طباعة

د. علا الشريف عن التعذيب في سجون تحرير الشام "سياسة منظمة تقوم على قهر السجناء وإذلالهم وابتزازهم"

13.نيسان.2019

"ليست جريمة قتل الشاب مروان العمقي رحمه الله تحت التعذيب حادثًا عارضًا يكفي فيه إقالة مسؤول السجن أبي معاذ لتهدئة النفوس الناقمة، وامتصاص غضبة الشارع"، بهذه الكلمات علقت الدكتورة في جامعة إدلب "بتول الجندي" المعروفة باسم "علا الشريف" عن حادثة مقتل شاب من مدينة إدلب تحت التعذيب في سجون هيئة تحرير الشام التي اعتقلت فيها ذات مرة.

وقالت الدكتورة: "ما يجري في سجون القضاء الذي يديره شاشو من أعمال التعذيب بالضرب والخنق بالغاز سياسة منظمة تقوم على قهر السجناء وإذلالهم وابتزازهم، وأبو معاذ ينفذ دوره في هذه السياسة بإتقان شديد وبكفاءة عالية، ويمتلك صلاحيات مطلقة في إدارة السجن، وهو يأخذ أوامره مباشرة من شاشو وزير العدل شخصيًا، ومن شخصية كبيرة أخرى من قيادات هيئة تحرير الشام".

وأضافت: "في القضايا التي اتهمتُ بها شاشو في الملف الذي رفعته إلى قيادة الهيئة وقدمتُ معها أدلتها، ذكرتُ مسألة التعذيب وإذلال السجناء والتضييق عليهم في الإطعام وتحرش مدير السجن أبي معاذ بالسجينات.. ولكن لُفلف الموضوع واكتفي منه بتحقيق رفض شهادات الشهود وكانت نتيجته أن الوضع في السجن جيد مع وجود بعض التقصير، وانتهى بمدح شاشو ومطالبتي أنا بالاستغفار!".

وأكدت أن "أولئك الذين شاركوا في الدفاع عن شاشو وتبرير جرائمه والتستر على ما يتسرب من أخبار الفساد والمظالم هؤلاء جميعًا شركاء في جريمة قتل مروان العمقي رحمه الله، وهم من سمح باستمرار هذه الجرائم التي شهدتُ بعضًا منها وعشتُ بعضها الآخر أثناء فترة اعتقالي في سجن أبي معاذ الذي أمِنَ المحاسبة والعقوبة!"

وتابعت "رفع زوجي المحامي عصام خطيب تجاوزات أبي معاذ لشاشو عندما كان يعمل معه في القضاء، فأصر شاشو على التمسك به والتبرير له. وفصّلتُ في تقرير الفساد الجرائم التي يرتكبها أبو معاذ مع ذكر أسماء الشهود وشهاداتهم، فرُفضت الشهادات بحجة أنها "قال عن قيل" وهي الحجة التي كررها أمامي أبو معاذ نفسه عندما كنت معتقلة عنده، وكررها قيادات آخرون دفاعًا عنه وعن شاشو..! رددتُ عليهم بأنكم تنكرون أصلاً من أصول التقاضي في الشريعة، وهو الشهادة، وهي أقوى حجة بعد الإقرار، فليس الشهادة "قال عن قيل" وإنما هي دليل قاطع ولا سيما إذا تعددت ولم يكن هناك احتمال اتفاق أو معرفة بين الشهود".

وختمت بالقول: "وجدتُ نفسي مضطرة للكتابة اليوم عن هذا الملف ثانية مع أني تعرضت للتهديد في حال نشرتُ عن المظالم، لأن نصرة المظلوم واجبة، وقول كلمة الحق أعلى مراتب الجهاد؛ يا مجاهدون، وإني أحمل مسؤولية أي ضرر يلحق بي أو اعتقال أو اغتيال.. للمتورطين الذين سجلتُ شهادتي الكاملة فيهم بالأسماء، وتركتها في أيادٍ أمينة تنشرها في حينه بإذن الله تعالى".

وكنت شيعت مدينة إدلب الخميس، الشاب "مروان عمقي" من أبناء مدينة إدلب، والذي قضى تحت التعذيب في سجون هيئة تحرير الشام، وسلمت جثته يوم أمس لذويه في المدينة، في وقت أثبت تقرير طبي عن خمسة أطباء أن سبب وفاته كانت بسبب التعذيب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير