تصريحات تركيا عن "نقطة مورك" تفتح احتمالات المواجهة والنظام يؤجل دخول خان شيخون

20.آب.2019

جاءت تصريحات وزير الخارجية التركي اليوم الثلاثاء، حول مصير نقطة المراقبة التابعة للقوات التركية في مدينة مورك التي باتت شبه محاصرة من النظام وروسيا، لتفتح باب الاحتمالات من جديد، وتعيد خلط الأوراق، وتؤكد احتمالية الوصول لمواجهة مع الطرف الروسي في المنطقة.

وحذر وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، اليوم الثلاثاء، النظام السوري من اللعب بالنار بعد تعرض رتل عسكري تركي لهجوم، أمس الاثنين، أثناء توجهه إلى نقطة مراقبة في محافظة إدلب الخاضعة لاتفاق خفض التصعيد.

وقال تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده في أنقرة: "على النظام السوري ألا يلعب بالنار وسنفعل كل ما يلزم من أجل سلامة جنودنا"، مؤكداً أن تركيا "لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب السورية إلى مكان آخر".

ووفق ما أكدت مصادر عسكرية لشبكة "شام" فإن هناك مفاوضات جارية بين ممثلين عن الجانبين الروسي والتركي، بشأن تطورات الوضع في منطقة جنوبي إدلب، وما جرى خلال الساعات الأخيرة من استهداف للرتل العسكري التركي ومنعه من مواصلة طريقه، وتقدم النظام وتطويق مدينة خان شيخون.

ولفتت المصادر إلى أن تركيا ترفض رفضاَ قاطعاً سحب نقطة المراقبة التركية في مورك، وتصر على ضرورة انسحاب النظام من محيط مدينة خان شيخون، لافتاً إلى أن هناك شد وجذب بين الطرفين ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق، كما أكدت المصادر أن قوات النظام لم تتجرأ حتى الساعة على دخول مدينة خان شيخون بانتظار انتهاء المباحثات.

وقال المصدر لـ "شام" إن كل الاحتمالات مفتوحة للمواجهة بين الطرفين، متوقعاً أن تبادر تركيا لدعم فصائل المعارضة في معركة لاستعادة المنطقة في حال فشلت في التوصل لاتفاق مع روسيا، أو التوصل لاتفاق آخر قد يفضي لتغيير بعض مواقع النقاط التركية في المنطقة، مستبعداً هذا الأمر في الوقت الجاري، مؤكداً أن كل الاحتمالات مفتوحة.

وكان لاستهداف الرتل العسكري التركي الذي دخل يوم أمس باتجاه جنوبي إدلب، من قبل طيران النظام ومنعه من إكمال طريقه باتجاه خان شيخون، رسالة روسية واضحة للجانب التركي، رداً على اتفاق "شرق الفرات" وفق ما أشار محللون.

ويبدو المشهد أن هناك تباعد بين الضامنين بعد اجتماع استانا الأخير الذي لم يتوصل لأي تقدم في العملية السياسية أو الملفات الأخرى، وخلص لإعلان وقف إطلاق للنار، إلا أنه لم يطبق على الأرض مع مواصلة النظام القصف، وماتلاه من دخول القوات الروسية والإيرانية عسكرياً إلى جانب النظام والإسراع بالحسم العسكري على الأرض.

ومع إدانة الدفاع التركية لاستهداف رتلها العسكري، كان واضحاً اللهجة التي وجهت فيها البيان ضد روسيا واعتبرت استهداف الرتل انتهاكاً للاتفاقيات المبرمة حول منطقة خفض التصعيد في إدلب، مع روسيا، وأن الاستهداف جاء على الرغم من إبلاغ الجانب الروسي بوجهته.

وشكل تطويق النظام مدينة خان شيخون وقطع طرق الإمداد لريف حماة الشمالي، وما أفضى لانسحاب فصائل الثوار من كفرزيتا واللطامنة ليلاً، مع بقاء الرتل العسكري التركي متوقفاً حتى الساعة في منطقة قريبة من خان شيخون "معرحطاط" وبقاء النقطة التركية شرقي مدينة مورك وحيدة محاصرة، باتت العلاقات التركية الروسية على المحك في المنطقة، امام اختبار هو الأخير وفق متابعين.

وبات من الصعب التكهن بطبيعة المرحلة القادمة بين الطرفين، في حال رفضت روسيا سحب قوات النظام من خان شيخون، وأجبرت الجانب التركي على سحب نقطة المراقبة في مورك، والذي سيكون - وفق متابعين - ضربة قوية قد تفضي لتغيرات كبيرة على العلاقة بين الطرفين فيما يتعلق بملف إدلب، وقد ينتقل للتصعيد بينهما والمواجهة بشكل مباشر أو غير مباشر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة