جيفري :: لا نريد تغيير الأسد.. وموسكو أبلغتنا أن هجوم إدلب محدود

10.أيار.2019

أكد المبعوث الرئاسي الأميركي في التحالف الدولي ضد "داعش" وفي الملف السوري جيمس جيفري، في حديث إلى "الشرق الأوسط" أمس، أن موسكو أبلغت واشنطن أن الهجوم على إدلب سيكون "محدوداً" لوقف استهداف "هيئة تحرير الشام" لقاعدة حميميم الروسية قرب اللاذقية، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية "ستصعّد الضغط إذا استمر الهجوم العسكري" على شمال غربي سوريا.

وأكد جيفري أن ليس لواشنطن أن نية لتغيير النظام أو بشار الأسد ، بينما نتبع سياسة يتم من خلالها مواصلة الضغط على دمشق وحلفائها عبر العقوبات الاقتصادية والوجود العسكري شمال شرقي سوريا ووقف التطبيع العربي والغربي إلى أن تتشكل "حكومة جديدة بسياسة جديدة مع شعبها وجوارها".

وكشف جيفري عن تحقيق الكثير من التقدم في المفاوضات مع تركيا في شأن إقامة "منطقة أمنية" شرق الفرات على طول الحدود السورية- التركية.

وشدد جيفري أن أميركا تريد خروج القوات الإيرانية من سوريا في نهاية العملية السياسة، وأن "هذا الطلب واقعي، بحيث يعود وجود القوات الأجنبية في سوريا كما كان قبل 2011".

وبالعودة للهجوم على ادلب قال جيفري أن واشنطن تعارض هجوا شاملا عليها كما قال الرئيس ترمب في سبتمبر (أيلول) الماضي إن هجوماً شاملاً على إدلب سيكون عملاً متهوراً ونعارضه بشدة، وذلك بسبب قلقنا من استخدام السلاح الكيماوي وتدفق اللاجئين والنازحين وانتشار الإرهابيين من إدلب إلى مناطق أخرى، وأيضاً وهو الأهم يعني أن النظام والروس متمسكون بالحل العسكري وليس الحل السياسي.

وأشار إلى روسيا أبلغتهم بوضوح أن هذا (الهجوم على إدلب) عمل محدود رداً على قصف "هيئة تحرير الشام" المتكرر على قاعدة حميميم، ولكن هذا الهجوم قتل أكثر من مائة شخص ودفعت عشرات آلاف النازحين، ويجب أن تتوقف حالياً.

ونوه جيفري أن النظام قال بوضوح إنه لا يريد اتفاق سوتشي ووقف النار ويريد أخذ إدلب. ولم نرَ انخراطاً روسياً كاملاً سابقاً، يبدو الآن أن الصورة مختلفة.

وأكد جيفري في حديثه للشرق الاوسط أن استمرار حضور أمريكا العسكري لمحاربة "داعش" شمال شرقي سوريا منع ملء الفراغ من أطراف أخرى، ودعم الحملة الإسرائيلية ضد تواجد القوة الإيرانية في سوريا، وأيضا أوقف وصول النظام إلى أموال إعادة الإعمار، ووقف جهود النظام وروسيا لإعادة اللاجئين، وأيضا عرقلة الاعتراف بالنظام السوري في الجامعة العربية.

وأضاف أن لدى واشنطن خطة للاستقرار في شمال شرقي سوريا مع شركائنا المحليين"قسد" للتأكد من هزيمة "داعش"،وبخصوص الإنسحاب الأمريكي فإن ترامب يريد يريد بقاء بعض القوات لوقت محدد، ولدينا محادثات جدية على مستوى عالٍ لوجود غير أميركي. نحن متشجعون مما نسمعه.

وشدد أن ما تريده واشنطن حاليا هو أن يعود حضور القوات الأجنبية إلى ما كان عليه قبل 2011 في نهاية العملية السياسية بموجب القرار 2254، ونحصل على حكومة سورية مختلفة بسلوكها عن الحالي، وطبعاً القوات الإيرانية بين القوات التي يجب أن تنسحب، ونريد انسحاب جميع القوات.

وأكد أنه ليس لدى واشنطن سياسة لتغيير النظام بالنسبة إلى بشار الأسد. ما لدينا هي لغة القرار 2254 التي جاءت بقرار دولي وموافقة روسيا، تطلب تغييرات في الدستور وانتخابات برعاية الأمم المتحدة وتغييرات في الحكم، لأن "الحكم" الحالي غير مقبول ومجرم ووحشي، وسياستنا القائمة على الضغط لن تتغير إلى أن تتصرف دولة سوريا بطريقة مختلفة مع شعبها وجوارها. هذه هي السياسة وليس تغيير شخص معين.

ونوه جيفري أن موقف واشنطن أنه ليس هناك أموال لإعادة الإعمار قبل تغيير سلوك النظام، والأوروبيون والأمم المتحدة والدول العربية معنا في ذلك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة