جدل حول انتخاب "رئيس لمجلس التعليم" في جامعة إدلب ... هيمنة للجامعات الخاصة والتابعة للنظام و"حلب الحرة" محرومة من التصويت

06.آب.2018

انتقد عدد من الدكاترة والأكاديميين العاملين في المجال التعليمي في جامعة إدلب، الألية التي اتبعها مجلس التعليم العالي التابع لحكومة الإنقاذ "الذراع المدني لهيئة تحرير الشام" في عملية انتخاب رئيس جديد لمجلس التعليم العالي الذي يشغله "د جمعة العمر" وزير التعليم العالي في الحكومة ذاتها، والمتهم من قبل تلك الكوادر المعترضة بـ "تخريب العملية التعليمية في المحرر".

وبرز في عملية الانتخاب والألية المتبعة بحسب مصادر لـ "شام" هيمنة كبيرة لممثلي الجامعات الخاصة على حساب الجامعات العامة، في وقت أقصيت فيه أبرز جامعات المحرر "جامعة حلب الحرة" عن الانتخابات، وأعطيت جامعة إيبلا التابعة لنظام الأسد حق التصويت في انتخاب رئيس مجلس التعليم العالي.

وانتقد الدكاترة معايير الترشيح، حيث أعطيت الجامعات العامة عن كل ألف طالب دكتور للهيئة الناخبة، في وقت منحت الجامعات الخاصة ترشيح دكتورين، لافتين إلى أن جميع طلاب الجامعات الخاصة لايتجاوز عددهم ألف طالب، وهذا ما اعتبروه "كيلاً بمكيالين".

ووفق مصادر "شام" فإن الدكتور "جمعة العمر" وزير التعليم العالي في حكومة الإنقاذ ورئيس مجلس التعليم العالي السابق، قد رشح نفسه عن جامعة رومة الخاصة، وهي التي قامت بعمليات استغلال ونصب كبير على الطلاب ومن ثم أدمج طلابها ضمن جامعة إدلب، كما رشح د. محمود العاصي أمين مجلس التعليم العالي نفسه باسم أكاديمية طب الطوارئ الخاصة علماً أنه لم يدرس فيها، والفائز برئاسة المجلس لاحقاً د. مجدي الحسني الذي رشح نفسه باسم جامعة الحياة الخاصة علماً أنه لم يدرس فيها أيضا "وفق المصدر التي تنقل "شام" عنه كما ورد".

ووصلت صور لمحادثات لشبكة "شام" عن دعوة واضحة من رئيس مجلس التعليم العالي "جمعة العمر" لرئاسة جامعة إيبلا التابعة للنظام لتمثيل نفسها في انتخابات رئيس مجلس التعليم العالي، في وقت حركت أكبر جامعات المحرر وهي "جامعة حلب الحرة" من الترشح أو الانتخاب، وهي التي واجهة عملية إنهاء منظمة من قبل حكومة الإنقاذ ووزير التعليم فيها "العمر" وقام بتفكيكها وفرض الدخول ضمن مجلس التعليم العالي وعزل إدارتها ومضايقات كبيرة تطرفت لها "شام" في تقارير سابقة، كما تم إقصاء "الجامعة الدولية للإنقاذ".

ووفق المصادر فإن التعليم في إدلب يخط طريقه باتجاه الهاوية، بعد تقويض "جامعة حلب الحرة" التي تحظى باعتراف إقليمي وكانت تتبع للحكومة السورية المؤقتة، في وقت باتت تتصدر "جامعة إدلب" التي تديرها حكومة الإنقاذ حالياً المشهد، والتي لاتخظى بأي اعتراف دولي بشهادتها يايجعل ألاف الطلاب ضحية استغلال كبير في المحرر ستظهر نتائجة لاحقاً، هذا بالإضافة لسلسلة من حالات الفساد التي ستفرد "شام" تقارير لاحقة لتناولها منها تزوير الشهادات والتعامل مع مؤسسات النظام والتي تديرها شخصيات تصدرت الواجهة التعليمية بعد أن دخلت للمحرر في الأعوام الأخيرة من الحراك الثوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: ولاء أحمد

الأكثر قراءة