تشبيح وإرهاب النظام يطال المنتظرين على طوابير الخبز والمحروقات

18.أيلول.2020

شكلّت الأزمات الاقتصادية المتلاحقة في مناطق سيطرة النظام فرصة جديدة لميليشيات النظام المنتشرة في مناطق سيطرته للتشبيح والتعفيش مستخدمة نفوذها في التضييق على المنتظرين على طوابير طويلة للحصول على المواد الأساسية، لا سيما الخبز والمحروقات، الظاهرة التي تحدثت عنها عدة صفحات موالية.

وتتمثل هذه الحوادث في قيام قادة ومتزعمي ميليشيات النظام وعناصر شبيحته بدخول محطات الوقود والأفران بقوة السلاح وحصولهم على حاجاتهم من تلك المواد فضلاً عن اعتدائهم على المنتظرين على تلك الطوابير التي باتت تقترن باسم مناطق سيطرة النظام الذي استنزف مقدرات سوريا في قتل وتهجير الشعب السوري، فيما نهب ما تبقى من ميزانية البلاد.

وتفضح مشاهد بثتها إعلامية النظام الموالية "كنانة علوش"، جانباً من تلك الظاهرة المتجددة في مناطق سيطرة النظام إذ قام سائق سيارة أحد الضباط بمهاجمتها عند تصوريها دخوله إلى المحطة متجاوزاً طابور طويل من السيارات، بعد أن أمن المسائلة في سوريا الأسد، فيما قال بعض من متابعين الإعلامية إن عناصر الشرطة والأمن يدخلون سيارات عامة للمحطة بعد أن تجاوزت الدور ضمن ما يعرف بالرشاوي والمحسوبيات.

واعتبر متابعون على الصفحات الموالية إن المشاهد التي بثتها "علوش"، هي مسرحية ولا تعكس مدى ما وصفوها بالتجاوزات الكبيرة من مسلحي الشبيحة لا سيّما "اللجان الشعبية" في حلب، مطالبين الإعلامية المعروفة بأنها "صاحبة سيلفي الجثث"، بالذهاب إلى محطة الصالحين لتغطية ما وصفوها بأنها معركة حقيقية إذا كانت تريد الحديث عن التجاوزات.

ويأتي ذلك في سياق حديثهم عن اقتحام مسلحين يتبعون لميليشيات مدعومة من النظام المحطة وأحذوا حاجتهم من المواد وقالت صفحات موالية إن إطلاق النار أسفر عن إصابة شرطي للنظام وعلّق مصدر إعلامي موالي للنظام عن الحادثة بقوله إن الشرطي إصيب بالشلل إثر الإصابة دون القبض على الفاعل، حسب وصفه.

وسبق أن أعلنت شرطة النظام مشاركتها في ما قالت إنه تنظيم الدور ضماناً لعدم حصول مشاكل على الطوابير وذلك بدلاً من الوقوف على أسباب الأزمة المتمثلة في تخفيض مخصصات السكان من المواد الأساسية، فيما اعتبر البيان تشبيحاً إضافياً على السكان الطامحين إلى الحصول على المحروقات الضرورية للتنقل وعلى لقمة العيش بمناطق النظام.

وفيما بثت صفحات موالية صوراً تظهر طوابير طويلة من السيارات التي تنتظر مادة المحروقات مع تجدد أزمة الحصول عليها في مناطق سيطرة النظام، زعم محافظ اللاذقية التابع للنظام "إبراهيم السالم" بأن كل من تجاوز الدور على محطة الوقود سيتم إيقاف بطاقة الوقود المخصصة لآليته بشكل فوري، حسب تعبيره، الأمر الذي يأتي مع تصاعد الحديث عن تسلط الشبيحة على المنظرين لأيام وتعبئة سياراتهم من المادة.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما المحروقات وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية خلال الأيام القليلة الماضية.

وكانت جددت قرارات صادرة عن نظام الأسد أزمة الحصول على مواد المحروقات ومادة الخبز الأساسية، وذلك عقب قرارات تخفيض مخصصات تلك المواد، الأمر الذي أسفر عن تشكل طوابير طويلة من السيارات والسكان بمشاهد مكتظة وسط تفشي وباء "كورونا" في مناطق سيطرة النظام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة