حقوقي يوضح لـ "شام" رسائل النظام من إجراء انتخابات برلمانية بعد تهجير نصف الشعب السوري

19.تموز.2020

قال المحامي والحقوقي السوري "عبد الناصر حوشان"، إن الانتخابات البرلمانية للنظام تجري في ظل غياب أكثر من نصف الشعب السوري بسبب التهجير القسري الذي مارسه النظام، حيث انتشر هؤلاء في كل اصقاع الدنيا، ويمنع عودتهم إلى بلادهم بسبب سياسة الاعتقال التعسفي والتجنيد الإجباري والملاحقة الأمنية.


وأوضح حوشان في تحديث لشبكة "شام" أن المادة 34 من الدستور نصت على" حق المواطن في الاسهام في الحياة السياسية ومنها حق الترشح والانتخاب" وكذلك نصت المادة 59 منه على "أن كل من بلغ الثامنة عشر من عمره يعتبر مواطنا يتمتع بحق الانتخاب " ونصت المادة 73 منه على أن "رئيس مجلس الشعب يمثِّل الشعب ويوقِّع عنه ويتكلم باسمه".

وذكر الحقوقي أنه بناء على ذلك فإن التهجير القسري لأكثر من نصف الشعب السوري يعني حرمانه من حقوقه السياسية ومنها "الترشح والانتخاب" وحيث أن الانتخابات اليوم تجري في غياب نصف الشعب، فهي - برأيه - مخالفة لأحكام المواد 34 و59 و 73 من الدستور وبالتالي فإن العملية برمتها غير دستورية وأن تمثيل مجلس الشعب ورئيسه غير شرعي لأنه يمثل فقط من انتخبه وليس كل الشعب.

وأضاف أنه "كان أكثر من 75% من أعضاء المجلس هم من حزب البعث وتم تعيينهم تعييناً والبقية موزعين على ما يسمى أحزاب الجبهة الوطنية والمستقلين وهم أحد أذرع النظام العسكرية والسياسية في مواجهة الشعب والمستقلين ما هم الا قادة مجموعات التشبيح التي عاثت في البلاد فسادا وتغوّلت على السلطة وأصبحت اقوى منها في كثير من المناطق".

ولفت حوشان لشبكة "شام" إلى أن الرسائل التي يحاول النظام السوري إرسالها عبر مسرحية الانتخابات البرلمانية أولاً للمجتمع الدولي بأن النظام انتصر على "الإرهاب" وعودة الاستقرار للبلاد، ورسالة الى الأمم المتحدة يقول فيها أن البيئة أصبحت أمنة ومحايدة لعودة اللاجئين الى البلاد وعليكم العمل على اعادتهم لممارسة حياتهم مثلهم مثل بقية الشعب،

كما يريد النظام وفق الحقوقي السوري إرسال رسالة للعالم أن سوريا بدأت تتعافى من حالة الفشل التي كانت تعيشها بسبب الحرب، ورسالة تحدي واستخفاف بالمعارضة السورية التي كانت تطمع بإنجاز دستور وقانون انتخابات جديدين عبر اللجنة الدستورية.

ونوه إلى أن تركيبة المجلس المعدّلة والتي أدخل فيها بشار الأسد كتلة برلمانية باسم كتلة المحاربين القدماء وهم أكابر مجرمي ضباط النظام ليمنحهم الحصانة البرلمانية لتفادي الملاحقة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها ضد الشعب السوري.

كما لوحظ على تركيبة المجلس غلبة الأعضاء الموالين لإيران وهذا يبعث برسالة الى روسيا التي تحاول أن تستفرد بالقرار السياسي في سورية بأن ذلك يستحيل دون مشاركة إيران التي ارتبط مصيرها بمصير النظام في سوريا، ورسالة الى مؤيده بأن التغيير قادم وان الخير سيعم البلاد عبر وعود المرشحين وهي بالطبع وعود انتخابية كاذبة.

وختم المحامي "عبد الناصر حوشان" حديثه لشبكة "شام" بالإشارة إلى أن هذه المسرحية الهزلية لن تمر على أحد مهما حاول اتقان الدور لأن نهايته أصبحت محتومة ولن تطول كثيرا فليس لمجرمٍ شرعية حتى يكون له برلمان.

وكانت انطلقت صباح الأحد 19 يوليو/ تمّوز عملية الانتخابات المزعومة لما يُسمى بـ"مجلس الشعب" التابع للنظام بمشاركة المجرم "بشار الأسد" وزوجته أسماء الأخرس فيما اقتصر الحضور والمشاركة على الموالين للنظام لا سيّما الموظفين وطلاب الجامعات، كما جرت العادة، وغابت تلك الانتخابات عن مناطق سيطرة "قسد" والمناطق المحررة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة