات الماضية وسائل وأساليب عدة في الحرب الإعلامية، سواء ضد النظام أو ضد مكونات الثورة الأخرى التي حاربتها وأنهتها وشوهت صورتها، من خلال ماكينة إعلامية كبيرة، تدار في غرف مغلقة وتشرف عليها شخصيات أجنبية مدربة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة