"حكومة" منفصلة عن الواقع .. الإنقاذ" تنفي أزمة "الثلج" المتفاقمة بإدلب

21.أيار.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

نشرت "وكالة أنباء الشام" الناطقة باسم ما يُسمّى بـ"حكومة الإنقاذ السوريّة"، تصريحاً صادراً عن مدير التجارة والتموين "خالد الخضر"، التابع لوزارة الاقتصاد والموارد، نفى من خلاله وجود مخالفات وتلاعب بالأسعار من قبل بعض معامل الثلج التي نتج عنها أزمة متفاقمة بسبب رداءة المادة وغلاء سعرها الأمر الذي نفاه المسؤول في "الإنقاذ".

ويأتي نفي الإنقاذ تزامناً مع انتشار صوراً تظهر قطعاً من ألواح الثلج التي جرى تصنيعها في معامل الثلج في إدلب، وهي بحالة غير صحية إذ ظهرت وعليها كميات كبيرة من الأتربة والغبار محملة في سيارات مكشوفة في طريقها إلى دخول الأسواق المحلية.

وفيما يبدو أنَّ عملية إنتاجها تمت بواسطة مياه ملوثة، ما أدى لحدوث حالة من التذمر والاستهجان لدى السكان لعدم وجود الرقابة الصحية الغائبة عن جدول أعمال ومسؤولين حكومة الإنقاذ في مدينة إدلب.

بالمقابل تتجاهل الإنقاذ هذه المشاهد المتداولة عبر مواقع التواصل وتزعم من خلال تصريحات مدير التجارة والتموين إجراءها جولات ميدانية على معامل الثلج تبين من خلالها عدم وجود أي مخالفات.

وبالرغم من توعدها باتخاذ ما وصفتها بأنها الإجراءات اللازمة بحق المتلاعبين بالأسعار أشادت بالالتزام الموجود ضمن تلك المعامل المحلية، بحسب وكالة أنباء الشام التي تقتصر مهمتها الأساسية على ترويج خدمات إعلامية لحكومة الإنقاذ.

هذا وسبق أنّ نشرت الوكالة ذاتها تقريراً وصفته بأنه "توضيحياً"، خلال تعليقها على حادثة تسمم عدداً من النازحين في مخيم لهم ضمن الشمال السوري، وبحسب توضيح الإنقاذ فإنّ ماحدث في مخيم رعاية الطفولة تجييش إعلامي وتهويل والتسمم ليس بسبب وجبات الطعام، حسب وصفها، ضمن جملة تصريحات غير واقعية.

وكل هذه الأزمات التي تتسبب فيها الإنقاذ بشكل مباشر تلقي بظلالها على الواقع المعيشي لمئات الآلاف من المدنيين وجلهم من النازحين والمهجرين، وبدلاً من الاعتراف بوجود هذه العوائق التي تضييق الخناق على السكان ومعالجتها ضمن الموارد المتاحة التي تستحوذ عليها الإنقاذ تنفي وجودها اساساً، الأمر الذي جعل العديد من النشطاء والفعاليات المحلية يصفون الحكومة بالمنفصلة عن الواقع.

يشار إلى أنّ أزمة توفر قوالب وألواح الثلج في عموم الشمال السوري باتت واقعاً مع غلاء ومضاعفة أسعارها في ظلِّ موجة الحر الشديد التي تضرب المنطقة كما زاد الطلب عليها تزامناً مع شهر رمضان المبارك، وسط انعدام كامل للتيار الكهربائي الذي يمكن الحصول على ساعات قليلة منه ضمن اشتراكات ساعية بقيمة عالية تفوق القدرة الشرائية لمعظم السكان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة