جسر الشغور عامان على التحرير

25.نيسان.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

نشر "مركز جسر الشغور الإعلامي" تقريراً، بعنوان "جسر الشغور عامان على التحرير" بعد أن مضى عامان على تحرير مدينة جسر الشغور بمعركة تكللت بالنجاح خلال ثلاثة أيام أطلق عليها "معركة النصر"، أفضت إلى طرد آخر عنصر لنظام الأسد من المدينة باستثناء المشفى الوطني الذي استغرق تحريره أسبوعين تقريبا، وقدم خلال التحرير عشرات الشهداء والجرحى.

وقال المركز أن المدينة تنفست الحرية الحمراء التي تلونت بلون الدماء في أول يوم من التحرير عندما ارتكب الأسد مجزرة الصومعة التي راح ضحيتها أكثر من 35 شهيداً وعشرات الجرحى، حاول الأسد الانتقام من أهل المدينة فشرع بقصفها بشكل يومي خلال العامين الماضيين وحتى اللحظة، تبادلت طائرات روسيا ونظام الأسد أدوار القصف، فدمرّت البنية التحتية ومئات المنازل، أسفرت عن حركة نزوح كبيرة جعلت المدينة خاوية على عروشها، إلا قليلا.

وأضاف أن أهم ما دمرته الطائرات الحربية المشفى الميداني الوحيد في المدينة، إضافة لبعض النقاط الطبية الأخرى، حيث باتت المدينة بدون أي نقطة طبية، وأهم معلم أثري وهو الجسر الروماني القديم على نهر العاصي، إذ دمّر جزء كبير منه، كما دمرت أكثر من 10 مدارس، وأكثر من ستة مساجد، ناهيك عن المباني الرسمية ومباني الخدمات.

ولم تتفرّد الطائرات بالقصف على المدينة، بل نالها من مدفعية النظام وراجمات صواريخه المتمركزة في معسكر جورين جنوبي المدينة آلاف القذائف خلال العامين الماضيين، فضلاً عن مدفعية نظام الأسد في جبل الأكراد بريف اللاذقية والمطل على المدينة من الجهة الغربية والغربية الجنوبية.

ونوه المركز إلى أن نظام الأسد يحاول الانتقام من أهالي المدينة، عقب طرده بطريقة مذلة استغرقت ثلاثة أيام فقط، بتظافر جهود أبناء المدينة والثوار من المحافظة عموماً، وتكبيده خسائر جمّة خلال المعركة، إضافة للحقد التاريخي على المدينة إذ انتفضت بوجه نظام الأسد في ثمانينيات القرن الماضي، وارتكب بحق سكانها مجازر كبيرة، لم ترى نور عدسات الكمرات ومرّت دون محاسبة.

النقطة الثانية لتركيز نظام الأسد على المدينة هي الأهمية الاستراتيجية لمدينة جسر الشغور، حيث تعدُّ البوابة الرئيسة لمحافظة إدلب من جهتي ريف اللاذقية وسهل الغاب التي تسيطر قوات النظام وميليشياته على مساحات واسعة منهما.

وإذا ما تمت السيطرة على المدينة فسيكون من السهولة التقدم باتجاه باقي محافظة إدلب، حسب رؤية نظام الأسد، وعمل على ذلك بعد عام من التحرير، حيث حاول التحشيد للمعركة، لكنه اصطدم بمقاومة شرسة من الثوار، أحبطت فكرته بالتقدم نحو المدينة، فآثر القصف على التقدم.

ونوه المركز إلى أن إرادة الحياة والتمسك بالأرض لدى سكان المدينة، دفعهم مرات عدة للعودة، فما إن يهدأ القصف حتى يعود الناس إلى منازلهم لكن تكرار القصف وشدته وتدمير المنازل حال دون ذلك، ومنع الكثير من الاستقرار فيها والسكن في الريف.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة