حول الخدمة الإلزامية ومراكز الإيواء .. النظام يكشف خطته المزعومة لإعادة اللاجئين

16.تشرين2.2020

نقلت صحيفة موالية للنظام تصريحات عن وزير الإدارة المحلية والبيئة، "حسين مخلوف"، تضمنت الكشف عما وصفه بأنه "خطة الدولة لإعادة اللاجئين في الخارج"، المنفصلة عن الواقع وتمحورت في الحديث عن مزاعم التسهيلات التي من ضمنها تأجيل الخدمة الإلزامية ومراكز الإيواء التي كشف عن تخصيصها للعائدين بسبب تدمير البنية التحتية للبلاد.

وزعم "مخلوف"، أن الخطة المعلنة تبدأ من مراسيم العفو التي أصدرها رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، متحدثاً عن تبسيط الإجراءات للراغبين في العودة، إضافة إلى أنه تم تأمين "مراكز الإيواء" لمن تضررت منازلهم، أما من كان منزله جاهزاً سوف يتم نقله إليه، حسب تعبيره.

ومع عدم تسجيل أي عودة للاجئين بعد انتهاء المؤتمر الذي نظمته روسيا والنظام وحلفائه، أشار "مخلوف" إلى أن من الإجراءات التي تم اتخاذها لتسهيل عودة اللاجئين إصدار وثائق لمن فقد وثائقه وإعطاء تأجيل سنة لمن عليهم خدمة إلزامية قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية في صفوف جيش النظام.

وفي سياق التضليل والخداع الذي يتنباه مسؤولي النظام في تصريحاتهم الرسمية زعم بأن أغلب السوريين في الخارج راغبون في العودة بحسب بيانات منظمات الأمم المتحدة، وأن الدول التي تدعم "الإرهاب" تضغط عليهم لعدم العودة أما بتهديدهم وترهيبهم بقطع المساعدات عنهم وأما بترغيبهم في زيادة المساعدات لهم.

كما أرجع الوزير خلال حديثه عن خطة النظام سبب عدم عودة اللاجئين لظرف "كورونا"، وأدعى أن هناك خطة تنفيذية وضعها النظام قبل عقد مؤتمر اللاجئين الذي تم عقده يومي الأربعاء والخميس الماضيين، برعاية روسية.

واختتم حديثه إلى وسائل الإعلام الموالية بزعمه أن أن الغاية من المؤتمر الأخير بخصوص عودة اللاجئين "أن نقول لأبنائنا في الخارج تفضلوا وعودوا إلى وطنكم الذي هو بحاجة إلى سواعدكم لإعادة بناءه وإعماره"، وفق تعبيره.

وسبق أن نقل موقع موالي للنظام عن محافظ ريف دمشق "علاء إبراهيم"، تصريحات كشف من خلالها نية النظام استقبال اللاجئين بعد المؤتمر الذي روج له إعلامياً بحضور حلفاء النظام، ضمن مخيمات جرى استخدامها بوقت سابق إبان حصار وتهجير أرياف دمشق لا سيما الغوطة الشرقية.

وأقر "إبراهيم"، بأن نظامه يعول أن يحقق المؤتمر دعماً مادياً للإسهام في إعادة الإعمار ورفع العقوبات عنه، زاعماً بأن ذلك يهدف إلى إنجاز متطلبات عودة جميع اللاجئين، وزعم بأن العقوبات الاقتصادية على سورية تمنع عودة اللاجئين السوريين، حسبما ورد في تصريحاته الأخيرة.

وفي معرض حديثه قال إن العائدين من الخارج لن يعودوا إلى مناطقهم مباشرة، حيث أعدت المحافظة عدة وحدات تجمع "مخيمات إيواء" في حرجلة وعدرا وغيرها، والتي بإمكانها أن تستقبل عدداً من الأسر والعائدين، ريثما تجهز البنى التحتية لمناطقهم بشكل كامل، حسب وصفه.

وزعم أن المحافظة أعادت الخدمات لغالبية مناطق ريف دمشق، وهناك مناطق تحتاج لمخطط تنظيمي كونها مدمرة وهي مناطق مخالفات، مثل الدخانية، والسبينة وقسم من الحجر الأسود قرب دمشق، ضمن خطة المحافظة ومجلس الوزراء بتوجيهات من رأس النظام القاضية بتسهيل عودة المهجرين، وفق تعبيره.

هذا وبثت وسائل إعلام النظام بوقت سابق صوراً لما قالت إنها مشاهد من توزيع مساعدات إغاثية من قبل حلفاء النظام المشاركين في "مؤتمر اللاجئين" على النازحين في مركز إيواء الحرجلة بريف دمشق التي ضم مخيمات يحتجز بها النظام مهجرين خلال عملياته الوحشية التي شنها ضد مناطق المدنيين.

وكان تناقل ناشطون سوريون تسجيلاً مصوراً كانت قد بثته قناة روسيا اليوم لما قالت إنها وقائع مؤتمر عودة اللاجئين بدمشق، إلا أن التسجيل التقطت مداخلات وحوارات بين الكوادر الإعلامية التي حشدها النظام لتغطية المؤتمر، تضمن الحديث عن كيفية تعاطي الإعلام الموالي معه من خلال السخط والسخرية من المؤتمر والكشف بأنه مؤتمراً فاشلاً، حسب وصفهم.

وسبق أن افتتح نظام الأسد وبدعم كامل من الطرف الروسي أول مؤتمر حول عودة اللاجئين في العاصمة السورية دمشق، وسط رفض كبير من الفعاليات الشعبية والأهلية خارج وداخل الحدود ومقاطعة غربية ورفض دولي واسع وسياسي من أقطاب المعارضة والمؤسسات الحقوقية السورية للمؤتمر ككل، فيما زعم الإرهابي "بشار الأسد" في كلمة عبر الفيديو أمام حضور المؤتمر أن قضية اللاجئين هي قضية مفتعلة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة