تعود لـ2013.. رسالة من بشار الأسد لبوتين يستجدي فيه التدخل الروسي

21.شباط.2021

نشر صحيفة "زافترا" الروسية مقالة للكاتب "رامي الشاعر" تحت عنوان "هل تلجأ دمشق للتطبيع مع إسرائيل؟"، تحدث فيها عن رسالة وجهها النظام السوري إلى موسكو في 2013 يستجدي فيها التدخل الروسي لإنقاذه من السقوط.

وجاء في المقالة أن الكثير يتساءلون عن دور الضامن الروسي في هذه الأوقات الحرجة التي يعيشها الشعب السوري، وعن دور موسكو عندما كانت سوريا على حافة الهاوية، وقبل أيام من وقوع البلاد بأسرها في أيدي ما "الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية" حسب رأي كاتب المقال.

وذكر كاتب المقالة أنه كيف كانت دمشق على بعد أيام من صدام عسكري حتمي، وكانت استجابة موسكو لنداء النظام السوري للمساعدة، والتدخل من أجل إنقاذ البلاد والسيادة السورية هو الحل الوحيد.

وكشف كاتب المقالة الرسالة التي وصلت في الساعة 16:56 بتاريخ 24 نوفمبر عام 2013 إلى القيادة الروسية من النظام السوري، وجاء فيها بالنص :

"لقد قدمنا الأسلحة الكيميائية للمجتمع الدولي، واضعين ثقتنا بأن تقدّم روسيا البدائل اللازمة لمواجهة العدوان الإرهابي على وطننا. لكن الأمور في الوقت الراهن تشير إلى انهيار مفاجئ محتمل خلال أيام معدودة، بعد خسارتنا بالأمس أكبر 5 بلدات في الغوطة، ووصول المسلّحين إلى مسافة 3 كيلومترات من مطار دمشق الدولي، وقطعهم طريق دمشق حمص الدولي، بعد احتلالهم مدينة دير عطية، ونفاذ قدرتنا البشرية والنارية. لهذا فإن هناك ضرورة ماسة جداً للتدخل العسكري المباشر من قبل روسيا، وإلا سقطت سوريا والعالم المدني بأسره بيد الإرهابيين الإسلاميين".

هذه الرسالة نشرتها عدة مواقع روسية، والتي أكدت أنها صحيحة 100%، يث أثارت تساؤلات عديدة، أهمها هو تاريخ الرسالة الذي يعود لـ2013 أي قبل سنتين من التدخل الروسي الفعلي في سوريا والذي جاء في 2015، أي روسيا احتاجت سنتين حتى اتخذت قرارها في التدخل العسكري.

وعلق العديد من السياسيين والمتابعين على الرسالة بقولهم، أنها بالتأكيد صادرة عن رأس النظام "بشار الأسد: وليس أحد أخر، لأنها تطالب بتدخل دولة أجنبية في سوريا، وهو ما لا يستطيع أي شخص طلبه إلا من هو بمنصب الرئيس.

كما رأوا أن نشر هذه الرسالة التي من المفروض أن تكون سرية بعد مرور 7 أعوام فقط عليها ما هو إلا استخفاف بالنظام السوري وشخص الأسد نفسه، والذي ما فتئ يكرر الإسطوانه ذاتها عن قوة جيشه الذي هزم الإرهابيين لوحده ووحده فقط.

كما أن التدخل الروسي احتاج سنتين بعد هذه الرسالة، وهي مدة طويلة جدا، ما يعني أن النظام السوري قد تنازل وتنازل وتنازل عن كل شيء ربما حتى يحمي كرسيه ونظامه من السقوط، وهو ما نشاهده واقعا الأن من سيطرة موسكو على كل شيء في سوريا تقريبا خاصة الموانئ والمطارات والقواعد العسكرية، وأيضا الفوسفات والنفط، ولا ننسى هنا الجيش السوري نفسه الذي أصبح جزء كبير منه تحت القيادة الروسية المباشرة.

بالعودة إلى المقالة، قد اشارت أنه في الوقت الذي كانت كلا من تركيا وايران وأمريكا في سوريا، كان على روسيا أن تبدأ مباشرة، عقب تدخلها العسكري المباشر، في التنسيق مع تركيا وإيران، وإنشاء قناة اتصال عسكرية مع القوات الأمريكية الموجودة على الأرض في سوريا.

وعلى إثر ذلك، تشكّلت مجموعة أستانا، وشاركت أيضاً أطراف معنية أخرى في مجموعة أصدقاء سوريا الدولية، والتي كانت تشارك فيها أيضاً إيران إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وغيرهم، حتى جاءت إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وأوقفت مشاركتها في هذه المجموعة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة