خبير إسرائيلي: روسيا باتت أكثر تشددا تجاه إسرائيل في كل ما يتعلق بنشاط سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا

23.تشرين1.2018
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

متعلقات

كشف الخبير الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، أن "روسيا تتخذ في الأسابيع الأخيرة خطا أكثر تشددا تجاه إسرائيل في كل ما يتعلق بنشاط سلاح الجو الإسرائيلي في الساحة الشمالية".

وقال هرئيل إن السلوك الروسي في سوريا عقب إسقاط الطائرة الروسية مؤخرا، اختلف بشكل كبير، حيث يطلب الروس توضيحات أكثر من الجيش الإسرائيلي عبر "الخط الساخن" عن طلعاته الجوية لمنع الاحتكاك الجوي بين الطرفين"، كاشفا أنه "في عدد من الحالات تم تشغيل رادارات أنظمة الدفاع الجوي لروسيا في سوريا على خلفية نشاط لسلاح الجو الإسرائيلي في الشمال".

ورأى هرئيل، أن السلوك الروسي "يفسر في تل أبيب كرد على إسقاط الطائرة الروسية في اللاذقية بتاريخ 17 أيلول/ سبتمبر الماضي"، منوها أن كلا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب أفيغدور ليبرمان، أكدا الأسبوع الماضي أن "إسرائيل تواصل عملها في سوريا بهدف إحباط جهود التعزيز العسكري لحزب الله".

كما كشفت الصحيفة "إزفيستيا" الروسية، أن "أنظمة الدفاع الجوي الثلاثة التي زودتها روسيا لسوريا نهاية أيلول/ سبتمبر، هي من النوع المتقدم جدا لصواريخ إس 300، والتي لها قدرة عالية جدا على تشخيص واعتراض أهداف"، موضحة أنه في "المرحلة الأولى سيتم تشغيل هذه البطاريات من قبل خبراء روس".

ويعتقد جهاز الأمن الإسرائيلي، أن سلاح الجو يستطيع التغلب على البطاريات الجديدة، ومهاجمة المزيد من الأهداف في سوريا"، وفق ما أورده الخبير الذي لفت أن "عملية تأهيل السوريين الذين سيتسلمون بطاريات الصواريخ من المتوقع أن تأخذ وقت ما، كما أن البطاريات الجديدة لم تصل بعد لمرحلة التأهيل العملي"، بحسب عربي 21.

واعتبر أن "الأهمية الأساسية للخطوات الروسية بسوريا؛ هي سياسية وإعلانية"، منوها إلى أن "موسكو تعطي إشارات بذلك لإسرائيل بأنها تنوي تقييد حرية نشاطها الجوي في سوريا".

وقدر هرئيل، أن "وجود الجنود الروس سيصعب على إسرائيل مهاجمة البطاريات نفسها في حالة أطلقت صواريخ على طائرات سلاح الجو الإسرائيلي"، كاشفا عن "تحفظ" روسي على عقد لقاء مع الجانب الإسرائيلي على مستوى سياسي كبير.

وذكر أن روسيا رفضت الرواية الإسرائيلية التي نقلها رئيس سلاح الجو الجنرال عميكام نوركن خلال زيارته لموسكو، والتي ألقت كامل المسؤولية عن إسقاط الطائرة على الجيش السوري، وقامت بنشر رواية خاصة بها، "اتهمت فيها سلاح الجو الإسرائيلي بسلوك خطير".

وأشار الخبير، إلى "تولد انطباع في إسرائيل بأن الروس زوروا صورة الرادار التي نشروها عن الحادثة من أجل القاء التهمة على الطائرات الإسرائيلية"، معتبرا أن "الخطوات الروسية لا تنهي عهد الهجمات الإسرائيلية بسوريا، ولكن مع مرور أكثر من شهر على الحادثة، من الواضح أن شيئا ما أساسيا تغير في صورة الوضع، وباتت إسرائيل بحاجة لخطوات سياسية وعسكرية لتحتفظ بأيديها على الأقل بجزء من حرية العمل".

وعلى "هذه الخلفية؛ يجدر إعادة فحص السياسات على مدى السنوات الأخيرة، فسلسلة نجاحات المخابرات وسلاح الجو خلقت شعور لدى المستوى السياسي بأن إسرائيل تستطيع أن تفعل تقريبا كل ما يخطر ببالها في سماء سوريا".

وقال: "ربما تغيير معنى المقاربة في موسكو ودمشق على خلفية استكمال عملية سيطرة نظام بشار الأسد على جنوب سوريا لم يستوعب بالكامل في إسرائيل قبل حادثة إسقاط الطائرة".

وذكر هرئيل، أن "إيران زادت من تهريب السلاح إلى لبنان على حساب سوريا"، لافتا أن قناة "فوكس" الأمريكية، نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر استخبارية غربية (إسرائيل جزء منها)، أن "إيران زادت مؤخرا وتيرة ارساليات السلاح لحزب الله بواسطة رحلات جوية مدنية لبيروت".

وبحسب ما نشر، هناك "أنظمة دقة، ترتكز على تركيب أجهزة توجيه موجهة بالأقمار الصناعية (GPS) على صواريخ لدى حزب الله، نقلت في طائرات بوينغ 747 والتي هبط قسم منها هبوط مرحلي في مطار دمشق".

وبناء على ما سبق، قدر الخبير الإسرائيلي، أنه "ليس لدى حزب الله القدرة التكنولوجية المطلوبة لتركيب سريع وفعال للأجهزة على الصواريخ في لبنان، بصورة تمكن من تحسين سريع لدرجة الدقة للصواريخ".

ولفت إلى أن "تركز الجهود الإيرانية على التهريب المباشر إلى لبنان، تم بموازاة هبوط حدة التهريب في الشهر الأخير عبر الأراضي السورية"، موضحا أن "إسرائيل لا تستبعد أن يكون هذا التغيير تم نتيجة إملاء روسي، بعد حادثة إسقاط الطائرة".

واعتبر هرئيل، أن "هذا التطور من شأنه أن يعبر عن محاولة موسكو تحديد قواعد لعب جديدة في سوريا، وتقليص الاحتكاك بين إسرائيل وإيران هناك، كجزء من الجهود لتثبيت سيطرة نظام الأسد".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة