خبراء روس يحللون مجسمات "المسيرات" على حميميم والدفاع تتهم أطرافاً تملك تكنولوجيا متطورة ساعدت في تصنيعها

16.آب.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قالت وزارة الدفاع الروسية أن نتائج تحليل طائرات مسيرة مفخخة استخدمت لمهاجمة قاعدة حميميم الروسية بسوريا تدل على تورط أطراف تملك التكنولوجيا المتطورة في الاعتداءات.

وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، في مؤتمر صحفي عقده في قاعدة حميميم بريف محافظة اللاذقية اليوم الخميس، إلى زيادة عدد الهجمات على قاعدة حميميم باستخدام طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات خلال الشهر الماضي، لافتاً إلى أن الدفاعات الجوية الموجودة في القاعدة دمرت 45 طائرة من هذا النوع في الفترة المذكورة.

وأضاف كوناشينكوف أن خبراء عسكريين روس خلصوا، بعد تحليلهم لتركيبة الطائرات المسيرة التي اعترضتها أو دمرتها الدفاعات الجوية عند اقترابها من حميميم، إلى أن تجميعها لا يمكن دون امتلاك المعرفة اللازمة والتكنولوجيا.

وشدد كوناشينكوف على أن تلك الطائرات المسيرة المحلية الصنع صممت باستخدام التكنولوجيا العسكرية المطورة، إذ أنها مزودة بالأنظمة الحديثة للملاحة والإدارة وإلقاء المتفجرات، مشيرا إلى أن تجميعها يتم بناء على تعليمات فنية دقيقة وضعها متخصصون، واستخدامها يتم أيضا وفقا لتوجيهات مناسبة.

وعند عرضه للصحفيين إحدى تلك الطائرات وجسمها مصنوع من الخشب، قال كوناشينكوف: "يدل ذلك بوضوح على أن طرفا ما يملك تكنولوجيا تطوير أجهزة كهذه زود التنظيمات الإرهابية الدولية بها. ورغم الشكل البدائي للطائرات فإن جمعها تم بصورة مهنية استنادا إلى قواعد الديناميكا الهوائية وأنظمة التحكم الآلي وغيرها".

وكشف كوناشينكوف عن بعض المواصفات الفنية لتلك الطائرات، قائلا إن المسافة بين طرفي جناحيها تبلغ 3.5 أمتارا، فيما يمكن أن يزيد مداها عن 100 كم، وتصعد إلى ارتفاع يصل إلى 3.5 آلاف متر.

وأكد كوناشينموف أن العبوات الناسفة التي تزود بها الطائرات مصنوعة من أشابات الألومينيوم ومحشوة بمختلف القطع المعدنية، وكل طائرة يمكن أن تحمل ما يصل إلى 10 عبوة ناسفة، مشيرا إلى أنها مصنوعة من سبائك الألومنيوم وتحشى بعناصر معدنية مختلفة.

وأظهر تحليل مسار تحليق للطائرات أنها تتمتع بالقدرة على المناورة، إضافة إلى السطح العاكس الصغير الحجم لها يصعب رصدها بواسطة الرادارات، بحسب المتحدث باسم الدفاع الروسية.

وشدد كوناشينكوف على أن جميع الطائرات المسيرة المقتربة من القاعدة تم إطلاقها من الأراضي الخاضعة لسيطرة الفصائل في محافظة إدلب.

وأضاف أن تزويد الفصائل بتكنولوجيا تصميم وتجميع طائرات مسيرة كهذه "جريمة من جانب هؤلاء الذي شارك تلك التكنولوجيا، لأنها تشكل خطرا على المواقع العسكرية والمدنية على حد سواء، وليس على الأراضي السورية فقط".

وختم كوناشينكوف بالقول إنه "لا شك في أن الأطراف التي قدمت هذه التكنولوجيا للمسلحين يمكن تعريفها كالعقول المدبرة للجريمة، وفقا للمصطلحات القانونية".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة