خذلها الجميع .... ساعات قليلة ويبدأ قطار التهجير من بيت جن بالتحرك

29.كانون1.2017
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متعلقات

أتمت فصائل الثوار الموجودة في منطقة بيت جن في الغوطة الغربية اليوم الجمعة، تجهيزاتها للخروج من المنطقة مهجرين قسراً بعد أن حصارتهم قوات الأسد ودمرت مناطقهم براميل الموت والصواريخ الروسية، وتكالبت ضدهم ميليشيات الدروز والشيعية، وخذلهم ذوي القربى في الجنوب، لتكرر مأساة درايا ويجبر أهل الأرض على الخروج من ديارهم مرغمين بعد كل ماقدموا من تضحيات وثبات لأشهر في وجه أعتى آلة حرب مدمرة.

أوصلت الحملة العسكرية لقوات الأسد وميليشيات إيران على بلدات الغوطة الغربية في منطقة بيت جن، وضراوة القصف التي طالت البلدات المحاصرة في بقعة جغرافية تضيق بأهلها وثوارها يوماً بعد يوم، لمرحلة قبول التفاوض والخروج من المنطقة حفاظاً على ما تبقى من مدنيين، حيث لم تنفع كل حملات النفير ودعوات الفزعة لتحرك فصائل الجنوب وتقديم الإسناد اللازم لفك الحصار عن هذه المنطقة وتخفيف الضغط عنها.

مصادر خاصة من الغوطة الغربية أكدت لـ "شام" أن قوات الأسد ضيقت الخناق على الثوار في بيت جن، ما أجبر الأخير على الوصول لمرحلة القبول بالشروط التي فرضتها قوات الأسد مقابل ضمان الخروج الآمن للمدنيين والثوار من المنطقة باتجاهين وهما درعا وإدلب.

وذكرت المصادر أن أولى مراحل الاتفاق بدأت بانسحاب الثوار من مغر المير وتلة مروان، مقابل فتح قوات الأسد طريق ظهر الزيات للسماح للثوار الموجودين في بيت سابر وبيت تيما وكفرحور للتوجه باتجاه بيت جن للخروج مع الثوار هناك.

وبينت المصادر لـ "شام" أن عملية التهجير ستبدأ اليوم الجمعة على ثلاث مراحل في كل مرحلة يخرج 300 شخص إما باتجاه إدلب أو درعا والقنيطرة، مع ترك المجال مفتوحاً لكل من يرغب بتسوية وضعه والبقاء في بيت جن.

مرت بلدات الغوطة العربية بمراحل مشابهة لما مرت بها داريا أسطورة الثورة جنوب العاصمة دمشق باتت تواجهها كما هي بذات السياسيات والخذلان، بدأت بالحصار والتضييق وحشد الجيوش والقصف المركز من الطيران المروحي والصواريخ وشتى أنواع الأسلحة وتسليط الميليشيات والفرقة الرابعة وقواتها، قاوم فيها ثوار داريا لأشهر بل لأعوام وتحدوا فيها كل آلة القصف والموت التي سلطت ضدهم، ولكن طول أمد المعركة وخذلان من انتظروا لنصرتهم وتخفيف الضغط عنهم قد طال فاضطروا للحفاظ على ما تبقى من رجال ومدنيين والخروج من مدينتهم بعد صمود أسطوري، وكذلك حصل مع ثوار بيت جن.

خذلان داريا يتكرر اليوم في بيت جن، نداءات ونداءات يومية ودعوات للنفير والفزعة ولا مجيب، لم تتحرك أي من فصائل الجنوب لتقديم المساعدة وتخفيف الضغط على ثوار بيت جن وما حولها، في الوقت الذي سطر فيه الثوار أروع البطولات ضد قوات الفرقة الرابعة وميليشيات فوج الحرمون والعديد من الميليشيات الإيرانية والمحلية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة