طباعة

تيارات ضمن "تحرير الشام" تسعى لتعويم السواد في إدلب والمظاهرات الشعبية رسالتها واضحة

15.أيلول.2018

متعلقات

شكلت المظاهرات الشعبية الكبيرة التي خرج بها أكثر من 500 ألف متظاهر يوم أمس الجمعة في عموم المناطق المحررة في إدلب وريفها، رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن الشعب السوري مصر على حراكه السلمي ومطلبه في إسقاط الأسد، في وقت كان للرسالة هذه وقع داخلي لدى بعض الأطراف المحاربة لهذا الحراك والمتبنية لمسيرته.

مصادر خاصة من داخل "هيئة تحرير الشام" أكدت أن هناك تيارات تتصارع ضمن الهيئة بين من يؤيد الحراك الشعبي السلمي ويعزز انتشاره ويدعمه، وبين من يرفضه ويعمل على محاربته، وإظهار أن الكلمة الفصل في إدلب هي للعسكر وهي من تتصدر الواجهة وتدير المنطقة، في استمرار لنزعتها الرامية لتعويم السواد في المنطقة وفق كلام المصدر.

وأوضح المصدر في حديث مع شبكة "شام" إن عودة الحراك الشعبي السلمي للساحات كانت ضربة قوية لبعض التيارات ضمن الهيئة وقيادات عسكرية وأمنية معروفة بمحاربتها للحراك واعتقال النشطاء المدنيين ومنع التظاهر ورفع علم الثورة لسنوات عديدة في إدلب، مادفعهم اليوم لتوجيه عناصرهم ومؤيديهم لاختراق التظاهرات ورفع أعلام الهيئة وإبراز أنها هي المسيطرة، وأن لها مناصرة شعبية كبيرة.

وبين المصدر أن هذا التوجه لايمثل جميع مكونات وتيارات الهيئة الأخرى التي تسعى للتقرب من الحاضنة الشعبية والتي أيقنت - وفق قوله - أهمية الحراك الشعبي ودعمه في مواجهة ما تتعرض له المحافظة من تهديدات، ولإدراكهم بأن محاربتهم للحراك وعلم الثورة كان خطأ كبيراً انعكست أثاره داخلياً في علاقة الهيئة بحاضنتها الشعبية ودولياً في نظرة المجتمع الدولي لمحافظة إدلب وتعويم السواد فيها.

وشاب عدد من المظاهرات الشعبية في مدينة إدلب وبعض قرى جبل الزاوية بالأمس إشكالات عديدة جراء تدخلات عناصر عسكرية وأمنية وموالين لهيئة تحرير الشام في المظاهرات، ورفع أعلام الهيئة ومحاولة تشتيت المظاهرات، إلا أن هذه التصرفات قوبلت برفض شعبي كبير في التفاعل معها وقام المتظاهرون برفع أعلام الثورة والتوجه لساحات أخرى في مدينة إدلب كانت تغص بالمتظاهرين السلميين وأعلام ولافتات الثورة.

كما استعرضت عناصر مسلحة تابعة لهيئة تحرير الشام من "العصائب الحمر" في إحدى الساحات في مدينة إدلب بعيداً عن المظاهرة الشعبية لعشرات الألاف في المدينة، والتف حولها عدد من المؤيدين لها من عناصر الهيئة أنفسهم بزي مدني ورفعوا رايات الهيئة وقاموا بتصوير المشهد على أنه يمثل المظاهرة التي خرجت في المدينة، وهذا ماكان مرفوضاً بالمجمل لدى الفعاليات المدنية والشعبية بالمجمل.

تعويم صورة السواد في إدلب كانت محل نقاش وسجال طويل بعد تقارير إعلامية عديدة لوكالات وقنوات إعلام عربية وغربية حاولت إضفاء صورة سوداوية على إدلب وانها رقة ثانية تسيطر علهيا "الجماعات الإرهابية" والتي كانت تعول عليها روسيا والنظام في تهديداتها المستمرة لإدلب، في وقت كانت رسالة الجماهير الشعبية في أكثر من 200 نقطة تظاهر واضحة أنها حراك سلمي رافض للهيمنة العسكرية أي كانت وأن رايتها علم الثورة ولن تتخلى عنه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير