جدل في الأوساط السياسية حول مفوضية الانتخابات الصادر عن الائتلاف ومطالب بإلغائها

21.تشرين2.2020

يتواصل الجدل في الأوساط السياسية حول قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة الأخير القاضي بإحداث "مفوضية عليا للانتخابات"، وسط انتقادات لاذعة وتشكيك في نوايا الائتلاف، كون هذه الهيئة وفق المنتقدين ليست من صلاحيات الائتلاف ولا مهامه، ولا تناسب المرحلة التي تعيشها الثورة السورية.

وتعددت الردود والأصداء حول القرار رغم أن الائتلاف نشر توضيحاً ببيان رسمي حول ماهية وأهداف الهيئة، إلا أن شكوك كبيرة تلاحق الهيئة المشكلة قبل أن تبصر النور، حيث بات الحديث اليوم عن عدم ثقة كبير بالائتلاف الوطني كمنصة تمثل الحراك الشعبي الثورة وقراراته.

ففي وقت أوضح رئيس الائتلاف هدفه من إنشاء هذه اللجنة بالقول: إن تشكيل "مفوضية الانتخابات" يأتي ضمن جهود الاستعداد لتطبيق كل بنود بيان جنيف والقرار ٢٢٥٤ في مرحلة سورية ما بعد الأسد، بعد موجة ردود فعل رافضة لقرار الائتلاف بتشكيل هيئة عليا للانتخابات.

وأوضح الحريري في تعليق له على تويتر بالقول: "لا يمكن أن يكون هناك حل في سورية بوجود المجرم بشار الأسد وأعوانه ولا يمكن للائتلاف ولا للشعب السوري في أغلبه المشاركة أو الاعتراف بانتخابات يشارك فيها هذا القاتل".

كما أصدر الائتلاف بياناً حول الجدول الحاصل وبين أن قرار تأسيس مفوضية وطنية للانتخابات في سوريا، بأنه لا بديل عن هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، وأنه لا يمكن القبول أو المشاركة بأي انتخابات بوجود هذا النظام المجرم.

وأوضح الائتلاف أنه "التزاماً منه بتنفيذ مسؤولياته تجاه قرار مجلس الأمن الدولي 2245 وبيان جنيف لعام 2012، ولكي تكون كوادر الثورة السورية وقواها مستعدة لكامل الاستحقاقات المتعلقة بتنفيذ الحل السياسي وتأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات دون الأسد، وفقاً لخطة السلال الأربعة؛ قرر إنشاء مفوضية وطنية للانتخابات استعداداً للمرحلة الانتقالية وما بعدها"

"هادي البحرة" رئيس وفد المعارضة في اللجنة الدستورية، بدوره قال في تصريحات صحفية، إن دستور سوريا الجديد لن يسمح لـ"مجرمي الحرب" في سوريا، بالترشح إلى أي منصب عام في الدولة السورية.
وأضاف أنه "لا يمكن لدستور سوريا الجديد أن يسمح لمرتكبي جرائم الحرب، أن يكونوا من المؤهلين للترشح لأي منصب عام"، مشدداً على أن الدستور الجديد "سيضمن تحقيق العدالة في البلاد".


وانتقد الصحفي "أحمد كامل" القرار بالقول إنه "في أحسن الأحوال هو من القرارات التي تعبر عن حالة من الانفصال الكلي عن الواقع، والرغبة اليائسة باتخاذ قرارات مثل الناس المسؤولة، وتقمص شخصية أصحاب السلطة، وملئ الفراغ المطلق والعجز المطلق الذي تعيشه شخصيات الائتلاف ومنصة موسكو ومنصة القاهرة وهيئة التنسيق واتحاد الديمقراطيين وهيئة الرياض واللجنة الدستورية".

من جهتها، انتقدت السياسية السورية "سهير الأتاسي"، ما أسمته محاولات الائتلاف الوطني "استغباء" جمهور الثورة السورية، كمؤسسة رسمية التي يُفترض أن تمثله وتمثل طموحاته، لافتة لوجود تناقضات كبيرة في قرار الائتلاف الأخير بإنشاء مفوضية عليا للانتخابات.

وأوضحت الأتاسي في حديث لشبكة "شام" أن الائتلاف السوري، يقول إنه قرر إنشاء "مفوضية عليا للانتخابات" استعداداً للمرحلة الانتقالية وما بعدها!!!، متسائلة كيف يصحّ ذلك بينما وثائق الائتلاف ونظامه الداخلي يقول بأن الائتلاف يحلّ نفسه مع بداية المرحلة الانتقالية وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

وطالب الحقوقي والقاضي السوري "خالد شهاب الدين" الائتلاف بالتراجع عن القرار فورا معتبراً أنه خدمة لانتخابات بشار، وليس من صلاحيات الائتلاف تشكيل هيئة انتخابات وهذا الأمر من صلاحيات هيئة الحكم الانتقالية بعد تشكيلها وفق بيان جنيف١ والقرار ٢٢٥٤، وقرار الائتلاف حاليا ما هو إلا تناغم وخدمة وخرق لبيان جنيف١.

وقال "وائل عبد العزيز" إن "التعديل الوحيد الذي سيقدمه النظام الأسدي على دستوره بدفع روسي هو السماح لشخصيات معارضة محددة بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية مقابل بشار الكيماوي. إنشاء الائتلاف مفوضية وطنية للانتخابات ليس إلا استعداداً لذلك تماهياً مع الخط الروسي الذي يقوم على نسف الانتقال السياسي ووأد الثورة".

كان أثار قرار صادر عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، يتعلق بإنشاء "المفوضية العليا للانتخابات"، موجة ردود فعل سلبية ورافضة للقرار، معتبرة أن فيه إجهاض للحراك الشعبي السوري، وأن أي انتخابات قبل سقوط النظام لن تكون في صالح الحراك بل خدمة للنظام.

من جهتها، أعلنت "هيئة القانونيين السوريين" في بيان اليوم، رفضها قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة، القاضي بتشكيل "مفوضية عليا للانتخابات"، كونه خرق لبيان جنيف١ وتراتبية الحل السياسي وفق ٢٢٥٤، وطالبت الهيئة، الائتلاف وهيئة التفاوض التوقف عن إصدار القرارات المتسرعة والمتهورة التي تتماهى وتخدم الأطراف التي تمعن في خرق بيان جنيف/20121 والقرارين 2118/2013 و2254/2015.

وأكدت الهيئة أن تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية يبدأ عند توقيع الاتفاق السياسي للحل وبتشكيل هيئة الحكم الانتقالية التي تبدأ مباشرة بتشكيل باقي مؤسسات المرحلة الانتقالية ومنها الهيئة العليا للانتخابات وحينها تكون البيئة الآمنة المستقرة الهادئة قد تحققت فعلاً.

وذكرت الهيئة أنه ليس من صلاحيات الائتلاف ولاهيئة التفاوض تشكيل مؤسسات المرحلة الانتقالية في ظل استمرار نظام بشار الإرهابي في حكم سوريا، لكن يقع على عاتقهما المطالبة بتطبيق بيان جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة وعدم التنازل عنها وخرقها بحجة الواقعية السياسية أو الدولية والتماهي بذلك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة