حلمه أن يصبح مقاتلاً ليثأر من قاتل والده

15.كانون1.2014

لم تكن الهجرة كافية لتمحي ذاكرة متخمة بالآلام أطفال سورية ، فقد كشف معرض في ميونيخ خصص لرسومات الأطفال النازحين من بؤر الصراع في دول عربية مثل سوريا والعراق وفلسطين،عن مدي فداحة ما يشعرون به من خوف وإحباط واضطرابات نفسية معقده، بسبب معايشتهم للحرب في بلدانهم.

في صالة خاصة بمقر "بيت واحد للعالم " في ميونيخ تم عرض 50 لوحة لرسومات أطفال عرب مقيمين في ميونيخ، عبر فيها الصغار عما يجيش في صدورهم من إستمرار الحرب والإقتتال في بلدانهم. مشاهدة الصور والمرور عليها في المعرض تصيب المشاهد بالصدمة، فكلها تحمل نفس المضمون المتمثل في صور الخراب والدمار الذي مازال يدور في مخيلة الصغار. ورسم الأطفال في معظم لوحاتهم رسوما لطائرات تحوم في الجو وهي تقصف مدناً وأحياءً بالصواريخ والقنابل. وبعضهم رسم دبابات وجنود يصوبون أسلحتهم نحو رؤوس مدنين، وآخرون رسموا جثثا علي الأرض ودماء تقطر من جرحي. والملفت أن لا أحد منهم اهتم علي الإطلاق برسم صور طبيعية جميلة يرسمها عادة الأطفال في مثل هذه السن الصغيرة.

و نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الطفل باسم عمره 11 سنة من سوريا، عن التعبير الذي يقصده في اللوحة التي شارك فيها برسم طائرات تقصف المنازل وجثث الناس ملقاة علي الأرض فقال: "لقد رأيت ذلك المشهد بنفسي وكنت خائفاً جداً لأن صوت الطائرات كان قوياً وصوت القنابل والصواريخ كان مرعباً." ويرغب باسم، الطفل الصغير، في أن يصبح مقاتلاً عندما يكبر ليثأر من الذين قتلوا والده وجدته في قصف عشوائي علي منازل الحي, أما والدته فتقول: "إنه يرسم صور الحرب دائماً، ويلعب بمسدسات الأطفال والبنادق، إنه مازال غير منتبه للحياة المختلفة في ألمانيا، فالكوابيس تزعجه في الليل منذ أن فقد والده في الحرب، وهو دائما يميل للعزلة واللعب منفرداً" .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة