توتر غير مسبوق.. ضربة جوية أمريكية لمواقع النظام إثر اعتراض عناصر من الأخير لدورية عسكرية في الحسكة

12.شباط.2020

أفادت مواقع إعلامية محلية مختصة بنقل الأحداث في المنطقة الشرقية بأن توتراً كبيراً شهدته قرية "خربة عمو" في محيط مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، على خلفية اعتراض دورية أمريكية خلال عبورها حاجز تابع للنظام بمدخل القرية.

وتداول ناشطون تسجيلاً مصوراً يظهر تجمع عدد من الأهالي عند حاجز تتوقف عنده الدورية الأمريكية إذ يبدو الخلاف واضحاً من خلال المشاجرات الكلامية التي تحولت إلى إطلاق نار ما أدى إلى مقتل شاب لم تعرف هويته من بين الجموع، برصاص القوات اﻷمريكية.

وبحسب المصادر ذاتها فإنّ اعتراض الدورية العسكرية الأمريكية نتج عنه تصاعد التوتر بين عناصر النظام والقوات اﻷمريكية في محيط مدينة القامشلي، مشيرةً إلى أنّ الدورية كانت متجهة إلى حقل رميلان النفطي، قبيل اعتراضها في الطريق الذي اعتادت أن تسكله مراراً.

في حين طلبت الدورية تعزيزات برية وجوية إلى المنطقة التي شهدت تطورات غير مسبوقة إذ وصلت إلى المنطقة دورية عسكرية جديدة بغطاء جوي أمريكي مع تواصل الاضطرابات في عموم المنطقة وفقاً للمصادر المحلية.

وأفادت المصادر بأنّ المقاتلات اﻷمريكية وجهت قبل قليل ضربة جوية لمواقع جيش النظام عند المدخل الشرقي لمدينة القامشلي إثر تطور الموقف وتصاعد اﻻشتباكات، ما أدى لمقتل عدد من العناصر بين صفوف قوات الأسد دون الكشف عن حجم الخسائر.

وحسب المصادر فقد ذكرت أن رتل عسكري روسي توجه إلى المنطقة على الفور للعمل على تهدئة الأجواء هناك.

هذا وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً بين القوات الروسية التي تنوب عن النظام من جهة وبين القوات الأمريكية من جهة أخرى، بهدف انتزاع السيطرة على الطريق الدولي والمناطق النفطية في المناطق الشرقية من البلاد.

وشرعت القوات الأمريكية التي تبدي أولوية للتمركز في حقول النفط بسوريا، بتأسيس قاعدة جديدة إضافة لرفع علمها فوق نقطة عسكرية كانت بيد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في محافظة الحسكة.

وباتت الحقول الغنية بالنفط شمال شرقي سوريا، ساحة تنافس بين الولايات المتحدة وروسيا، لبسط السيطرة عليها.

واعترضت القوات الأمريكية المتمركزة في المناطق التي تحتلها "قسد" بسوريا، طريق قوات روسية حاولت الوصول إلى حقل الرميلان النفطي شمال شرقي محافظة الحسكة، 5 مرات منذ 18 يناير، و أرغمتها على العودة.

يذكر أنّ وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت في بيان لها بتاريخ نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 الفائت عن عزمها إرسال مزيد من القوات والتعزيزات لحماية آبار النفط شرقي سوريا، ويأتي ذلك تزامناً مع تمركز الشرطة العسكرية الروسية في عدد من المواقع كان بعضها قواعد أمريكية، قبل إخلائها، في وقت تعزز فيه الأخيرة تواجدها في المناطق النفطية.

هذا ومن المعتاد أن تشهد محافظة الحسكة مرور الدوريات العسكرية الأمريكية ضمن مناطق سيطرة جيش النظام إلا أن الأخيرة لم تعترض أو تحاول منع القوات الامريكية من المرور، حيث تداول ناشطون بوقت سابق صورة ملتقطة للدورية الأمريكية بجانب صورة بشار اﻷسد في أحد الحواجز، ما أثار موجة من السخرية حيث فضحت ممانعة النظام آنذاك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة