حزب الله يحفر حفرة لجبهة النصرة ويقع فيها !

26.تشرين1.2014

منذ بداية أزمة أسرى الجيش اللبناني المحتجزين لدى جبهة النصرة.. وحزب الله يظن أنه قد أوقع الجبهة في فخ لن تخرج منه !


ظن الحزب بأن الرأي العام اللبناني سيقف معه عندما قرر أن يعطل المفاوضات والتبادل بين أفراد الجيش المحتجزين وبين المحتجزين الإسلاميين في سجن روميه خصوصا .


وبوقوف الرأي العام اللبناني بنفس الخندق مع حزب الله فإن مناصري الثورة السورية في لبنان سيكونون في موقف محرج وسيقف الدعم للثوار السوريين وخاصة في جبال القلمون الشرقي .

ولكن الذي حصل أن حزب الله هو من تراجع "جزئيا " عن موقفه حتى اللحظة , وقبل بالتفاوض وغض النظر عن كلمة " التبادل " .


وكان أن خرج علينا " مرشد " حزب الله في لبنان حسن نصر الله وأخبرنا بأن حزبه ليس ضد التفاوض , ولكن عليهم التفاوض من مركز القوة وليس الضعف !

المشكلة لم تكن يوما في التفاوض لأن هيئة علماء المسلمين كانت على خط التفاوض دائما مع مسلحي جبهة النصرة عندما كانت جبهة النصرة في عرسال .

والموقف الصعب والحفرة التي وقع فيها الحزب هي انقلاب اسلوبه في المماطلة وإضاعة الوقت على أمل إنجاز "حسم" عسكري لقواته وقوات النظام السوري في القلمون , فإن الواقع يقول أن جبهة النصرة وثوار القلمون على مختلف انتماءاتهم أصبحوا يسجلون انتصارات متتالية وجثث عناصر الحزب تصل تباعا إلى الضاحية الجنوبية وقرى الجنوب اللبناني .

ويبقى الأخطر من كل هذا هو الطلب الأخير لجبهة النصرة وهو : ايقاف التصعيد ضد أهل السنة في لبنان وفك الحصار عنهم . وإلا فإن جبهة النصرة ستبدأ بإعدام الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها تباعا .

بكل وضوح هذا تدخل في السياسة الداخلية للبنان وفرض طلبات وشروط تتصاعد يوما بعد يوم , بعد أن كان حزب الله يماطل وجبهة النصرة تسعى لإطلاق سراحهم وتنفيذ صفقة مع الحكومة اللبنانية .... أصبحت لدى جبهة النصرة ورقة لم تعد للتفاوض , بل أصبحت ورقة لإملاء شروط وطلبات تتناسب طردا مع متطلبات المرحلة المتغيرة لحظة بلحظة وساعة بساعة .


بالنتيجة : حزب الله حاول المماطلة بموضوع الأسرى من الجيش اللبناني ... فإذا هو يواجه مطالب وشروط متصاعده .

الأكثر قراءة