خبير إسرائيلي: روسيا استغلت سقوط "إيل 20" لتحقيق مصالحها في سوريا

26.أيلول.2018

قال خبير عسكري إسرائيلي يوم الثلاثاء، إن روسيا عملت على استغلال حادثة إسقاط طائرتها في سوريا، من أجل تحقيق مصالحها، منوها إلى أن المشكلة الأساسية هي مشكلة "إسرائيل" التي تبدو أن الفترة القادمة ستكون عليها "عصيبة".

وأوضح الخبير العسكري في صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية يوآف ليمور، أنه بعد أسبوع من إسقاط الطائرة الروسية، والذي كان "حدثا تكتيكيا في أساسه، توجد إسرائيل في ذروة أزمة استراتيجية ستؤثر على مستقبل الساحة الشمالية".

وأشار إلى أن "هجمة الرسائل الروسية لا تدع مجالا للشك حتى لدى المتفائلين في إسرائيل، ممن اعتقدوا بأن هذا خلل فني سرعان ما سينقضي"، لافتا إلى أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، "لا يعمل في فراغ، وهو أحد الشخصيات المحبوبة في روسيا، وخطواته منسقة بكاملها مع الرئيس فلاديمير بوتين"، وفق "عربي 21".

وذكر ليمور أن منظومة "الدفاع الروسي معقدة؛ فهي تتضمن مصالح داخلية (الحاجة مقتل 15 روسيا وهم طاقم الطائرة) وخارجية، تتمثل في الهيمنة الإقليمية والعالمية"، موضحا أنه "لم يعتقد بأن روسيا معنا، بل هذه ليست سوى أمنية ساذجة"، وفق قوله.

وأضاف أن "روسيا ليست في الجانب الإسرائيلي، ولديها ميل لسوريا، حليفتها التي يهمها أمنها كي تتمتع في المستقبل بثمار إعادة بنائها الاقتصادي"، معتبرا أن "موسكو استغلت الحدث كي تحقق مصالحها".

ورأى الخبير الإسرائيلي أن "التفاصيل التي عرضها الناطق بلسان وزارة الدفاع الروسية، والتي تجاهلت بشكل تام المسؤولية السورية، لم تكن إلا مبررا مسبقا للتصريحات التي جاءت في أعقابها عن الخطوات التي ستتخذها روسيا من الآن فصاعدا".

وذكر أن الخطوات الروسية "غير واضحة، ولكنها ينبغي أن تقلق إسرائيل جدا، ولا سيما على خلفية المزاج الكفاحي الذي يقف خلفها"، منوها إلى أن "روسيا مصممة على أن تري من هو رب البيت في الساحة الشمالية، علما بأنها تمس بشكل مباشر بأمن إسرائيل".

وفي هذا الجانب، "انصب جل الاهتمام على عزم روسيا تزويد سوريا بمنظومة إس 300 الدفاعية، والخطر الكامن في هذ المنظومة"، وفق ليمور الذي نوه إلى أنه "من المشكوك فيه، أن تتفاجأ إسرائيل بهذه المنظومة حتى لو قيدت جزئيا".

واعتبر أن "القلق الأكبر يتركز حول التصريح غير المفسر لتنفيذ إغلاق لموجات البث التي ستقيد الطائرات المهاجمة في منطقة البحر المتوسط"، مبينا أن سلاح الجو الإسرائيلي "يعتمد على تكنولوجيات متطورة، والسلاح الذي يطلقه دقيق ويقوم على أساس الـGPS".

وقال: "ليس واضحا ما يخطط الروس لعمله، وكم حصينة المنظومات الإسرائيلية والأمريكية منها، ولكن هذا تهديد من الواجب أخذه على محمل الجد؛ ليس فقط لأنه يجعل روسيا وإسرائيل تصطدمان صداما مباشرا، بل لأن لديه إمكانية كامنة لتعريض حياة الطيارين للخطر، وتشويش المنظومات وإفشال العمليات الهجومية".

واستبعد ليمور أن "تغير تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون السياسة الروسية، ولكنها توضح بأن إسرائيل ليست وحدها في المعركة، مع التشديد أن القوات الأمريكية لن تخرج من سوريا طالما كانت إيران تعمل خارج حدودها (في سوريا و العراق)، ولكن تبقى المشكلة الأساسية هي مشكلة إسرائيل".

وأكد أن الفترة القريبة القادمة ستكون "عصيبة وقليلة النشاط (الهجمات الإسرائيلية في سوريا)، في حين لم تعز لإسرائيل هجمات في سوريا خلال الأسبوع الماضي"، مشددا على أهمية أن تعمل القيادية السياسية في إسرائيل على "تسوية الأمر مع موسكو، ومكالمة نتنياهو – بوتين أمس كانت في هذا الاتجاه، ولكن مشكوك أن تغلق القضية".

وحول الدور الإيراني المتوقع، أكد الخبير أن "طهران ستحاول التصعيد أكثر وأكثر على إسرائيل وتوريطها مرة أخرى مع روسيا، وهذا يستدعي الدقة في التنسيق بين الزعيمين والجيشين في المستقبل، كي لا تجد إسرائيل نفسها مرة أخرى بين بؤر استهداف موسكو".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة