دوما تدفع ثمن البقاء خنقاً وحرقاً "الفصائل تتفرج والعالم يندد ويتوعد"

08.نيسان.2018
طفل مصاب بالغازات السامة في مدينة دوما
طفل مصاب بالغازات السامة في مدينة دوما

تتكرر المأساة ويستمر مسلسل الموت خنقاً وحرقاً على يد النظام وروسيا بحق المدنيين أخرها مدينة دوما في الغوطة الشرقية التي تدفع من أجساد أبنائها ثمن البقاء ورفض التهجير، لتستحق ان تنال نصيبها من كيماوي الأسد وروسيا، وصواريخ طائراته ومدفعيته بعد كل ماعانته طوال سنوات الحصار الماضية.

دوما اليوم أخر بقعة ثائرة في فسطاط المسلمين وقبلة الثائرين باتت وحيدة في مواجهة الموت بأصنافه حرقاً وخنقاً، تواجه بأجساد أبنائها ألة القتل التي تزاحمت نهش لحم أبنائها، مستغلة غفوة فصائل الثورة التي باتت تتفرج على مناظر الأطفال والنساء النيام بلا صحوة ولا عودة، والعالم الصامت المتخاذل عن تحقيق العدالة ومحاسبة القتلة، يتوعد ويندد وينتظر تأكيداً لاستخدام الغازات في قصف المدنيين متجاهلاً كل التقارير والأدلة التي قدمت لذلك.

تختلط في دوما اليوم الدماء بالدموع، تجتمع فيها أجساد الأطفال مع النساء وتغفوا الأم فوق وليدها مفارقة الحياة، اخر مارأته من مشاهد هو وليدها المختنق بزفرات الموت أمام عينيها تقف عاجزة عن سحب أنفاسها لتحمل وليدها ويفارقا الحياة تاركين خلفهم قادة نادوا بنصرتهم وتغنوا بجيوشهم وعجزوا عن تقديم مايخفف الموت عنهم.

رفضت دوما الخروج مهجرة من أرضها فكانت أمام خياري التسوية والتصالح مع النظام أو الفناء، ولما عجز الأسد وحلفائه عن إركاعها عاود القصف والتدمير واستخدام الأسلحة بأصنافها الحارقة والخارقة والسامة والمدمرة، يراقب العالم أجمع مسلسل جديد من الموت وأرقام جدد تسجل على أجساد مسجاة قاتلها طليق يتحدى العالم بإجرامه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة