طبول حرب جديدة

جنوب دمشق مفاوضات معسرة وخيارات الاستسلام تواجه قرار التصعيد

13.كانون2.2017

لازالت المفاوضات جارية بين نظام الأسد و اللجنة السياسية الممثلة لأحياء جنوب دمشق المحاصرة ، في الوقت الذي يصر فيه الثوار على سلوك طريق الحل السياسي ، إلا أنهم لا يخفون تخوفهم من أن أمر “المعركة” قادم لا محال و كل ما يجري عبارة عن تأخيرها لا أكثر .

وبدأت المفاوضات منذ شهر أيلول الفائت ، وشهدت العديد من المبادرات التي قدمتها الهيئة السياسية الممثلة للفعاليات المدنية و العسكرية في جنوب دمشق ، و التي قوبلت بالرفض من النظام ، مع اصرار على تنفيذ مبادرة تقدم بها منذ قرابة الشهر تتضمن 46 بنداً.

و أوضح قياديين بارزين في الفصائل الثورية المتواجدة في جنوب دمشق ، في تصريحات خاصة لشبكة “شام” الاخبارية ، أن أبرز بنود نظام الأسد تتضمن الاستسلام و تسليم من 60-70% من السلاح ، وعودة المنشقين الى قطعاتهم بعد مهلة اقصاها 6 اشهر، وسحب المتخلفين و الاحتياط على قوات الأسد ، فك نقاط الرباط مع قوات الأسد و المليشيات الشيعية المنتشرة في المنطقة و فتح طريق بين المنطقة و والسيدة زينب، الأهم بقاء نسبة من السلاح مخصص لقتال تنظيم الدولة و جبهة فتح الشام المتواجدين في مخيم اليرموك و الحجر الأسود ، و عند الانتهاء من المهمة يتم تسليم باقي السلاح.

وقال أبو صالح القيادي في جيش الاسلام في جنوب دمشق ، في تصريحه لـ “شام” ، أن نسبة كبيرة من الأهالي و الفعاليات العسكرية و المدنية ، بعد اجراء تصويت على مبادرة النظام ، رجحت تعديل مبادرة الأسد ، في حين وافقت نسبة قليلة عليها .

و كشف أبو صالح أن قيام الفصائل بالاستعداد لمواجهة أي تطورات قد يلجأ اليها الأسد ، في حال رفض التعديلات على المبادرة ، مردفاً أن بالقريب العاجل سيكون هناك توحيد كامل بين الفصائل للتعاون معاً في شن النظام هجوم .

و توقع القيادي أن يلجأ النظام على اغلاق المعبر الوحيد للمنطقة للضغط على المدنيين و الفصائل ، مؤكداً أن أكثر ما يخيف الفصائل هو المدنيين بعد أن دخلوا حالة بالاستقرار بعد ثلاث سنوات من الهدوء بعد الهدنة الموقعة مع النظام.

في حين أكد القيادي في الجيش الحر ابو خليل أن الحرب مع النظام “قادمة قادمة” ، و أن لا مهرب منها.

و أضاف أبو خليل لـ”شام”  أن كل ما في الامر أنهم يحاولون التفاوض لتأخير المعركة قدر الامكان ، مشيراً إلى أن المعركة ستكون ضريبتها كبيرة كما شهدت حلب و يشهد وادي بردى ن قتل و تدمير و من ثم التهجير .

و هذا وعقد مساء أمس ، اجتماع بين الهيئة الممثلة للأحياء و النظام ، إلا أن الاجتماع لم يغير بالخارطة كثيراً ، اذ أصر النظام على بنود مبادرته الـ ٤٦ مع تعديل بسيط بنسب السلاح الذي سيتم تسليمه ، اضافة لمنح المكلفين بالخدمة في صفوف قوات الأسد و المتخلفين و الاحتياط و كذلك المنشقين تأجيل لمدة ٦ أشهر قابلة للتمديد حسب الحالة ، ومنح النظام مهلة تنتهي يوم الغد السبت (١٤-١ - ٢٠١٧ ) لتحديد عدد السلاح الذي سيتم تنفيذه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: رنا الصالح

الأكثر قراءة