تنظيم الدولة يكثف هجماته وخبراء: بات يتحول تدريجياً إلى تنظيم أشبه بـ"القاعدة"

13.حزيران.2018

متعلقات

عاود عناصر تنظيم الدولة لنشاطهم العسكري بشكل أوسع مؤخراً في مناطق عدة بريف دير الزور والبادية السورية، إضافة لتحرك الخلايا الأمنية التابعة له في إدلب، حيث بات خبراء ينظرون للتنظيم على أنه بات يتحول تدريجياً إلى تنظيم أشبه بـ«القاعدة»، وإن كان «نسخة مطورة» عنه.

وتتركز العمليات العسكرية التي يخوضها عناصر التنظيم حالياً في محافظة دير الزور بوجه «قوات سوريا الديمقراطية»، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، كذلك يواجه التنظيم قوات النظام وحلفائه في بادية دير الزور، وبالتحديد على محاور بالقرب من المحطة الثانية الـ«T2»، عند الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور وصولاً للبوكمال، إضافة لبادية السويداء، على محاور في القطاع الشمالي الشرقي من ريف السويداء، على بعد نحو 50 كلم من منطقة سيطرة التحالف الدولي في التنف.

ويعتقد خبراء أن إجلاء المئات من مقاتلي التنظيم من أحياء في جنوب العاصمة دمشق، كانوا يتحصنون فيها منذ عام 2015، أسهم إلى حد كبير في تفعيل نشاط التنظيم في البادية، وهو ما أشار إليه الخبير في الجماعات المتطرفة عبد الرحمن الحاج، الذي تحدث في الوقت عينه عن «نزيف في المقاتلين» يعاني منه التنظيم، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «شعور الكثيرين بالخسارة وعدم وجود أفق يجعل النزيف مستمراً. لهذا، مقاتلو اليرموك قد يفيدوه بشكل مؤقت، لكن مع الوقت وتسرب المزيد من المقاتلين لن يكون لهم تأثير مهم».

ويعتبر الحاج أن «التحركات الأخيرة للتنظيم متعلقة بأمرين: الأول هو أن التنظيم غيّر استراتيجيته إلى منطق حرب استنزاف، أما الثاني فهو مرتبط بسعي النظام لإتاحة فرصة للتنظيم لاستنزاف المعارضة، وهو ما حصل في الجنوب وفي إدلب خلال الأسبوع الفائت».

ويضيف: «النظام لا يريد إنهاء التنظيم، لأن ذلك يعني الانتقال إلى مرحلة البحث عن حل سياسي للأزمة، والنظام ليس مستعداً لذلك. كما أنه يريد إبقاء التنظيم بهدف استخدامها كممهد لعمليات عسكرية تنهك المعارضة، لهذا السبب حافظ أيضاً على جيوب منتشرة في كل الأماكن القريبة من مناطق وجود الفصائل».

ويؤيد رئيس «مركز الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري» (إنيجما)، رياض قهوجي، تماماً مقولة إن استمرار «داعش» هو نتيجة إرادة الكثير من الأطراف، خصوصاً القوى الدولية الموجودة بسوريا بحجة محاربة الإرهاب، باعتبار أن القضاء على التنظيم بالكامل سيسقط حجة وجودها.

ويعتبر قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «داعش انتقل حالياً إلى مرحلة بات فيها أشبه بتنظيم القاعدة، وإن كان أشرس». وهو ما يؤكده أيضاً عبد الرحمن، لافتاً إلى أن «داعش» نسخة «مطورة» عن «القاعدة».

ويرى قهوجي أن «البُعد المذهبي للحرب السوري، الذي يرسخه وجود إيران وميليشياتها، عنصر أساسي لبقاء التنظيم، ولعل ما نخشاه تحوله إلى كيان متطور وأشد خطراً، إذا استمر الوضع في سوريا على ما هو عليه».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: أحمد الرشيد

الأكثر قراءة