تفاصيل “الخديعة” … الاختلاف بين وثيقتي المعارضة و النظام تضع اتفاق “الهدنة” في مهب الريح

31.كانون1.2016

متعلقات

تاهت اتفاقية وقف اطلاق النار ، التي بدأت يوم أمس ، و التي تمهد للحل السياسي في سوريا ، في غياهب الترجمات المتضاربة مما خلق وثيقتين مختلفتين بين المعارضة و النظام ، وسط ضبابية حول أي الوثيقتين سيتم اعتمادها ، في جلسة مجلس الأمن التي من المقرر أن تعقد اليوم.

وأكدت الفصائل الثورية ، الموقعة على اتفاق الهدنة مع الروس ، أن هناك فرق كبير بين الوثيقة التي تم توقيعها من قبلهم و تلك التي وقعها نظام الأسد ، مشيرة إلى وجود تفسيرات مخالفة للاتفاق تماماً من خلال تصريحات المسؤولين الروس ولاسيما مندوبها في الأمم المتحدة الذي نفى استثناء “فتح الشام” ، الذي كان وارداً في نص الاتفاق.

و قالت الفصائل ، في بيان صادر عنها ، أن الوثيقة التي وقع عليها نظام الأسد مخالفة تماماً لتلك التي وقعتها الفصائل ، وتتضمن بنود غير قابلة التفاوض. ومضى البيان بالحديث عن ست نقاط ، تمثل ملاحظات الفصائل الـ ١١ الموقعة على البيان ، و أشارت أولى النقاط إلى التزام الفصائل بوقف اطلاق النار رغم الهجوم الذي تشنه قوات الأسد و الميليشيات الإرهابية على منطقة وادي بردى ، محذرة من أن استمرار الخروقات يجعل وقف اطلاق النار لاغياً .

و أكد البيان أن الفصائل ترفض وجود استثناءات داخل بنود الاتفاق ، و أن الفصائل تلتزم بما وقعت عليه فقط . و دعت الفصائل مجلس الأمن إلى التمهل في تبني القرار الذي طرحته بالأمس روسيا على المجلس ، و مقرر أن يصوت عليه اليوم.

و قدم المدير التنفيذي لمنظمة “اليوم التالي” معتصم اليوسفي ، على صفحته على الفيس بوك ، ملاحظات حول الوثيقتين اللتين تم توقيعهما من قبل نظام الأسد وممثلي الفصائل في أنقرة ، و قال فيه : النص الذي وقع عليه النظام مطابق للنص باللغة الروسية ولا أعلم إن كان النص الذي وقع عليه ممثلوا الفصائل مطابقا للنص باللغة التركية ولكن النصين العربيين فيهما الفروقات التالية: تقول ورقة النظام أن الحكومة السورية "التي أعلنت وقف إطلاق النار" بينما ورقة الفصائل "إن قادة الفصائل يؤيدون وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في سوريا بتاريخ 30/12/2016 وينضمون إليه" المبادرة إذا جاءت من النظام والتحقت بها المعارضة وليس مبادرة مشتركة من طرفين متساويين. تقول ورقة النظام "لا بد من الحل الشامل للأزمة السورية، وأنه لا بد من البدء بالعملية السياسية مسترشدين بالقرار 2254" لا ذكر لبيان جنيف والقرار 2254 استرشادي فقط ورقة الفصائل تقول: "لا يوجد بديل من الحل السياسي الشامل للأزمة السورية وأنه لا بد من البدء العاجل بالعملية السياسية في سوريا على النحو المنصوص عليه في بيان جنيف 2012 والقرار 2254 لمجلس الأمن من منظمة الأمم المتحدة" تقول ورقة النظام " انطلاقا من الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية" بينما تقول ورقة المعارضة " ويقرون بالاحترام الكامل لسيادة وحدة واراضي الجمهورية العربية السورية" اذا الحكومة تضع أساس الانطلاق والمتمردون يقرون بذلك تقول ورقة النظام "...وسعياً نحو تأمين الاستقرار العاجل في البلاد والتنسيق مع ممثلي روسيا الاتحادية" لا ذكر لتركيا تقول ورقة الفصائل: "ويعلنون عن الاهتمام الشامل بالاستقرار العاجل للوضع في البلاد بمشاركة ممثلي روسيا الاتحادية والجمهورية التركية بوصفهم الضامنين" تقول ورقة النظام:"تلتزم الحكومة السورية بتشكيل وفد في موعد حتى 31 كانون أول من أجل اجراء المفاوضات الخاصة بالتسوية السياسية وتحدد حكومة الجمهورية العربية السورية أعضاء الوفد بصورة مستقلة" تقول ورقة الفصائل: "تلتزم المعارضة بتشكيل وفد من أجل اجراء المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف إلى حل شامل للأزمة السورية عن طريق سلمي لغاية 6 كانون ثاني 2017 وذلك بمشاركة مباشرة من الضامنين. وتحدد المعارضة تشكيل الوفد بمفردها" اذا يقول النظام تسوية وتقول الفصائل حل. وفد المعارضة يشارك الضامنون بتشكيله وجملة تليه تقول أمرا مغايراً تقول ورقة النظام: "حسب نتائج العمل المشترك للوفدين كليهما في موعد أقصاه —-/---/2017 سوف يتم وضع خريطة طريق من أجل تسوية للأزمة السياسية الداخلية في سوريا" مطق هذه العبارة ان وضع خارطة الحل يتوقف على نتائج العمل المشترك للوفدين بتاريخ مفتوح وانما خلال 2017 والله وحده يعلم ما الممكن أن يحصل خلال هذا العام. تقول ورقة المعارضة: " نتيجة العمل المشترك يقوم كلا الوفدين باعداد خارطة طريق من أجل حل الأزمة السورية في أقصر وقت" ليس مفهوما بدقة هنا بالنسبة لي هل المقصود أن الغاية من العمل المشترك بين الوفدين هي التوصل لخارطة طريق للحل أم بعد انتهاء العمل المشترك وبحسب نتائجه كل وفد يقدم تصوره للحل؟ تقول ورقة النظام" سيجري عمل الوفدين كليهما بتأييد الضامنين" وليس برعاية الضامنين كما قالت وثيقة الفصائل: "سيجري العمل الكلي للوفدين برعاية الضامنين" تقول ورقة النظام: "وفيما سوف.....أي الاتفاقية حول تشكيل الوفد لبداية المفاوضات الخاصة بالحل السياسي الهادف لحل شامل للأزمة السورية بطرق سلمية" بينما تتحدث ورقة المعارضة عن طريق سلمي واحد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة