تقدم للثوار في ريف حماة يقابله تراجع في ريف حلب الجنوبي .. وناشطون يدقون ناقوس الخطر

10.تشرين2.2015

بعد أكثر من شهر على بدء التدخل الروسي المباشر بطائراته وصواريخه المتطورة والمحاولات التي تلت التمهيد الجوي المكثف على مواقع الثوار والمناطق المدنية وتمكنها من السيطرة على عدة قرى قبل أن تمتص فصائل الثوار الصدمة الأولى وتعيد ترتيب صفوفها من جديد وتعمل على صد كل محاولات التقدم التي باءت في غالبيتها بالفشل لاسيما في ريف حماة وحمص واللاذقية وحلب الجنوبي ،ولكن كثرة الضغط واشغال كافة الجبهات جعل الفصائل في حالة تشتت بين الجبهات التي تمتد على مسافات كبيرة لاسيما جبهات حماة وحلب ومع المحاولات المستمرة لقوات الأسد للتقدم رغم كل الخسائر التي امنيت بها بعد تدمير عشرات الدبابات والعربات ومقتل المئات من العناصر.


ومن خلال متابعة التطورات الميدانية الحالية يرى مراقبون أن المعارك تختلف بين منطقة وأخرى من حيث القوة والنوعية ففي ريف حماة استطاع الثوار في جيش الفتح وجيش النصر وفصائل الجيش الحر الأخرى من الانتقال من حالة الدفاع للهجوم والبدء بعمليات عسكرية استطاعت قلب الطاولة على النظام واستعادة المناطق التي خسرتها في عطشان وسكيك والتقدم أكثر لتحرير مناطق جديدة في مورك وتل الصخر ومناطق عديدة حتى وصولهم لمشارف بلدة معان موطن شبيحة نظام الأسد مع استمرار العمليات في المنطقة دونما اي توقف ،في حين تشهد جبهات ريف حلب الجنوبي تراجع كبير لفصائل الثوار وتقدم قوات النظام بشكل بطيء والاقتراب أكثر من بلوغ هدفها في الوصول لمنطقة العيس والحاضر وبالتالي قطع أوتوستراد حلب دمشق وسيطرة نارة على المناطق الواقعة في إيكاردا والزربة والاوتستراد الدولي وهذا إن حصل سيكون كارثياً على الثورة في حلب ريفاً ومدينة.


ويرجع البعض أن سبب التراجع في ريف حلب يعود لتشتت فصائل الثورة في حلب وانقسامها لعشرات الفصائل لاسيما بعد التفسخات الكبيرة التي شهدتها الجبهة الشامية وعدم الاستجابة لعشرات النداءات المطالبة بتوحيد الفصائل لمواجهة تقدم تنظيم الدولة ونظام الأسد دونما أي بادرة جديدة تلوح في الأفق لإعادة التوحد يضاف لذلك معارك الريف الشمالي مع تنظيم الدولة والتي انهكت الفصائل بعد حرب استنزاف طويلة خاضتها ومازالت على جبهات عدة في الريف الشمالي بينما تشهد جبهة ريف حماة تماسكاً أكبر نظراً لتكاتف فصائل جيش الفتح وجيش النصر وفصائل الجيش الحر في خندق واحد لمواجهة هذا التقدم.


واليوم وبعد أن سيطرت قوات الأسد على قرى جديدة في طريق وصلوها لتلة العيس يدق ناشطون ومنظمات أهلية ومدنية ناقوس الخطر مطالبين فصائل حلب بالوقوف امام مسؤولياتها وترك خلافاتها جانباً وتوحيد جهودها في سبيل إنقاذ حلب من كارثة كبيرة قد تحصل إن تمكنت قوات الأسد من الوصول لتلة العيس في الوقت الذي تثمن فيه كل الجهود المبذولة من عدة فصائل ترابط على الجبهات وتقدم الشهيد تلو الشهيد في الدفاع عن ريف حلب الجنوبي وتعمل على استعادة ما خسرته بكل إمكانياتها المتاحة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة