توقعات بتصاعد نشاطه .. "داعش" يتقدم قرب الحدود العراقية ويقتل عدد من قوات النظام شرق حمص

02.نيسان.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

وثقت مصادر إعلامية محلية تصاعد وتيرة العمليات القتالية التي شنها تنظيم "داعش" في الآونة الأخيرة لا سيّما في مناطق انتشار الخلايا التابعة له في بعض مناطق ريفي حمص ودير الزور وصولاً للمناطق الصحراوية الحدودية مع العراق.

وفي التفاصيل تحدثت مصادر إعلامية متطابقة عن مقتل ضابط وعنصرين للنظام على يد عناصر "داعش"، وذلك عقب تبني هذه العملية من قبل إعلام التنظيم، فيما نعت صفحات النظام ضابط برتبة عقيد دون الكشف عن هويته إلى جانب عنصرين اثنين لقوا مصرعهم في ريف حمص الشرقي.

بالمقابل نشرت وسائل إعلام عراقية ومعرفات الحشد الشعبي الموالي لإيران ما قالت إنها مشاهد من انطلاق عملية تمشيط بمشاركة الجيش العراقي على الحدود "السورية - العراقية"، رداً على سيطرة تنظيم داعش على مناطق حدودية قرب قضاء "القائم"، الحدودي مع الأراضي السورية.

وبحسب إعلام الحشد فإنّ معلومات استخباراتية دقيقة أكدت دخول مجاميع مسلحة من الحدود السورية مستغلين انشغال البلد بفيروس "كورونا"، ما ينذر بتجدد العمليات العسكرية في المنطقة في ظلِّ توسع عناصر التنظيم وسيطرتهم على قرية حدودية وأجزاء من المناطق القريبة منها.

وبالعودة إلى نشاط التنظيم في سوريا، حلل مركز "جسور" للدراسات، إصدار "داعش" الأخير الذي نشره مؤخراً تحت مسمى "ملحمة الاستنزاف"، كاشفاً عن عدة استراتيجيات يتبعها التنظيم خلال الهجمات ضدَّ مواقع للنظام شرقي حمص.

وبحسب التحليلات فإنّ تنظيم "داعش" بات يعتمد على استراتيجية "حرب العصابات"، بعدد قليل من عناصره متبعاً عدة طرق في تنفيذ الكمائن في البادية السورية شرق حمص، منها التخفي داخل القرى المهجورة على جوانب طريق "حمص - دير الزور" بهدف قطع طرق إمداد قوات النظام تجاهها.

ووفقاً للرؤية الاستراتيجية الواردة في التقرير فإنّ "داعش" يهدف في بث الإصدار المرئي إلى التحذير من التعاون الأمني ضده واستغلال الخوف منه لإحداث ثغرة ضمن المجندين وتحصيل المعلومات الأمنيّة.

كما يُظهر الإصدار وجود نسبة قليلة من العناصر الأجنبية، ويؤكّدُ اعتماد التنظيم في تنقُّله على الطرق الفرعية في البادية، إضافة إلى امتلاكه مجموعة متنوعة من الأسلحة المتوسطة وعدة منصات من صواريخ كونكورس المضادة للدروع.

هذا وتوقع التحليل الصادر عن مركز الدراسات بأنّ يعود التنظيم في الفترة المقبلة لتكثيف الهجمات على حقول النفط الممتدة بين دير الزور ومدينة السخنة، كحقل الهيل النفطي، إضافة إلى مهاجمة المحطّة الثالثة المحاذية له، وذلك في إطار عمله على استنزاف النظام في المنطقة الممتدة بين محافظتي حمص ودير الزور.

تجدر الإشارة إلى أنّ تنظيم داعش يسعى إلى معاودة نشاطه المتمثل في تكثيف هجماته ضد قوات الأسد والميليشيات الروسية والإيرانية المتمركزة في عدة مواقع في البادية السورية شرقي البلاد، خلال الفترات السابقة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة