تصاعد مخاوف الميليشيات الانفصالية من تراجع دعم "واشنطن" يدفعهم للتوجه لأحضان الأسد

14.حزيران.2018

متعلقات

تتزايد مخاوف الميليشيات الانفصالية من تراجع موقف الولايات المتحدة تجاه دعمهم لقاء عقد اتفاقيات دولية على حساب مناطق نفوذهم التي ظنوا أن الولايات المتحدة لن تفرط فيها، إلا ان اتفاق منبج ومن قبله التخلي عنهم في عفرين بدأ يعزز لديهم الشعور بالخذلان من قبل الحلفاء وبالتالي بات توجهه لحماية مصالحهم بالاتفاق مع الأسد.

وأبدى "الدار خليل" الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي والقيادي البارز في الإدارة الذاتية التابعة لميليشيات الحماية الكردية استعدادهم للتفاوض مع النظام دون شروط مسبقة، للوصول إلى صيغة حل، في وقت لم يخف تخوُّفه من تخلي الولايات المتحدة عنهم.

وأوضح خليل في مقابلة تلفزيونية أن "التفاوض مع النظام السوري لا يوجد فيه أي خسارة لنا وللشعب الكردي والإدارة الذاتية الديمقراطية بشمال سوريا"، لافتاً إلى أن "النظام لا يزال يرى بأنه يملك شرعية وله مقعد في الأمم المتحدة ويرى بأنه يملك الأرض والقوة والسياسة في سوريا".

وبين خليل "استعدادهم للتفاوض مع النظام دون شروط مسبقة إلا أنهم لن يتنازلوا في مفاوضاتهم مع النظام عن "حرية وحقوق الشعب الكردي الكاملة ونشر الديمقراطية في سوريا كاملة" مضيفاً أن "كل شيء بالنسبة لهم قابل للتفاوض وإيجاد حلول مشتركة".

واعتبر أن "الفيدرالية هي الحل للأزمة السورية، وإن كان لديهم حل آخر فسنناقشهم فيه" موضحاً أن المفاوضات ستكون شاملة، وستكون مدينة عفرين مادة رئيسية فيها.

وفي تصريحات لوكالة "رويترز" ذكر خليل: إنه لا توجد حتى الآن خطوات صوب المفاوضات مضيفاً: "لا نعلم مدى جديتهم ومدى تحضيرهم لهذا الأمر، ولكن نتمنى أن تكون التصريحات معبِّرةً عن نوايا جدية لديهم".

وأضاف أن "تهديد الأسد باستخدام القوة أمر مؤسف، ولا بد من تركيز جميع الجهود حول كيفية تطوير الخيار السلمي" وأن المفاوضات يجب أن تستهدف الوصول إلى "سوريا ديمقراطية تَسَعُ جميعَ المكونات".

واعتبر أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن تركيا لصالحهم، وقال: إن "الأمريكيين لن يتنازلوا عن الأتراك ولن يضحوا بعلاقاتهم القديمة معهم من أجل مناطقنا" مضيفاً أنه لا يعرف كيف سيتطور الدور الأمريكي في سوريا، مما يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الأهداف الأمريكية خصوصاً بعد أن تنتهي المعارك مع "تنظيم الدولة".

وقبل أيام اعتبر "مجلس سوريا الديمقراطية" في بيان له أنَّ التدخل الخارجي لم ينتج عنه أي حل للأزمة السورية، واستمرت إراقة الدم السوري رغم ادعاءات بعض الدول بحل الأزمة، ووقف القتال ومنع التصعيد؛ وأن أستانة ساهمت في تقاسم مناطق النفوذ، وفي التغيير الديمغرافي، والتصعيد في مناطق كانت آمنة طوال الأزمة؛ تستقبل النازحين وتحميهم.

ولفت إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية ومنذ تأسيسه سعى للحوار وكانت رؤيته منذ البداية تتسم بالحوار وبأنه السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية، وأنه كان يصطدم بطموحات البعض بالحسم العسكري, وبتجاهل النظام للمطالب الشرعية للمكونات في الشمال السوري, وتجاهل الحل الديمقراطي والإصرار على بقاء الوجه القبيح للاستبداد دون تغيير يذكر, مطالباً القوى المجتمعية التي أفرزتها الأحداث بالاستسلام لسياسة النظام أو بالمواجهة العسكرية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة