خروج جيش الإسلام من دوما يفتح ملف اختفاء "رزان زيتون" ورفاقها في دوما وحقوقي يرجح احتمالية تصفيتهم

13.نيسان.2018

أعاد مشهد الحافلات المليئة بالمحتجزين الموالين للنظام والمفرج عنهم من قبل جيش الإسلام في دوما، والمشهد المقابل لوصول مقاتلي جيش الإسلام بالحافلات إلى مناطق الشمال السوري، رسم آلاف إشارات الاستفهام حول مصير نشطاء الثورة المختفين قسراً "رزان زيتونة ورفاقها" والمتهم في اعتقالهم منذ 2013 جيش الإسلام رغم نفيه المتكرر لوجودهم لديه.

ولطالما تعالت صيحات النشطاء والمؤسسات الحقوقية المطالبة جيش الإسلام بالكشف عن مصير "رزان زيتونة" ورفاقها باعتباره المسؤول المباشر عن الحادثة التي وقعت في مناطق سيطرته المطلقة لأعوام، حيث تشير أصابع الاتهام إلى ضلوع عناصر تابعين لجيش الإسلام في اختطافها واخفائها قسرياً منذ التاسع من كانون الأول 2013، وذلك إثر مداهمة مكتب مركز توثيق الانتهاكات في مدينة دوما.

ومع خروج جيش الإسلام من دوما وتسليم كل مالديه من محتجزين بدأت تطفوا على السطح التساؤلات والتحليلات والتكهنات التي تسأل عن مصير رزان ورفاقها فإن كان جيش الإسلام وراء اخفائهم منذ ذلك الوقت أين هم، وهل تم تصفيتهم ...؟ أم أن جيش الإسلام برئ من الفعلة وأن رزان ورفاقها عند طرف آخر ربما تنظيم الدولة، ولكن إن صح ذلك فجيش الإسلام طرد التنظيم من الغوطة وسيطر أيضاَ على مقراته وسجونه ولم يجدهم ما يعيد الشكوك للدائرة الأولى في تصفيتهم وإنهاء ملفهم منذ سنوات.

وبحسب أحد الحقوقيين فإن فرضية التصفية هي الأرجح، فلا معلومات منذ خمسة أعوام عنهم، كما أن الحالات المشابهة كثيرة، والفوضى الأمنية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة باتت سمة مميزة للوضع في تلك المناطق، بشكل خاص مع احتفاظ كل فصيل بمكتب أمني، يعتبر الذراع الأقوى في الفصيل، له كلمة الفصل في أحوال الناس ومصائرهم.

وأضاف الحقوقي لـ شام أنه "على مايبدو، أن مصير المختفين قسراً في سجون فصائل المعارضة المسلحة، لا يختلف مطلقاً عن مصير ألاف المختفين قسراً في سجون النظام، و حتى انكشاف الحقيقة كاملة، علينا انتظار العدالة لكل الضحايا من كل القتلة"

لطالما كان ملف المعتقلين والمختفين قسراً لدى أطراف النزاع في سوريا، هو القضية الوحيدة التي لم تحقق تقدماً يذكر ولم تدرج بشكل جدي في الاجتماعات الدولية ولا حتى الاتفاقات المحلية، عدا عن بعض صفقات التبادل التي أجريت بشكل منفرد وبسرية تامة، وأفضت في معظمها إلى الافراج عن رهائن مدنيين أو أفراد عسكريين، أما نشطاء الثورة السورية وكوادرها، وهم الفئة الوحيدة التي اشتركت أطراف النزاع السوري في ملاحقتها واخفائها القسري، فلم يكن لهم نصيب أبداً ضمن صفقات التبادل تلك، والكلام للحقوقي.

رزان محامية سورية وناشطة حقوقية منذ تخرجها من جامعة دمشق عام 1999، إذ كانت عضواً في "فريق الدفاع عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي" منذ ذلك الوقت. وعضواً مؤسساً في جمعية "حقوق الإنسان في سوريا" واستمرت في عملها مع الجمعية حتى عام 2004. عام 2005 أسست رزان الأول المبادرات الحقوقية التوثيقية المهنية في سوريا، وهو "رابط معلومات حقوق الإنسان في سوريا" ليكون بمثابة قاعدة بيانات للانتهاكات النظام لحقوق الإنسان في البلاد، بالإضافة إلى نشاطها في لجنة دعم عائلات المعتقلين السياسيين في سوريا.

وفي التاسع من شهر كانون الأول لعام 2013 وفي ظروف غامضة اختفت رزان المدافعة عن حقوق الإنسان مع زوجها الناشط السياسي "وائل حمادة" الذي اعتقل مرتين عام 2011 في أثناء سعي نظام الأسد للضغط على رزان لأن تسلم نفسها، ومعهم صديقهما "سميرة الخليل"، المعتقلة السياسية السابقة لسنوات (1987-1991). والشاعر والمحامي " ناظم الحمادي" الذي شارك رزان وحقوقيين سوريين آخرين الالتزام بالدفاع عن "معتقلي ربيع دمشق" عام 2000 و"إعلان دمشق" عام 2005.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة