تضمنت قراراً بتعيين "حراس أمنيين" .. "حزب البعث" يُصدر توجيهات للشبيحة حول قطاف "الفستق الحلبي"

18.تموز.2020

حصلت شبكة شام الإخبارية على بيان رسمي صادر عن ما يُسمى بـ "حزب البعث" تضمن عدة قرارات حول موعد تعفيش محاصيل حقول "الفستق الحلبي"، بعد إصدار قرار سابق يقضي بأن ريع المحاصيل الزراعية التي جرى الاستحواذ عليها لهذا العام سيعود إلى قتلى النظام.

وتضمنت البيان عدة مواد أولها تحديد موعد قطاف وجني محصول الفستق الحلبي اعتباراً 25 يوليو/ تمّوز الجاري، كما نص البيان على الطلب من "المستثمرين والضامنين" لتلك الأراضي تقديم قوائم بأسماء العاملين لديهم بجني المحصول مع أسماء الحراس القائمين لحراسة الأراضي.

وأشار البيان الصادر عن "حزب البعث" في المادة الثالثة منه إلى أنّ المسؤولية الكاملة تقع على المستثمر في حال حدوث أي أعمال مخالفة القوالين والأنظمة وحسن سير عملية جني المحصول، متناسياً أن عملية مصادرة الأراضي الزراعية بطريقة تعسفية وتسليمها للشبيحة هي من أكبر الانتهاكات فيما عكس قرار تفادي السرقة بتعيين حراس أمنيين عن واقع الحال في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مع إشرافه المباشر على تعفيش المحاصيل.

واختتم البيان الذي حمل توقيع المدعو "أسامة قدور فضل" بوصفه أمين فرع إدلب، بالتشديد على أن المسؤولية الكاملة تقع على المستثمر في حال سرقة المحصول و عدم تواجد حراس أمنيين من قبله، وفق نص المادة الأخيرة من البيان.

وكانت كشفت مصادر محلية مطلعة لـ "شام"، عن الخطوات المتبعة من قبل النظام وشبيحته لنهب وسرقة محصول "الفستق الحلبي" في ريفي إدلب وحماة حيث يأتي ذلك بغطاء "الاستثمار"، فيما أفضت النزاعات بين الميليشيات على مصادرة الأراضي الزراعية إلى حدوث حرائق للمحاصيل كانت غامضة قبل توضيح أسبابها، وفقاً للمصادر الخاصة ذاتها ضمن تقرير مطول نشرته شبكة شام مطلع الشهر الجاري تضمن تفاصيل حصرية كسفت آلية النظام في نهب محصول "الفستق الحلبي" وأسباب الحرائق الأخيرة.

وسبق أن قالت إحدى الصفحات الرسمية التابعة لـ "حزب البعث"، إن ناتج الموسم الزراعي لمحصول "الفستق الحلبي"، هذا العام سيعود لصالح ما يُسمى صندوق هيئة دعم أسر قتلى النظام، وذلك خلال حديثها عن جولة مسؤولين في الحزب على الأراضي الزراعية التابعة لبلدة "كفرزيتا" ريف حماة الشمالي.

وكشف نشطاء محليين عن مصادرة نظام الأسد للأراضي الزراعية التي تضم حقول الفستق في المناطق التي سيطرت عليها بموجب العمليات العسكرية سابقاً، وأبرز تلك المناطق "كفرزيتا والتمانعة وسكيك وخان شيخون ومورك"، التي تشتهر بزراعة الفستق الحلبي.

في حين تواصل ميليشيات النظام ما بدأته قبل سنوات في حربها ضدَّ الشعب السوري ولقمة عيشه التي طالما كانت هدفاً لتلك الميليشيات التي سرقت وأحرقت المحاصيل الزراعية التي تعد المصدر الأساسي لمعيشة السكان تزامناً مع موسم الحصاد، فضلاً عن الحصار العسكري الذي فرضته على المدن والبلدات الثائرة، ضمن سياسة التجويع الممنهجة الرامية إلى كسر إرادة الشعب المطالب بحقوقه المشروعة.

وألقت الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها ميليشيات النظام متعددة الجنسيات بظلالها على السكان ممن هجروا من مدنهم وقراهم ومهدت الطريق لشبيحة النظام التي بدأت بحصاد المحاصيل الزراعية في قرى وبلدات حماة وإدلب وحلب التي احتلتها خلال الفترات السابقة.

هذا وتكرر شبيحة النظام سرقة محصول الفستق الحلبي الذي يعد من أهم المحاصيل الزراعية في الشمال السوري، لا سيّما في مناطق مورك وخان شيخون والتمانعة، تمهيداً لبيعه في القرى والبلدات الموالية للنظام في مناطق سهل الغاب واللاذقية وحمص، ضمن سياسة نظام الأسد الهادفة إلى الانتقام من المناطق الثائرة كلما سنحت الفرصة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة