طباعة

خطوط واشنطن الحمراء ضد الكيماوي بسوريا وباقي الأسلحة الفتاكة مباحة للأسد وروسيا

30.كانون2.2020

كررت واشنطن على لسان المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري، تحذيرها النظام السوري من استخدام الكيماوي لمرة جديدة ضد المدنيين بسوريا، مهددة ومتوعدة بالرد في حال تم ذلك، أما باقي الأسلحة التي تستخدمها روسيا والنظام ضمن حرب الإبادة المستمرة فهي مباحة.

وقال جيفري إنّ جميع الخيارات متاحة أمام الولايات المتحدة؛ في حال استخدم النظام السوري سلاح كيميائيا مجددا، متوعداً بأن "الولايات المتحدة قد تلجأ إلى التدخل العسكري في حال لجوء النظام السوري للسلاح الكيميائي".

وأضاف جيفري، أن "الطائرات الحربية لنظام الأسد وروسيا، شنت 200 غارة جوية على إدلب خلال الأيام 3 الأخيرة"، لافتاً إلى أن "قرابة 700 ألف شخص نزحوا من مناطقهم، باتجاه الحدود التركية، وقد ينجم عن ذلك أزمة دولية".

وأعرب جيفري عن دعم بلاده لوجود نقاط مراقبة تركية في محافظة إدلب، مشددا على ضرورة عدم إصابة الجنود الأتراك بمكروه في هذه النقاط، وأضاف أنه "على نظام الأسد وإيران وروسيا العلم بأن الهجمات على إدلب غير مقبولة، فنحن نتحدث عن أزمة إنسانية وأفعال مدمرة للمدنيين".

تصريحات جيفري جاءت مشابهة لتصريحات " نيكي هيلي" المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن في أيلول من عام 2018 وكذلك تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي "جون بولتون"، وكذلك الخارجية الأمريكية التي تحذر الأسد من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في إدلب، وكأن باقي الأسلحة متاحة ولا خطوط حمراء أمريكية عليها.

والأسلحة الكيماوية هي جزء من السلاح الذي يستخدمه الأسد وحلفاؤه لإرهاب وقتل المدنيين في المناطق التي يريد السيطرة عليها، تسببت تلك الأسلحة في قتل قرابة الألفي مدني بعدة هجمات كبيرة في الغوطة الشرقية ودوما وعقيربات وخان شيخون، ومئات الإصابات في هجمات أخرى متنوعة، إضافة لاستخدام الأسلحة المحرمة من فوسفور وحارق وعنقودي في قصف المناطق المحررة بشكل دوري، إلا أن صواريخ الأسد الفراغية والخارقة والبراميل والمدافع كان لها الأثر الأكبر في إبادة مناطق بأكملها وتدميرها وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، في وقت تركز "واشنطن" على الكيماوي فقط كخط أحمر.

وتتالت خطوط واشنطن الحمراء في عهد ترامب وسلفه أوباما بشأن مايرتكبه نظام الأسد من جرائم بحق المدنيين في سوريا منذ سنوات عديدة، في وقت اقتصرت ضربات واشنطن التي نفذتها بعد مجازر الغوطة وخان شيخون باستخدام الأسلحة الكيماوية على بضع مواقع أخلاها الأسد قبل استهدافها ولم يكن لها أي أثر على متابعة إجرامه.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها صدر مؤخراً، مقتل 3364 مدنياً، بينهم 842 طفلاً، 486 سيدة في سوريا، منهم 1497 مدنياً، بينهم 371 طفلاً، و224 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري، وارتكب النظام السوري بحسب التقرير 43 مجزرة، وقتلت القوات الروسية 452 مدنياً، بينهم 112 طفلاً، و71 سيدة، وارتكبت 22 مجزرة، ضمن إحصائية لعام 2019 الفائت.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير